تركيا: اعتقال ضباط كبار في الجيش لصلات مزعومة بحركة غولن

توقعات بإنهاء أزمة القس برانسون في جلسة محاكمته المقبلة

TT

تركيا: اعتقال ضباط كبار في الجيش لصلات مزعومة بحركة غولن

بينما ترددت أنباء عن صفقة بين أنقرة وواشنطن لإطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون قريباً، لإنهاء أزمة محاكمته بتهمة دعم تنظيمات إرهابية والارتباط بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، أطلقت السلطات التركية حملة جديدة لاعتقال 61 من ضباط القوات البرية والبحرية في الجيش، من بينهم ضباط كبار للاشتباه في صلتهم بغولن.
وألقت قوات الأمن التركية، أمس، القبض على عدد من المطلوب القبض عليهم ما زالوا في الخدمة، بينهم 13 برتبه رائد، و12 برتبة ملازم من القوات البرية، و24 برتبة ملازم أول من البحرية. وبالتوازي، اعتقلت قوات الأمن في إسطنبول، في عملية منفصلة، 21 شخصاً كانوا يستخدمون تطبيق «بايلوك» المشفر للتراسل؛ الذي تقول السلطات إن أعضاء حركة غولن استخدموه قبل وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة. وقالت الشرطة إن أغلب المعتقلين مدرسون كانوا يعملون في مدارس أو معاهد تابعة للحركة.
وانتقد حلفاء تركيا الغربيون الحملة المستمرة منذ محاولة الانقلاب التي تم فيها اعتقال وإقالة مئات الآلاف من أعمالهم، في ظل حالة الطوارئ التي ظلت مفروضة حتى يوليو (تموز) الماضي. ويتهم منتقدون، الرئيس رجب طيب أردوغان، باستغلال محاولة الانقلاب الفاشلة ذريعة لسحق معارضيه. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات الأمن الوطني.
وسرعت السلطات التركية في الأيام الأخيرة من حملتها في صفوف الجيش، واعتقلت يوم (الجمعة) الماضي 110 من العسكريين العاملين بالقوات الجوية من رتب مختلفة.
في الوقت ذاته، كشفت وسائل إعلام عن صور جديدة للشرطي مولود مارت التنطاش، قبل ساعات من اغتياله السفير الروسي في أنقرة، أندريه كارلوف، في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016، إذ كان السفير يحضر معرضاً فنياً في العاصمة التركية، وتعرض لإطلاق نار من قبل الشرطي الذي لقي حتفه في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.
ونشرت صحيفة «حرييت» التركية أمس (الاثنين)، صوراً أظهرت الشرطي قبل 10 ساعات من تنفيذه عملية الاغتيال، وقالت إنها حصلت عليها بعد السماح لها بالاطلاع على ملف التحقيقات بمكتب المدعي العام لأنقرة، الذي لا يزال يواصل التحقيقات في اغتيال السفير.
وأظهرت بعض الصور التنطاش في مستشفى بأنقرة يوم واقعة الاغتيال، كما ظهر في صور أخرى وهو يغادر المستشفى حاملاً تقريراً طبياً. ونقلت الصحيفة عن طبيب أدلى بشهادته للشرطة حول الصور، قوله إنه «تمّ تشخيص حالة التنطاش بالإصابة بالإسهال، ومنح تقريراً يمكنه من أخذ إجازة من عمله ليوم واحد».
وأضاف الطبيب: «قد يكون سبب إصابة التنطاش بالإسهال عائداً إلى إصابته بالتوتر خلال تخطيطه للعملية، ومن المحتمل أيضاً تناوله دواء يسبب ذلك عن عمد».
وبحسب التحقيقات، غادر الشرطي منزله بعد الظهر، واتجه إلى فندق حيث حجز غرفة للانتظار حتى موعد تنفيذ جريمته، وهو ما أكدته الصور الحديثة، التي أظهرت أيضاً مغادرة الشرطي للفندق متجهاً إلى مركز أنقرة للفنون الحديثة، حيث اغتال كارلوف في الساعة السابعة وخمس دقائق مساء (بتوقيت إسطنبول).
وتقول السلطات إن الشرطي منفذ الاغتيال كان ينتمي لحركة غولن، وتلقى الأوامر منها بتنفيذ الاغتيال من أجل تدمير العلاقات التركية الروسية.
وأوقفت السلطات حتى الآن 8 أشخاص على صلة بالشرطي، وزار وفد روسي أنقرة الأسبوع الماضي لمتابعة التحقيقات.
في سياق متصل، تسعى زينب بوتينته، الابنة الكبرى للمواطن الألماني من أصل تركي أنور ألطايلي (73 عاماً)، عبر حملة أطلقتها على الإنترنت، إلى إطلاع الرأي العام على القضية لممارسة المزيد من الضغط للإفراج عن والدها المتهم بالارتباط بحركة غولن. وذكرت زينب في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «كنا نحجم عن التحدث عن الأمر لفترة طويلة، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تدهور القضية، لكن لم نعد نرى فائدة من ذلك».
ووجَّهت زينب العريضة للرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكتبت فيها أن والدها يزداد ضعفاً يوماً بعد يوم، لأنه يعاني من أمراض القلب والدورة الدموية، ولا نعلم إلى متى سيتحمل السجن.
ووقع على العريضة، التي أطلقت قبل أكثر من أسبوع، نحو 18 ألف شخص حتى الآن، وقالت زينب: «سنواصل حتى يتم الإفراج عن أبي». وجاء إطلاق الحملة قبل أيام من زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لألمانيا في الفترة ما بين 27 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وكان ألطايلي كاتباً ناقداً للحكومة التركية، وكان يعمل حتى مطلع سبعينات القرن الماضي لصالح المخابرات التركية، بحسب أسرته، ويقبع في سجن انفرادي بأنقرة منذ أكثر من عام من دون لائحة اتهام.
بالتوازي، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن السلطات التركية تبعث برسائل تؤشر إلى أنها ستطلق سراح القس الأميركي أندرو برانسون، الشهر المقبل، ما يعني أن هناك أملاً كبيراً بقرب تسوية الخصام الحاد بين أنقرة وواشنطن.
ووفق تصريحات من الجانبين، من المتوقع أن يطلق القضاء التركي سراح القس أندرو برانسون المتهم بالإرهاب عندما يمثل أمام المحكمة يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكنّ مسؤولين أتراكاً ربطوا إطلاق سراحه بتوقف الولايات عن الضغط على بلدهم.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن إدارة ترمب التي تريد إطلاق سراح القس على الفور، قررت تخفيف الضغط على أنقرة خوفاً من أن تتنقل مصاعب الاقتصاد التركي، الذي عانى بشدة في الفترة الأخيرة بسبب الأزمة مع واشنطن، إلى الأسواق الناشئة.
وكان ترمب ونائبه مايك بنس جعلا إطلاق سراح برانسون أولوية، وتحوّل ملفه إلى قضية محورية بالنسبة للإنجيليين المسيحيين الذين قد تشكل أصواتهم عاملاً مهماً في احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في الكونغرس. وحذر مسؤولون أميركيون من أي «احتفال سابق لأوانه»، مذكّرين بأن الجهود السابقة لإطلاق سراحه انهارت في الدقيقة الأخيرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.