أميركا لن تستخدم مخزون الطوارئ لتعويض نقص إمدادات النفط

أميركا لن تستخدم مخزون الطوارئ لتعويض نقص إمدادات النفط
TT

أميركا لن تستخدم مخزون الطوارئ لتعويض نقص إمدادات النفط

أميركا لن تستخدم مخزون الطوارئ لتعويض نقص إمدادات النفط

قال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، يوم الأربعاء، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تفكر في السحب من مخزونات النفط المخصصة للطوارئ لتبديد أثر العقوبات الوشيكة على إيران، وإنها ستعتمد على كبار المنتجين العالميين للحفاظ على استقرار السوق. وأضاف بيري للصحافيين في مقر الوزارة «إذا نظرتم إلى احتياطي البترول الاستراتيجي وكان لكم أن تطرحوه في السوق، فإن له أثراً محدوداً وقصير الأجل»، مفسراً الأسلوب الذي تفكر به الإدارة الأميركية.
وتكهن محللون في قطاع النفط على مدى شهور، بأن إدارة ترمب يمكن أن تسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي سعياً للسيطرة على ارتفاع الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني). ويمثل ارتفاع أسعار النفط خطراً سياسياً على ترمب وحزبه الجمهوري.
وقال بيري، إنه بينما هناك إمكانية لارتفاع أسعار الخام في الأجل القصير، «أشعر بالاطمئنان إلى أن الإمدادات العالمية ستمتص العقوبات القادمة». وأضاف، أن ما يصل إلى 300 ألف برميل من النفط يومياً يمكن أن تصل الأسواق إذا سمح العراق بتدفقها من منطقة كردستان بشمال البلاد. وأشار إلى أن نحو 300 ألف برميل يومياً إضافية يمكن أن تصل السوق من حقل نفطي في المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت إذا اتفق البلدان.
واجتمعت «أوبك» وحلفاؤها من المنتجين المستقلين، ومن بينهم روسيا، أكبر منتج في العالم، مطلع الأسبوع الحالي، لكنهم لم يروا ضرورة لإضافة إنتاج جديد في ظل ما تتمتع به السوق حالياً من إمدادات جيدة.
وكان البيت الأبيض قال، إنه يريد من مستهلكي النفط الإيراني خفض مشترياتهم إلى صفر. لكن هناك توقعات بأن تقدم الإدارة إعفاءات للدول التي قلصت الكميات التي تستوردها من النفط الإيراني. وقال بيري، إنه يعتقد أن من الممكن تطبيق العقوبات على أساس «تدريجي» وهو ما يعني على ما يبدو أن القيود على المشتريات يمكن أن تزيد بمرور الوقت، لكنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. وزادت أسعار النفط واحداً في المائة، أمس، وسط توقعات بانخفاض المعروض في الأسواق بسبب العقوبات الأميركية المرتقبة على إيران.
وبحلول الساعة 0650 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر أقرب استحقاق 82.23 دولار للبرميل بارتفاع 89 سنتاً أو 1.1 في المائة عن آخر تسوية، وبما يقل قليلاً عن أعلى مستوى في أربعة أعوام الذي سجلته يوم الثلاثاء. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72.47 دولار للبرميل بارتفاع 90 سنتاً أو 1.3 في المائة عن آخر تسوية.
وقال تجار، إن أسواق النفط تشهد انخفاضاً في المعروض قبل العقوبات الأميركية المرتقبة على قطاع النفط الإيراني والتي يبدأ تطبيقها في الرابع من نوفمبر المقبل.
وبلغت صادرات النفط الخام الإيرانية ذروتها في 2018 حين سجلت نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بما يعادل 3 في المائة من حجم الاستهلاك العالمي.
وأظهرت بيانات شحن على منصة «تومسون رويترز»، أن الصادرات الإيرانية في سبتمبر (أيلول) الحالي انخفضت إلى نحو مليوني برميل يومياً مع رضوخ المشترين في أنحاء العالم للضغوط الأميركية وتخفيضهم للواردات.


مقالات ذات صلة

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.


الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران التي أدت إلى صدمات عالمية في قطاع الطاقة.

كما شدد زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث في الوقت نفسه على التوسع الآمن والمنظم للطاقة النووية، وفقاً لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية مساء الاثنين.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى مركز سلطة الحزب الشيوعي الحاكم: «لقد اكتسبت اللجنة المركزية للحزب فهماً عميقاً لاتجاهات تطوير الطاقة العالمية، واتخذت قرارات مهمة من خلال تطوير استراتيجية أمن الطاقة الجديدة بشكل معمق».

ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر في تصريحاته، في وقت تدرس الولايات المتحدة وإيران خطةً بوساطة باكستانية قد تنهي نزاعهما المستمر منذ خمسة أسابيع، في حين تقاوم طهران الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

• دور الفحم والطاقة النظيفة

وأشار المحللون إلى أن الصين في وضع أفضل نسبياً لاستيعاب ارتفاع أسعار النفط. إذ يمثل الفحم أكثر من نصف مزيج الطاقة لديها، ولديها مخزونات نفطية وفيرة، ولا تمثل الواردات عبر مضيق هرمز سوى نحو 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة.

