بيرنلي مفاجأة الموسم الماضي يتحول فجأة إلى صيد سهل من دون مبرر

هل المشاركة في تصفيات الدوري الأوروبي السبب في تراجع نتائج الفريق؟

لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز)  -  دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز) - دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
TT

بيرنلي مفاجأة الموسم الماضي يتحول فجأة إلى صيد سهل من دون مبرر

لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز)  -  دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز) - دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)

قبل أن يحقق بيرنلي فوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث السبت الماضي كان الفريق يتذيل جدول ترتيب المسابقة. وارتقى بيرنلي إلى المركز السادس عشر بعد هذا الفوز. وتوقع كثيرون أن تستمر صحوة الفريق، الذي احتل المركز السابع الموسم الماضي وتأهل للمشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، لكنه تعرض لخسارة مفاجئة أمام فريق بيرتون البيون الذي يلعب في الدرجة الثانية وتأهل للمرة الأولى إلى الدور الرابع.
ويعترف المدير الفني لبيرنلي، شون دايك، بأنه يواجه صعوبات كبيرة في شرح الأسباب التي أدت إلى «هبوط هذا الضباب» على الفريق وتدهور النتائج بهذا الشكل السريع. وقد استخدم دايك كلمة «الضباب» لوصف الحالة السيئة التي وصل إليها فريقه هذا الموسم. وقال دايك عن ذلك «إذا ابتعدت عن كل الضجيج والصخب المثار حالياً، فسوف ترى الأمور على حقيقتها. في مباريتنا أمام وولفرهامبتون واندررز الأسبوع قبل الماضي، على سبيل المثال، كنا نحن الفريق الأفضل، لكننا لم ننجح في الخروج بنتيجة إيجابية. العمل الجاد وحده لا يكفي، بل يتعين عليك أن تعمل بذكاء. يمكنك أن ترى أنك لست على بعد مليون ميل من الفرق التي تفوز عليك، لكن يمكنك أيضاً أن ترى أنك لست قريبا بما يكفي لتحقيق نتيجة إيجابية».
ويتميز دايك بأنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع الأمور ببساطة ووضوح، ويعود جزء كبير من النجاح الذي حققه بيرنلي الموسم الماضي إلى حقيقة أن الفريق كان يلعب وحدةً واحدة، وكان من الصعب التغلب على الفريق لأن كل لاعب كان يعرف دوره وواجباته ومسؤولياته جيداً، وكان كل لاعب يقدم الدعم اللازم لزميله في الفريق. وإذا كان الفريق يضم اللاعبين أنفسهم حالياً، فما الخطأ الذي حدث حتى تسوء النتائج إلى هذه الدرجة؟
يقول دايك «الضباب القادم من الخارج. كانت آخر مرة نواجه فيها مثل هذه الظروف عندما كنا نستعد للموسم الجديد بعد هبوطنا لدوري الدرجة الأولى. كان هناك شيء غريب. لقد كان اللاعبون يعرفون جيداً ما يتعين عليهم القيام به، لكنهم كانوا عاجزين عن الوصول إلى المستوى المطلوب. لم ينس اللاعبون ما يتعين عليهم القيام به، وما زال لدينا فريق جيد، لكن حتى اللاعبين الجيدين يمرون ببعض الفترات الصعبة أيضاً».
وعندما سئل عن سبب استخدامه لكلمة «الضباب» لوصف الحالة التي وصل إليها الفريق، رد دايك قائلاً «لم أفكر في كلمة أفضل من هذه. لا تسير الأمور على ما يرام في الوقت الحالي. نحن لا نعاني من عواقب إنهاء الموسم الماضي في المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا أريد أن أقول إن المباريات التي لعبناها في تصفيات الدوري الأوروبي هي السبب في تراجع النتائج. ربما عانينا من الإرهاق في بعض الأوقات بسبب السفر واللعب على فترات متقاربة يومي الخميس والأحد، لكني لا أرى أن هناك أي لاعب في الفريق يعاني من الإرهاق الشديد الذي يؤثر على مستواه. في مباراتنا قبل السابقة أمام وولفرهامبتون واندررز لم نكن جيدين بما يكفي، وهذا ما نحتاج إلى تصحيحه».
وعانى بيرنلي من الإصابات كثيراً منذ ارتقائه للنصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وكان الفريق يمتلك قائمة من اللاعبين القادرين على تعويض اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة، لكن الفريق لم يستطع تعويض غياب أبرز لاعبيه، ستيفن ديفور وروبي برادي، اللذين كانا يقدمان الحلول الإبداعية في خط الوسط ولديهما القدرة على تغيير نتائج المباريات أمام الفرق القوية.
