الجبير: السلام في المنطقة يتطلب ردع طهران عن توسعها

شدّد على محورية القضية الفلسطينية للسعودية... واجتمع مع بومبيو

الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

الجبير: السلام في المنطقة يتطلب ردع طهران عن توسعها

الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
الجبير خلال كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نظيره الأميركي مايك بومبيو في نيويورك، أمس، وعقدا جلسةً مغلقةً ناقشت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، على هامش أعمال الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكشف الجبير في كلمة السعودية التي ألقاها في المداولات الرفيعة المستوى للجمعية العامة، مساء أول من أمس، أن المملكة قدمت أكثر من 13 مليار دولار من الدعم الإنساني لليمن، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي أطلقت حتى الآن 199 صاروخاً باليستياً إيراني الصنع والمنشأ باتجاه المدن السعودية.
وأعلن دعم الاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع النظام الإيراني، مؤكداً أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب ردع طهران عن سياساتها التوسعية والتخريبية.
وأكد أن القضية الفلسطينية «كانت ولا تزال هي القضية المحورية والجوهرية لبلادي وللعالم الإسلامي»، داعياً إلى «تكثيف الجهود المخلصة لإنهاء أطول صراع تشهده المنطقة» بما يكفل «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وإذ لفت إلى أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تواصل إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع والمنشأ تجاه مدن المملكة العربية السعودية»، أوضح أن عددها وصل حتى الآن إلى 199 صاروخاً، إضافة إلى «أنشطتها المزعزعة لأمن وسلامة الملاحة البحرية» في منطقة باب المندب والبحر الأحمر.
وجدد التزام المملكة بالحل السياسي للوضع في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث: «المبادرة الخليجية» و«مخرجات الحوار الوطني اليمني» و«قرار مجلس الأمن 2216». وأكد أيضاً أن العمل متواصل من أجل «تخفيف المأساة التي يعيشها الشعب اليمني» ودعم الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى الوديعة البالغة ملياري دولار، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للبنك المركزي اليمني، كاشفاً أن إجمالي الدعم الإنساني الذي قدمته المملكة خلال السنوات الأربع الماضية لليمن وصل إلى أكثر من 13 مليار دولار.
وشدد على أن «الإرهاب والتطرف من أهم التحديات التي تواجه العالم بأسره»، مطالباً بـ«تكثيف التعاون الدولي للقضاء على أشكال الإرهاب كافة وتجفيف منابع تمويله، ومعاقبة من يدعمه ويغذي أنشطته بأي طريقة كانت». ولفت إلى الجهود السعودية في هذا السياق، إذ إنها أنشأت مؤسسات تُعنى بمحاربة التطرف والإرهاب، ومنها: «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف» (اعتدال)، و«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» الذي يشمل أكثر من 40 دولة، و«مركز الأمم المتحدة الدولي لمكافحة الإرهاب» الذي تبرعت السعودية له بمبلغ 110 ملايين دولار.
وتطرق الجبير إلى «النشاطات الإرهابية والسلوك العدواني» لإيران، معلناً دعم المملكة «للاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع إيران، بما في ذلك الجدية في التعامل مع برنامجها النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعمها للإرهاب».
وقال إن «السعودية تؤمن بأن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يتطلبُ ردع إيران عن سياساتها التوسعية والتخريبية»، مضيفاً أن إيران «قامت بتشكيل الميليشيات الإرهابية المسلحة، وتزويدها بالصواريخ الباليستية، واغتيال الدبلوماسيين، والاعتداء على البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن إثارة الفتن الطائفية، وتدخلها في شؤون دول المنطقة».
ونبه إلى أن «هذا السلوك العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة، وقرارات مجلس الأمن، الأمر الذي جعل إيران تحت طائلة العقوبات الدولية».
وأشار إلى أنه في إطار جهود مكافحة الإرهاب «قامت المملكة العربية السعودية ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، بمقاطعة دولة قطر»، إذ إنه «لا يمكن لدولة تدعم الإرهاب وتحتضن المتطرفين، وتنشر خطاب الكراهية عبر إعلامها، ولم تلتزم بتعهداتها التي وقعت عليها في (اتفاق الرياض) عام 2013، واتفاق الرياض التكميلي عام 2014، أن تستمر في نهجها». وأوضح أن «قطر تمادت في ممارساتها، وهو ما جعل من مقاطعتها خياراً لا مفر منه».
وكرر حرص السعودية على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن «2254» لتسوية الأزمة السورية والوصول إلى الحل السياسي وفق مبادئ إعلان «جنيف 1». وأعلن دعم المملكة للشرعية في ليبيا ولأهمية التمسك باتفاق الصخيرات لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها غسان سلامة.
وقال إن الحكومة السعودية وبمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «جعلت الإنسان محور التنمية، ومن خلال «رؤية المملكة 2030» فتحت المملكة أبواب المستقبل لمواطنيها، وعملت على تمكين الشباب والاستفادة من إبداعاتهم، وتوظيف تقنيات العصر لخدمة التنمية، وجعل بلادنا بيئة استثمارية رائدة، وللمرأة في المملكة حضور مؤثر في المجالات كافة، وتمكينها هدفنا لتحظى بفرصتها الكاملة للمساهمة في التنمية».
دعم حقوق الروهينغا
وكان الجبير شارك أيضاً في الاجتماع رفيع المستوى في شأن الروهينغا الذي عُقِد على هامش أعمال الجمعية العامة. وأكد أن المملكة «مستمرة في دعم الحقوق المشروعة لأقلية الروهينغا... انطلاقاً من واجبها الإسلامي والديني». وإذ أشار إلى ما تعرضت له هذه الأقلية من انتهاكات وتهجير عبر عقود، قال إن «الجهود لا تزال دون المستوى المطلوب الذي يضمن سلامة هذه الأقلية وتمتعها بحقوقها المشروعة كافة». وندد بـ«الانتهاكات الجسيمة والتجاوزات المرتكبة»، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «بذل المزيد من الجهود لإنهاء هذه المأساة وتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة وضمان وصولها للمحتاجين والمتضررين وتحميل حكومة ميانمار مسؤولياتها في هذا الشأن».
رد سعودي على قطر
وبعد انتهاء مداولات اليوم الرابع للجمعية العامة في وقت متقدم من مساء الجمعة، طلبت قطر استخدام حق الرد على بيان السعودية. وعلى أثر هذا الرد، طلبت ممثلة بعثة المملكة عبير دانش حق الجواب، فرفضت البيان الذي تقدمت به قطر واستنكرته. وقالت إن «قطر منذ منتصف التسعينات تدعم الأصوليين وتقوم بتحريض الشعوب منذ عقدين. وهي مقر لقيادات الإخوان المسلمين التي ولدت جماعات أخرى، مثل (التكفير والهجرة) و(القاعدة) و(جبهة النصرة). كما سمحت لقيادات دينية متطرفة بالظهور على شاشات التلفزيون لتبرير التفجيرات الانتحارية. وتؤوي مجموعات إرهابية، فأحد قادة (القاعدة) دخل إلى المملكة بجواز قطري». وأضافت أن «قطر دعمت منشقين في البحرين والكويت والإمارات والسعودية في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة». ونفت اتهام قطر للسعودية بمنع القطريين من أداء مناسك الحج، مؤكدة أن «وزارة الحج ترحب بقدوم الأشقاء القطريين لأداء مناسك الحج والعمرة بعد تسجيل بياناتهم لدى السلطات السعودية واتباع الإجراءات».



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.