وقال شي: «لقد أثبت المسار الذي سلكناه في ريادة تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية أنه مسارٌ استشرافي. وفي الوقت نفسه، لا تزال الطاقة المولدة من الفحم أساس نظام الطاقة لدينا، ويجب أن تستمر في أداء دورها الداعم».

وتشغل الصين أكثر من نصف قدرة توليد الطاقة بالفحم في العالم؛ ما يجعلها أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون، وهو ما واجهته كثيراً مبادرات المناخ التي تقودها الدول الغربية. وتواصل البلاد ترسيخ مكانة الطاقة المولدة من الفحم كركيزة أساسية موثوقة ونظام احتياطي مرن، حتى مع تسريع وتيرة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تأكيده على دور الفحم في مزيج الطاقة الصيني، قال الرئيس إن البلاد -أكبر مستهلك للفحم في العالم- يجب أن تظل ملتزمة بالتنمية النظيفة منخفضة الكربون.

وقالت قناة «سي سي تي في»: «سيوفر نظام طاقة جديد أكثر مراعاةً للبيئة، وأكثر تنوعاً، وأكثر مرونة، ضمانةً قوية لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في الصين». وفي يوليو (تموز) الماضي، بدأت الصين بناء ما سيكون أكبر سد كهرومائي في العالم على الحافة الشرقية لهضبة التبت. كما بدأت أعمال بناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية تابعة لمجموعة الطاقة النووية الصينية العامة، على ارتفاع 4550 متراً في التبت، يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا» الرسمية.

• رفع أسعار المحروقات

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المباعة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على التوالي، ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وللحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية؛ تواصل الحكومة تطبيق إجراءات للسيطرة على أسعار النفط المكرر، وفقاً لبيان صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة آخر مرة في 23 مارس (آذار) بمقدار 1160 يواناً للطن و1115 يواناً للطن على التوالي.


ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال سيجي أداشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الثلاثاء، إنه من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز) المقبل؛ حيث إن ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط يزيد من خطر تأخره في التعامل مع الضغوط التضخمية المتزايدة.

وقال أداشي الذي كان عضواً في مجلس إدارة بنك اليابان حتى مارس (آذار) من العام الماضي، إن التضخم الأساسي قد بلغ بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، كما يتضح من مسح «تانكان» الذي أُجري الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن توقعات الشركات للتضخم على مدى 5 سنوات بلغت 2.5 في المائة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط وقيود الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية تُعزز من الأسباب التي تدفع البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة قصير الأجل قريباً من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أداشي: «مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ازداد خطر تأخر بنك اليابان في التعامل مع التضخم». وأضاف: «من الأفضل لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد في أسرع وقت ممكن»؛ مشيراً إلى أن سعر الفائدة المحايد في اليابان يُرجح أن يكون في حدود 1.25 في المائة.

لكن أداشي قال إن احتمال رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) الجاري «متساوٍ»؛ إذ إن الحرب الإيرانية أبقت الأسواق متقلبة وألقت بظلال من الشك على آفاق الاقتصاد الياباني الهش. وأضاف: «من المرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في أبريل أو يونيو (حزيران) أو يوليو»، استناداً إلى تصريحات البنك المركزي الأخيرة المتشددة، وكشفه عن بيانات تبرر مزيداً من رفع أسعار الفائدة، مضيفاً: «لكن قرار رفع أسعار الفائدة في أبريل سيكون صعباً؛ لأن ذلك يعني اتخاذ قرار حاسم في وقت لا يزال فيه الأثر الاقتصادي للحرب غير واضح». وأشار إلى أن السياسة قد تعقِّد قرار بنك اليابان أيضاً.

وقال أداشي إن تعيين رئيسة الوزراء الداعمة للتيسير ساناي تاكايتشي اثنين من دعاة إعادة التضخم في مجلس إدارة بنك اليابان، يُعد مؤشراً على معارضة الحكومة لمزيد من رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وأضاف أن «رفع أسعار الفائدة سيرفع تكلفة اقتراض الشركات، وهذا يتعارض مع مساعي الحكومة لتعزيز الاستثمار في القطاعات النامية».

وقد اهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

وعَقَّدت الحرب خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية وتصريحاته المتشددة قد دفعا الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع سعر الفائدة في أبريل.

وأوضح أداشي أن بنك اليابان سيسعى على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مما سيجعل سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد. وأضاف أنه إذا تحولت حرب الشرق الأوسط إلى صراع طويل الأمد يُؤدي إلى صدمة نفطية تستمر لأكثر من عام، فقد يحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، لإخراج تكاليف الاقتراض الحقيقية من النطاق السلبي. وقال أداشي: «لم نصل إلى تلك المرحلة بعد. ولكن تبعاً لتطورات النزاع سيواجه بنك اليابان قراراً بالغ الصعوبة؛ إذ سيقع بين خيارين أحلاهما مُرّ: ارتفاع التضخم وانخفاض النمو».