تحذير في موسكو من تحضيرات لـ«توريط» روسيا في «مستنقع جديد»

اتهمت الأميركيين بـالسعي إلى «نقل إرهابيين» من سوريا والعراق إلى أفغانستان

صورة أرشيفية لعنصرين معارضين قرب لافتة للأمم المتحدة قرب الجولان (أ.ب)
صورة أرشيفية لعنصرين معارضين قرب لافتة للأمم المتحدة قرب الجولان (أ.ب)
TT

تحذير في موسكو من تحضيرات لـ«توريط» روسيا في «مستنقع جديد»

صورة أرشيفية لعنصرين معارضين قرب لافتة للأمم المتحدة قرب الجولان (أ.ب)
صورة أرشيفية لعنصرين معارضين قرب لافتة للأمم المتحدة قرب الجولان (أ.ب)

حملت اتهامات سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف مما وصفها بـ«مساع أميركية لنقل إرهابيين من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق إلى أفغانستان» مخاوف جدية لدى موسكو من انفجار الوضع في منطقة آسيا الوسطى على خلفية تزايد تغلغل المجموعات المتشددة في أفغانستان على مقربة من مناطق حدودية للجمهوريات السوفياتية السابقة.
ورأى دبلوماسيون في موسكو أن الاستعصاء القائم في الحوار بين موسكو وواشنطن في سوريا حول التسوية السياسية النهائية، قد يدفع أطرافا بينها إسرائيل وواشنطن لزيادة الضغط على موسكو عبر تفجير الوضع مجددا في أفغانستان. وأشار دبلوماسي إلى أن تل أبيب تسعى إلى لعب دور مع الأميركيين لدفع الحوار مع موسكو بشكل يقلص تداعيات الأزمة الحالية ويضمن مصالح إسرائيل في سوريا، و«في حال فشلت هذه المساعي فإن لدى تل أبيب وواشنطن أوراقا للضغط على موسكو بما في ذلك في منطقة آسيا الوسطى عموما وأفغانستان تحديدا».
وكان باتروشيف قال خلال لقائه نظيره الإيراني علي شمخاني إن «الخطر يكمن في محاولة تكرار سيناريو البلدين (العراق وسوريا) في آسيا الوسطى».
مشيرا إلى زيادة ملحوظة في عدد مسلحي «داعش» في شمال أفغانستان ما يهدد أمن آسيا الوسطى.
وأوضح أن «المنطقة تتعرض لخطر يكمن في نقل الولايات المتحدة وبعض حلفائها الجماعات الإرهابية المهزومة من سوريا والعراق إلى هذه المنطقة»، مضيفا أن «الإدارة الأميركية حولت الإرهاب إلى أداة لتحقيق أهدافها، وهي تسعى للحيلولة دون عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة».
فيما علق شمخاني على الغارات الإسرائيلية على سوريا ورأى أن «إسرائيل تسعى لاستمرار الأزمة في سوريا وتقوم بدعم الجماعات الإرهابية واستهداف الجيش السوري والقوى التي تواجه الإرهاب، وفي حال استمرت في ذلك فإنها ستواجه بردود فعل ستجعلها تندم». على صعيد آخر، لفتت «نيزافيسيمايا غازيتا» إلى أن التصريحات التي أطلقتها وزارة الدفاع الروسية أخيرا حول حادثة إسقاط الطائرة الروسية اشتملت على معطيات مهمة لم تكن موسكو كشفت عنها سابقا تتعلق بطبيعة وحجم الوجود الإيراني في سوريا.
ولفت المعلق السياسي للصحيفة إلى أن الإحاطة الإعلامية التي قدمها الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء إيغور كوناشينكوف، والتي كانت مخصصة لتحميل إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة، اشتملت على معلومات مفصلة و«لم يهتم أحد تقريبا بحقيقة أن موسكو، للمرة الأولى تعترف رسميا وعلنا بوجودٍ كبير، سواء لإيران، أو لقوات موالية لإيران، بحوزتها أسلحة هجومية قوية، لا يمكن أن تكون موجهة سوى ضد إسرائيل».
ورأت الصحيفة أن هذا الإقرار حمل رسائل عدة، فهو من جانب أراد توضيح «حجم الخدمات التي قدمتها موسكو إلى تل أبيب من خلال غض النظر عن عملياتها العسكرية في سوريا ضد أهداف كان يمكن أن تكون مؤذية جدا بالنسبة إلى إسرائيل، ومن ناحية ثانية فإن موسكو أبرزت ورقة مهمة للضغط على تل أبيب عبر إشارات إلى وجود قدرات مهمة صاروخية وغيرها على الأراضي السورية». وزاد المعلق أن «هذا السبب في أن القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية لن تتنازل قط عن التكتيك الذي اتبعته حتى الآن في المواجهة النشطة لطهران وحلفائها في سوريا ولبنان». متوقعا أن تتواصل السجالات الروسية - الإسرائيلية وأن لا ينجح الطرفان في تحقيق تقليص للهوة التي نشأت بينهما، ما دفع نتنياهو إلى دعوة واشنطن للعب دور في هذا المجال.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».