حكومة جنوب السودان والمعارضة تتبادلان الاتهامات بخرق هدنة إطلاق النار

الخرطوم وجوبا توقعان اتفاقاً بشأن المنطقة الحدودية منزوعة السلاح

TT

حكومة جنوب السودان والمعارضة تتبادلان الاتهامات بخرق هدنة إطلاق النار

عادت حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية المعارضة، بزعامة ريك مشار، إلى تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في مناطق الاستوائية والوحدة، وذلك بعد اجتماع ضم الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار في الخرطوم حول تنفيذ اتفاق تنشيط السلام، وهذه هي المرة الثانية التي تقع فيها المعارك منذ توقيع الاتفاقية في الثاني عشر من الشهر الحالي بأديس بابا.
واندلع قتال عنيف أول من أمس (الاثنين) بين جيش جنوب السودان وقوات الحركة الشعبية في المعارضة في ولاية ليج الجنوبية، الواقعة شمال البلاد، وفي مواقع موندو بمقاطعة لاينيجا بولاية «نهر ياي» في الاستوائية، وتبادل الطرفان الاتهامات بزعم انتهاكات وقف إطلاق النار.
وقال لام بول غابريال، المتحدث باسم الحركة في المعارضة، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن الاشتباكات وقعت في اليوميين الماضيين، مبرزاً أن القوات الحكومية شنت هجومها على قوات المعارضة في منطقة مقاطعة لاينجيا بولاية نهر ياي (الإستوائية) أول من أمس، وأكد أن قوات الحركة دحرت الجيش الحكومي التي عاودت الهجوم مرة أخرى أمس.
وأضاف المتحدث، أن الميليشيات الحكومية الموالية للنائب الأول للرئيس تابان دينق في منطقة الوحدة تقف وراء انتهاكات وقف إطلاق النار، موضحاً أن «المعارك لا تزال مستمرة حتى الآن. والقوات الحكومية هاجمتنا في مواقعنا. لكن قواتنا دافعت عن نفسها، ونحن ملتزمون باتفاقية السلام التي وقعناها في الثاني عشر من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي... والقوات الحكومية تستعد لمزيد من الهجمات في مناطق أخرى بإقليم الإستوائية».
من جانبه، نفى الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان، لول رواي، علمه بوقوع اشتباكات في المناطق التي ذكرتها المعارضة، مشيراً إلى أن قوات المعارضة استولت على منطقة «موندو» الأسبوع الماضي، واتهم قوات الحركة الشعبية في المعارضة بشن هجوم على قافلة تابعة للجيش الحكومي في منطقة ميرمير أول من أمس، وقال إن قواته نجحت في صد المهاجمين، دون تحديد إن كان هناك ضحايا من الجانبين.
وتعد هذه الانتهاكات هي الخامسة لاتفاق وقف إطلاق منذ التوقيع على معاهدة تنشيط السلام في 12 من سبتمبر الحالي، حيث كان أول هجوم بعد توقيع الاتفاقية في الـ13 والـ14 من الشهر الحالي. ويفترض أن يبدأ تنفيذ الترتيبات الأمنية، بما في ذلك تجميع القوات، في أقل من أسبوعين، وبدء عمليات الدمج والتدريب لخلق الجيش الوطني، وهذه هي المرة الثانية التي تصطدم فيها قوتان متنافستان منذ توقيع اتفاق السلام المنشط.
ورجحت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان اندلاع الاشتباكات إلى عدم سيطرة الحكومة على قواتها، داعية جوبا إلى محاسبة الذين ينتهكون اتفاق السلام، حيث قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان وجنوب السودان نيكولاس هايسوم «إنه يتعين على بلدان الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) والجهات الضامنة مواجهة منتهكي اتفاق السلام».
واتفق السودان وجنوب السودان في أديس أبابا الإثيوبية على اتخاذ إجراءات لتفعيل المنطقة الآمنة منزوعة السلاح، وتنشيط اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بينهما 2012، وعلى العمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الجارين.
ووقع الطرفان الاتفاق عقب اجتماع الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين البلدين في أديس أبابا، الذي ترأسه من الجانب السوداني ممثل وزير الدفاع الفريق ركن جمال الدين عمر محمد إبراهيم، ومن الجانب الجنوب سوداني وزير الدفاع الفريق أول كول مينيانق، وحضره رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو مبيكي التي تتوسط بين البلدين.
وأشاد مبيكي بدور السودان في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في جنوب السودان، ووساطته التي أقنعت أطراف الصراع في جنوب السودان بتوقيع اتفاقية السلام الشامل.
وتوسط السودان بين حكومة جوبا والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، بتفويض من الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وأدت وساطته في 28 أغسطس (آب) الماضي للتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية سلام في الخرطوم، ينتظر أن تؤدي إلى فض النزاع في جنوب السودان نهائياً.
وقال رئيس الوفد السوداني، الفريق أول جمال الدين إبراهيم، إن حكومته ملتزمة بتقديم العون المطلوب لجنوب السودان لتحقيق الأمن والاستقرار، واستدامة السلام في البلد الجار.
في حين أوضح رئيس وفد جنوب السودان، الفريق أول مينيانق، أن التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، يعد تعبيراً عن امتنان حكومة بلاده لدور السودان في تحقيق السلام والاستقرار.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.