بولتون يحذّر أوروبا من خطة اتصالات مالية تنتهك عقوبات إيران

بومبيو ينتقد نظام الدفع المقترح لتمكين التجارة مع طهران

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث عن مخاطر إيران النووية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث عن مخاطر إيران النووية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

بولتون يحذّر أوروبا من خطة اتصالات مالية تنتهك عقوبات إيران

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث عن مخاطر إيران النووية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون يتحدث عن مخاطر إيران النووية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

رفض جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي، خطة أوروبية لوضع آلية سداد خاصة، بهدف الالتفاف حول العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيرانية، وضغط على نظام جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت) لإعادة النظر في التعامل مع إيران. بينما انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نظام الدفع المقترح من الاتحاد الأوروبي لتمكين التجارة مع إيران رغم عقوبات واشنطن، حيث تسعى بروكسل لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وقال بولتون، أول من أمس، في كلمة خلال مؤتمر، إن الولايات المتحدة ستكون «حازمة وثابتة» في فرض العقوبات الاقتصادية على إيران. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح للاتحاد الأوروبي أو أي جهة أخرى بتقويض تلك العقوبات.
كانت الدول التي لا تزال في الاتفاق، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران، قد قالت في بيان بعد اجتماع لها، يوم الاثنين، إنها عازمة على تطوير آليات سداد لمواصلة التجارة مع إيران رغم تشكك العديد من الدبلوماسيين في إمكانية حدوث ذلك.
وشكك بولتون في قدرة الاتحاد الأوروبي على وضع «آلية محددة الغرض» تضمن استمرار مبيعات النفط الإيراني. ووصف دبلوماسيون هذه الآلية بأنها قناة مقايضة سيادية تشبه كثيراً الآلية التي استخدمها الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.
وقال بولتون: «الاتحاد الأوروبي كثير الكلام وقليل الأفعال»، مضيفاً: «سنراقب تطور هذه البنية التي لا وجود لها حتى الآن وليس لها موعد مستهدف. لا ننوي أن نسمح بتفادي عقوباتنا من قبل أوروبا أو أي طرف آخر».
وقال بولتون أيضاً إن الولايات المتحدة تتوقع أن يخفض زبائن النفط الإيراني وارداتهم من الخام إلى الصفر بحلول الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يبدأ تطبيق العقوبات في الخامس من نوفمبر.
وبعث مسؤولون أميركيون بإشارات متضاربة بشأن ما إذا كان من الضروري وقف مشتريات النفط بحلول هذا التاريخ أم تقليصها إلى حد كبير فحسب.
وقال بولتون: «يتعين على البنوك وخدمات الاتصالات المالية مثل (سويفت) أن تلقي نظرة فاحصة على أعمالها مع إيران وتسأل نفسها عما إذا كانت تستحق المخاطرة»، مشيراً إلى أنه «يتعين على (سويفت) أن تحذو حذو عدد متزايد من الشركات... التي أعادت النظر في تعاملاتها مع النظام الإيراني».
ومُنعت إيران من التعامل بنظام «سويفت»، ومقره بلجيكا، عام 2012 وهو ما عطّل قدرتها على إجراء تحويلات مصرفية دولية ضرورية للتجارة الخارجية.
وعادت إيران لنظام «سويفت» بعد الاتفاق النووي عام 2015، لكنّ مسؤولين أوروبيين قالوا إنهم يتوقعون أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على «سويفت» لإيقاف التعامل مع إيران مرة أخرى.
وبالتزامن مع تصريحات بولتون، انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، نظام الدفع المقترح من الاتحاد الأوروبي لتمكين التجارة مع إيران رغم العقوبات الأميركية عليها، حيث تسعى بروكسل لإنقاذ الاتفاق النووي.
وقال بومبيو أمام منتدى حكومي مناهض لإيران في نيويورك: «إنه أحد أكثر التدابير التي تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة إلى السلام والأمن الإقليميين والدوليين»، مضيفاً أنه «يشعر بخيبة أمل عميقة». وذكر أنه يتخيل أن القيادة الإيرانية «الفاسدة» كانت «تضحك» عندما سمعت الأخبار عن نظام الدفع.
واعتبر بومبيو أن النظام سيقوّي إيران بصفتها «الدولة الأولى الراعية للإرهاب». وتساءل عن الدول التي ستواصل التجارة مع إيران.
وأضاف بومبيو أن واشنطن ستحمّل إيران المسؤولية عن أي هجمات من جانب إيران على المصالح الأميركية، ووصف طهران بأنها «نظام خارج عن القانون».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»