ولعل الشيء الجيد لنادي بيرنلي يتمثل في أن ديفور وبرادي على وشك العودة للمشاركة مع الفريق، رغم غياب كل منهما عن مباراة الفريق أمام بورنموث، التي حقق فيها الفريق أول فوز له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، يجب الإشارة إلى أنه قبل هز شباك بورنموث برباعية لم يسجل الفريق سوى ثلاثة أهداف فقط هذا الموسم، من بينها هدفان من توقيع المدافع جيمس تاركوفسكي؛ وهو ما يؤكد أن النادي يعاني من مشكلة كبيرة وواضحة في خط الهجوم.
وفضل دايك الاعتماد على كريس وود في خط الهجوم بدلاً من الثنائي آشلي بارنز وسام فوكيس هذا الموسم، وهو ما كان له تأثيره الواضح على الناحية الهجومية للفريق. وفي ظل رحيل جون والترز إلى إبسويتش تاون على سبيل الإعارة وافتقاد آرون لينون لفاعليته الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، لم يعد بيرنلي يمتلك المهاجم القادر على خلق المشكلات لدفاعات الفرق المنافسة، وبالتالي أصبحت الحلول الهجومية للفريق تقتصر على استغلال تاركوفسكي في الكرات الثابتة.
ولا يريد دايك أن يبحث عن أعذار ومبررات لتراجع نتائج الفريق، ويقول عن ذلك «لقد أردنا تدعيم صفوف الفريق بمزيد من اللاعبين، لكن الأمور كانت صعبة للغاية من الناحية المالية. لكننا واجهنا هذا الأمر من قبل، وهذا ليس شيئاً جديداً علينا. لقد واجهنا العقبات نفسها الموسم الماضي، وكانت الأمور تسير على ما يرام. لكن الشيء الجديد هذا الموسم، رغم أننا لم نلعب سوى سبع مباريات فقط، يتمثل في أننا أصبحنا الخصم الأضعف مرة أخرى. لكن حتى هذا الأمر عانينا منه في أوقات سابقة. لكن لو نظرنا إلى تاريخ بيرنلي، فأعتقد أنه يمكننا التغلب على تلك العقبات».
وأضاف «باستثناء تلك الفترة قبل 10 سنوات من ولادتي التي كان النادي فيها يمثل قوة كبيرة، لم نكن نحن الأوفر حظاً في أي شيء. لم يبخل اللاعبون بأي جهد، رغم أنني أعترف بأننا في بعض المباريات لم نلعب بالقوة نفسها التي كنا نلعب بها في السابق. يجب أن نبقى عازمين على العودة بكل قوة، وأن نعود للعب بالشكل الجماعي الذي يميزنا».
وكانت مغامرة بيرنلي الأوروبية انتهت أمام أولمبياكوس اليوناني بعدما فشل الفريق الإنجليزي في بلوغ دور المجموعات للدوري الأوروبي لكن المدرب شون دايك قال إنها كانت تجربة مهمة. وخسر بيرنلي 3 - 1 في الذهاب واكتفى بالتعادل 1 - 1 على أرضه في الإياب ليودع البطولة بالهزيمة 4 - 2 في مجموع المباراتين. وتحمل أولمبياكوس ضغطاً مبكراً من بيرنلي قبل أن يتقدم عبر دانييل بودينس في الدقيقة الـ83 لكن ماتي فيدرا أدرك التعادل لصاحب الأرض بعد ذلك بثلاث دقائق في مشاركته الأولى مع الفريق.
ورغم الحاجة إلى تعويض هزيمته في الذهاب ترك دايك المهاجم كريس وود صاحب أغلى صفقة انتقال في تاريخ الفريق على مقاعد البدلاء بجانب جيمس تاركوفسكي مدافع إنجلترا وجاك كورك لاعب الوسط. لكن المدرب قال وقتها، إن الأداء الذي قدمه فريقه وصنع خلاله الكثير من الفرص واستحوذ على الكرة أظهر أن بيرنلي كان يريد مواصلة المشوار في البطولة رغم الحديث عن أن البطولة كانت عبئا على التشكيلة الصغيرة.
وأضاف بعد توديع البطولة الأوروبية «أعتقد أنكم شاهدتم فريقاً أراد الفوز على الرغم من حديث الكثيرين عن (لا أحد يريد) لكنها العقلية هنا. نريد الفوز بكل مباراة». وتابع دايك مشيراً إلى أن السفر ثم الاستعداد للدوري الممتاز كان تحدياً صعباً «خضنا ثلاثة أدوار لعبنا خلالها ست مباريات. اكتسبنا خبرة من ذلك. «أعتقد أننا تعلمنا الكثير. الكثير داخل الملعب وخارجه وحول السفر والتنظيم وكل الأمور التي تحيط بذلك. كنا نستطيع التأهل بعد الأداء الذي قدمناه». وأضاف «تعلمت الكثير أنا والطاقم المساعد والفريق والإدارة. الفريق تعلم الكثير من هذه المشاركة».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.