الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تلامس «الحرب الباردة»

موظف حكومي يوزع نسخا من تقرير حول الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة في مكتب الاعلام الرسمي في بكين (أ. ب)
موظف حكومي يوزع نسخا من تقرير حول الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة في مكتب الاعلام الرسمي في بكين (أ. ب)
TT

الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تلامس «الحرب الباردة»

موظف حكومي يوزع نسخا من تقرير حول الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة في مكتب الاعلام الرسمي في بكين (أ. ب)
موظف حكومي يوزع نسخا من تقرير حول الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة في مكتب الاعلام الرسمي في بكين (أ. ب)

تزداد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تدهوراً، على وقع تبادل فرض الرسوم الجمركية المرتفعة على سلع مختلفة، وإعلان واشنطن أنّها ستبيع تايوان أسلحة بقيمة 330 مليون دولار، من دون أن ننسى تحذير رئيس منظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو من العواقب الاقتصادية التي ستنجم عن النزاعات التجارية، وفي طليعتها النراع الأميركي - الصيني.
وقال نائب وزير التجارة الصيني وانغ شوين اليوم (الثلاثاء) إن "الولايات المتحدة تبنت للتوّ قيودا تجارية كبيرة جديدة. كيف يمكن إجراء مفاوضات والسيف على رقبتنا بهذا الشكل؟ لن تكون مفاوضات ومشاورات تُجرى في أجواء من الندية".
وكان المسؤول الصيني يقصد نفاذ القرار الأميركي رفع الرسوم الجمركية التي تبلغ نسبتها 10 في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا. وقد أعلنت بكين أنها سترد فورا عبر فرض رسوم تبلغ 5 أو 10 في المائة على منتجات أميركية بقيمة 60 مليار دولار سنويا.
ولفت وانغ شوين إلى أن مصدّري الغاز المسال الأميركيين سيتضررون من الرسوم التي ستفرضها بلاده، في مقابل استفادة دول أخرى، منها أستراليا التي تشكل "مصدرا مهما للوقود" بالنسبة إلى الصين.
ويبدو أن هذه التطورات نسفت المفاوضات بين الجانبين، وقال وانغ شوين إن الولايات المتحدة تراجعت عن تفاهمات سابقة مع بكين، مؤكداً أن "استمرار المفاوضات في هذه الأجواء ليس ممكنا".
وهنا صار السؤال عن الاتجاه الذي تسير فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مشروعاً وملحّاً، لأن المسألة تبدو كأنها تتخطى الحرب التجارية لتلامس بداية "حرب باردة"، كما اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.
ويجدر التوقف عند آراء الخبراء والمعنيين بالشأن التجاري والاقتصادي في ما يحصل. وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيه.بي مورجان تشيس" المصرفية الأميركية جيمي ديمون إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على حق في اهتمامه بملف التجارة مع الصين، لكنه أخطأ باللجوء إلى الرسوم الجمركية لمعالجة العجز التجاري الكبير لبلاده مع العملاق الآسيوي.
ويتردد أن مستشار ترمب لشؤون التجارة بيتر نافارو والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتيزر وسواهما من "الصقور"، يؤيدون الانفصال الاقتصادي لواشنطن عن بكين. ويرى هؤلاء أن الولايات المتحدة والصين هما في حالة تنافس استراتيجي طويل المدى، ولذلك لم يعد من الممكن فصل السياسة التجارية الأميركية عن الأمن القومي. ويتحدّثون عن سجل سيئ للصين في مجال حقوق الإنسان، وتحركاتها العدائية في بحر الصين الجنوبي، وعدم احترامها حقوق الملكية الفكرية...

من سيكون الرابح؟
الآن وقد تأججت نار الحرب التجارية، يجدر السؤال: من سيربحها؟
للوهلة الأولى قد يكون الجواب الصين، لأنها تحقق فائضاً تجارياً ضخماً مع الولايات المتحدة – 375 بليون دولار عام 2017 -، ولأن سلعها حيوية يحتاجها الأميركيون في حياتهم اليومية.
لكن الرسوم المرتفعة التي ستزيد حكماً أسعار المنتجات الصينية في الأسواق الأميركية، ستجعل التجار الأميركيين المستوردين يوجهون أنظارهم إلى بلدان أخرى. وهنا، يلفت مراقبون إلى أن الاستعاضة عن المنتجات الصينية بمنتجات أخرى ممكن. ففي ما يخص الملابس والبياضات على سبيل المثال، لم تعد السوق الأميركية حكرا على السلع الصينية، بل هناك أخرى مستوردة من الهند وسريلانكا واندونيسيا وبنغلاديش وفيتنام وماليزيا وغيرها...
كذلك، تستطيع شركات صناعية أميركية تنتج سلعاً "أثقل"، إقامة مصانع في دول جنوب شرق آسيا، وتدريب عمال محليين، وبالتالي الاستعاضة عن مصانعها القائمة في الصين. بل إن محللين أميركيين أكثر تفاؤلا، لا يرون ضرورة لاستيراد بعض السلع على الإطلاق، إذ يمكن صنعها محلياً وبيعها بأسعار معقولة، الأمر الذي ينعش الصناعة الأميركية ويوفر فرص عمل.
ويرى أصحاب هذا الرأي، الذي بات راجحاً داخل الإدارة الأميركية، أن كون الصين "مصنع العالم" هو أمر لن يستمر إلا بضع سنوات أخرى، وبالتالي تستطيع الولايات المتحدة مواصلة حربها التجارية مطمئنة إلى فرص الربح.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.