ميركل تشكل جبهة موحدة في انتخابات بافاريا مع وزير داخليتها المعادي للهجرة

هورست زيهوفر في البوندستاغ (أ.ف.ب)
هورست زيهوفر في البوندستاغ (أ.ف.ب)
TT

ميركل تشكل جبهة موحدة في انتخابات بافاريا مع وزير داخليتها المعادي للهجرة

هورست زيهوفر في البوندستاغ (أ.ف.ب)
هورست زيهوفر في البوندستاغ (أ.ف.ب)

رغم الاختلافات الكبيرة في الرؤى التي ظهرت أخيراً بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الداخلية هورست زيهوفر حول موضوع الهجرة، أعلنت ميركل عن تطلعها إلى خوض الانتخابات البرلمانية لولاية بافاريا، جنوب البلاد، بالتعاون مع الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الذي يتزعمه زيهوفر.
وقالت ميركل، زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي، التي تقود التحالف المسيحي في البرلمان، خلال لقاء مع صحيفة «أوجسبورجر ألجماينه»، الصادرة في أوجسبورج: «ليس هناك شيء مطلقاً، إلا أننا نتمنى النجاح المتبادل لحزبينا»، وأكدت أن الحزبين يحتاج أحدهما إلى الآخر، مبينة بالقول: «نحن نمثل معاً جناحاً واحداً، ولا يمكننا أن نعمل بقدرة تكوين حكومة في إطار الدولة إلا معاً».
ونفت ميركل عن نفسها أي اتهامات بالشماتة، في حال فقد الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري الأغلبية المطلقة في الولاية التي تعد معقلاً له خلال الانتخابات التي تجري فيها يوم 14 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأوضحت ميركل، في تصريحات أوردتها الوكالة الألمانية، أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، يعملان معاً في المعارك الانتخابية، ويتحملان الهزائم معاً، وقالت إن اختلاف الآراء لا يغير في هذا الشأن أية مبادئ أساسية «ومن ثم، لا يتمنى أحدنا شراً للآخر».
وعلى الرغم من الاختلافات في الآراء حول موضوع الهجرة بين الحزبين، أظهرت دراسة لمجلس خبراء المؤسسات الألمانية للاندماج والهجرة أن الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي هما الأكثر شعبية لدى سكان ألمانيا ذوي الخلفية المهاجرة، حيث بلغت شعبية الحزبين لدى هؤلاء السكان 2.43 في المائة، وذلك على الرغم من أن 9.2 في المائة فقط من بين أعضاء الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، البالغ عددهم 246 نائباً، ذوو خلفية أجنبية، مقارنة بـ9.14 في المائة في حزب الخضر. وفي المقابل، تراجع تعاطف الألمان ذوي الخلفية المهاجرة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر بشكل واضح.
وقالت السياسية جميلة جيوسوف، العضو بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل: «هذه النتيجة لم تفاجئني، والفضل فيها بشكل جازم لمستشارتنا»، مضيفة في تصريحات للوكالة الألمانية: «الكثير من السكان ذوي الأصول المهاجرة يقدرون موقفها الحاسم في السياسة المتعلقة بالاندماج، حيث إن المستشارة تنتهج خطاً سياسياً يتميز بالانفتاح والتسامح».
كانت جيوسوف عام 2013 أول مسلمة تنتخب نائبة في البرلمان عن الحزب المسيحي الديمقراطي، وهي من أبوين تركيين كانا ضمن الأقلية التركية في اليونان، ولم يكن ترتيبها داخل قائمة الحزب المسيحي الديمقراطي بولاية شمال الراين فيستفاليا كافياً العام الماضي للعودة للبرلمان الاتحادي مرة أخرى. وترى جيوسوف أن تراجع شعبية الاشتراكيين لدى الألمان ذوي الجذور التركية ربما كان بسبب عدم وفاء الاشتراكيين بكثير مما وعدوا به ناخبيهم ذوي الأصول الأجنبية، ولأن أول وكيلة وزارة ذات أصول تركية أيدان أوتسوجوز «لم يعد لها وظيفة ضمن القائمة الجديدة للمراكز الوظيفية داخل الحزب».
وقد تضررت شعبية حزب الخضر لدى المهاجرين ذوي الأصول التركية بسبب الانتقاد الواضح من قبل قيادة الحزب لسياسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حيث أصبح الرئيس السابق للحزب جيم أوزدمير مستفزاً لكثير من أنصار إردوغان في ألمانيا. ورغم أنه كان هناك أخيراً الكثير من الانتقادات للحكومة التركية من جانب حزب اليسار، فإن حجم التراجع في شعبية الحزب لدى المهاجرين في ألمانيا كان أقل، حيث تراجعت شعبية الحزب لدى الألمان ذوي الأصول المهاجرة من 3.11 في المائة إلى 1.10 في المائة. ولكن شعبية الحزب ارتفعت لدى الألمان ذوي الأصول التركية إلى 8.11 في المائة. وربما كان ذلك بسبب وجود كثير من الأكراد بين هؤلاء الأتراك، حيث يعرف حزب اليسار بتبني الدفاع عن الأكراد بشكل واضح. وتزيد شعبية حزب اليسار بين المهاجرين إجمالاً عن شعبيتهم لدى أتراك ألمانيا، حيث تبلغ نسبة الدعم الذي يحظون به بين الألمان ذوي الأصول الأجنبية 6.15 في المائة.
يشار إلى أن أكثر من 23 في المائة من السكان في ألمانيا مهاجرون، وأن عدد من يحق لهم التصويت من الألمان ذوي الأصول الأجنبية بلغ 4.9 في المائة من إجمالي عدد الناخبين في انتخابات عام 2013، ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 2.10 في المائة خلال الانتخابات التي أجريت العام الماضي، وهناك تزايد مستمر في هذه النسبة.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.