ريال إيران يسجل انخفاضاً قياسياً ويقترب من 185 ألف ريال مقابل الدولار

اعتصام في البرلمان ضد تدهور الوضع الاقتصادي... والمزارعون في أصفهان يحتجون ضد نقص المياه

ريال إيران يسجل انخفاضاً قياسياً ويقترب من 185 ألف ريال مقابل الدولار
TT

ريال إيران يسجل انخفاضاً قياسياً ويقترب من 185 ألف ريال مقابل الدولار

ريال إيران يسجل انخفاضاً قياسياً ويقترب من 185 ألف ريال مقابل الدولار

سجل الريال الإيراني مستوى قياسيا منخفضا مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسمية لليوم الثالث على التوالي، وسط تدهور في الوضع الاقتصادي وإعادة فرض عقوبات من جانب الولايات المتحدة.
وبدأت أمس أسواق المال الإيرانية في السوق الحرة بعرض الدولار بسعر يصل إلى 170 ألف ريال، قبل أن يقترب من نحو 185 ألف ريال بالتزامن مع انتقادات شديدة اللهجة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسلوك النظام الإيراني.
وقال موقع انتخاب المقرب من الحكومة إن تزايد الطلب من الإيرانيين في شراء الدولار بسعر 175 ألف ريال أمس ادعى إلى تخطية حاجز 180 ألفاً.
وفقد الريال بذلك نحو 75 في المائة من قيمته منذ بداية العام الحالي بحسب «رويترز».
وشهدت العملة الإيرانية تقلبات على مدى شهور بسبب ضعف الاقتصاد والصعوبات المالية التي تواجهها البنوك المحلية والطلب القوي على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون من تقلص الصادرات الإيرانية من النفط وغيره من السلع بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وإعادة فرضها عقوبات على طهران.
وقالت مواقع إيرانية، أمس، إن النواب الإيرانيين نظموا اعتصاما أمام منصة رئاسة البرلمان احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي.
وقال نائب في البرلمان إن «الاحتجاج يأتي بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في البلد وكذلك الهجوم الذي شهدته إيران السبت الماضي» وفق ما نقلته وكالات رسمية إيرانية.
ويبدأ تطبيق العقوبات الأميركية التي تستهدف قطاع النفط الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إن الولايات المتحدة تشن «حربا اقتصادية» على إيران بإعادة فرض العقوبات الأحادية الجانب.
وأقال البرلمان الإيراني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية ووزير العمل في أغسطس (آب) في أحدث تغيير لكبار المسؤولين عن الملف الاقتصادي. وفي يوليو (تموز)، عين روحاني محافظا جديدا للبنك المركزي.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، اندلعت احتجاجات على الوضع الاقتصادي الصعب في إيران، وامتدت إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن مقتل 25 شخصا.
في غضون ذلك، شهدت مدينة أصفهان، أمس، تجمعا احتجاجيا نظمه مزارعون ضد نقص المياه و«تأخر الوعود بشأن تأمين المياه لتعويض نقص زاينده رود» بحسب وكالة إيسنا الحكومية.
وتواجه خطة الحكومة لتحويل مجرى نهر «زاينده رود» إلى محافظتي يزد وكرمان انتقادات واسعة في المحافظة.
وعلى مدى العام الماضي شهدت أصفهان عدة إضرابات واحتجاجات للمزارعين بسبب نقص المياه.
وتشهد عدة مناطق إيرانية احتجاجات ضد مشروعات لتحويل مجرى الأنهار بين المحافظات. وتنفذ «مجموعة خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية والعمرانية لـ«الحرس» مشروع إقامة سدود وأنفاق لتحويل مجرى الأنهار من محافظات غرب إيران (كردستان - الأحواز - لرستان) إلى أصفهان وقم.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.