تصعيد أوروبي غير مسبوق تجاه بولندا

{الشعوبيون} يجهزون جبهة موحّدة في انتخابات البرلمان الأوروبي

TT

تصعيد أوروبي غير مسبوق تجاه بولندا

في خطوة تصعيدية لا سابقة لها، انتقلت المفوّضية الأوروبية إلى الهجوم في علاقاتها المتوتّرة مع بولندا عندما طلبت أمس الاثنين من محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات احترازية لوقف مفاعيل الإصلاحات التي أقرّتها الحكومة البولندية في الأجهزة القضائية، وبخاصة في المحكمة العليا. وهذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها بروكسل إلى طلب مثل هذا الإجراء الاستثنائي لإبطال قرار صادر عن حكومة إحدى الدول الأعضاء.
وتحاول المفوّضية بهذه الخطوة منع حكومة صوفيا، التي يسيطر عليها الحزب اليميني المتطرف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق غاروسلاو كاغينسكي، من تنفيذ التغييرات التي تعتزم فرضها على أعلى سلطة قضائية في البلاد، بإحالة 27 من أعضائها البالغ عددهم 72 إلى التقاعد المبكر، علما بأن غالبيتهم يعارض جنوح الحكومة نحو السياسات اليمينية المتطرفة ومحاولتها السيطرة على الأجهزة القضائية. وصرّح ناطق باسم المفوضية الأوروبية قائلاً إن «هدفنا هو أن يستمرّ القضاة المعنيّون بممارسة مهامهم إلى أن تصدر المحكمة الأوروبية قرارها».
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من موافقة البرلمان الأوروبي، في جلسة وُصفت بالتاريخية، على تقرير يوصي باتخاذ إجراءات تأديبية في حق الحكومة المجرية التي يرأسها اليميني المتطرف فيكتور أوربان، لتهديدها القيم والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.
وتكشف هاتان الخطوتان عن عزم المفوضية الأوروبية، مدعومة بلا شك من الحكومات النافذة مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، على تصعيد الصدام مع الدول التي بدأت تنهج سياسات توتاليتارية وغير ليبرالية في الفترة الأخيرة. ومن المرجّح أن يتحوّل هذا الصدام إلى مواجهة مفتوحة وعنيفة مع اقتراب موعد الانتخابات للبرلمان الأوروبي في ربيع العام المقبل، حيث تسعى الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعوبية إلى تشكيل جبهة موحّدة يُنتظر أن تقلب المعادلة القائمة داخل البرلمان الأوروبي منذ تأسيسه قبل أربعين عاماً.
يُذكر أن المفوضية سبق واعترضت لدى المحكمة الأوروبية في لوكسمبورغ على إجراءات اتخذتها الحكومة البولندية في مجال إصلاح المحاكم العادية، ورفضها تطبيق نظام الحصص لتوزيع اللاجئين. لكنها لم تلجأ أبدا إلى هذه الوسيلة الاستثنائية التي يلحظها القانون الأوروبي، ويقتصر استخدامها على التجاوزات الخطيرة.
وكانت الحكومة البولندية التي يسيطر عليها اليمينيون المتطرفون قد أقرّت هذه الإجراءات التي دخلت حيّز التنفيذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي، متجاهلة الانتقادات ثم التحذيرات الأوروبية من تعارضها مع القيم الأساسية للاتحاد. كما يُذكر أن الهيئة الأوروبية لمجالس السلطة القضائية في البلدان الأعضاء كانت قد علّقت في الأسبوع الماضي عضوّية المجلس الوطني للقضاء في بولندا، لانتهاكه المعايير الأوروبية لاستقلال أجهزة القضاء.
ويتوقع المراقبون في بروكسل مزيدا من التصعيد في العلاقات بين المفوضية وحكومات الشرق الأوروبي، خاصة بسبب رفض هذه الأخيرة الامتثال للقرارات الأوروبية حول الهجرة. وكانت بولندا والمجر والجمهورية التشيكية قد رفضت في يونيو (حزيران) من العام الماضي، استقبال حصتها من المهاجرين الذين لهم الحق في طلب اللجوء السياسي والذين يبلغ عدد هم 160 ألفا، مما حدا بالمفوضية في نهاية العام الماضي إلى تقديم شكوى ضد هذه الدول أمام محكمة العدل الأوروبية.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.