إيران تسمح بتدخل البنك المركزي لوقف انهيار عملتها

البنك المركزي الإيراني.
البنك المركزي الإيراني.
TT

إيران تسمح بتدخل البنك المركزي لوقف انهيار عملتها

البنك المركزي الإيراني.
البنك المركزي الإيراني.

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الحكومة فوضت البنك المركزي، أمس، التدخل في سوق النقد الأجنبي لحماية الريال بعدما هوت العملة المحلية إلى مستويات قياسية في الأسابيع الماضية في أعقاب إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.
وهوى الريال الإيراني بسبب ضعف الاقتصاد والصعوبات في البنوك المحلية والطلب الكثيف على الدولارات بين الإيرانيين الذين يخشون من انكماش صادرات بلادهم النفطية وتضرر الاقتصاد جراء انسحاب واشنطن من اتفاق نووي تاريخي أبرم عام 2015 وإعادة فرض عقوبات أميركية.
ومن المنتظر دخول مجموعة من العقوبات الأميركية التي تستهدف قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ووصف الرئيس حسن روحاني العقوبات بأنها «حرب اقتصادية» ضد طهران.
وقال التلفزيون الرسمي إن هيئة حكومية عليا يرأسها روحاني وتضم رئيسي البرلمان والسلطة القضائية «منحت محافظ البنك المركزي السلطة الضرورية للتدخل في سوق النقد الأجنبي وإدارتها». ونقل التلفزيون عن الهيئة قولها: «سيتدخل البنك المركزي في سوق النقد الأجنبي عبر البنوك ومكاتب الصرافة المعتمدة وسيتخذ الإجراءات اللازمة للتحكم في سعر صرف العملة الصعبة»، بحسب وكالة «رويترز».
وأضافت الهيئة أن البنك المركزي «سيعلن سعر الصرف بسوق صرف العملات الأجنبية في الوقت المناسب». ولم يتضح على الفور ما إذا كان إعلان أمس يعني أن الحكومة ستعود إلى سياسة ضخ العملة الصعبة في السوق، التي كانت قد تخلت عنها في الأشهر الماضية.
وهبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي مقابل الدولار في السوق غير الرسمية الأربعاء الماضي في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في إيران وإعادة فرض العقوبات الأميركية. ووفقاً لمواقع إلكترونية متخصصة في النقد الأجنبي، جرى تداول الدولار مقابل 186 ألف ريال إيراني الأربعاء.
وفقد الريال نحو 75 في المائة من قيمته منذ بداية 2018. ويبلغ سعر الصرف الرسمي 42 ألف ريال للدولار وعادة ما يستخدم لاستيراد السلع الأساسية المدعومة من قبل الدولة مثل الغذاء والدواء. كما أعطت الهيئة الحكومية العليا موافقتها النهائية على إجراء يسمح لمكاتب الصرافة باستيراد أوراق النقد الأجنبي ويوجب على المصدرين خارج قطاع النفط إعادة توطين أرباحهم بالعملة الصعبة خلال ثلاثة أشهر من أجل إعادة استثمارها أو بيعها في سوق ثانوية منظمة للمستوردين.
وقال مسؤولون إن إيران تتجه إلى تخفيف القوانين المنظمة لاستيراد مكاتب الصرافة لأوراق النقد الأجنبي والذهب بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات على مشتريات إيران من الدولارات وتجارتها في الذهب والمعادن النفيسة وتعاملاتها في المعادن والفحم وبعض البرامج الإلكترونية.



قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.