لاغارد: اقتصاد مصر يتعافى ويحقق نمواً من بين الأعلى في المنطقة

لاغارد: اقتصاد مصر يتعافى ويحقق نمواً من بين الأعلى في المنطقة
TT

لاغارد: اقتصاد مصر يتعافى ويحقق نمواً من بين الأعلى في المنطقة

لاغارد: اقتصاد مصر يتعافى ويحقق نمواً من بين الأعلى في المنطقة

أشادت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي بالاقتصاد المصري، وقالت إنه يبدي علامات قوية على التعافي في ظل خطة إصلاح مدتها ثلاثة أعوام، مؤكدة على أهمية الإصلاحات الهيكلية لتحقيق المزيد من التنمية المستدامة.
وطبقت مصر إصلاحات قاسية بموجب برنامج قرض جرى الاتفاق عليه في أواخر 2016. وانطوى على خفض كبير لدعم الطاقة وضرائب جديدة وتحرير سعر صرف الجنيه سعيا لجذب المستثمرين الذين نزحوا عقب ثورة عام 2011.
وتراقب الأسواق المالية عن كثب كيفية التزام الحكومة بشروط القرض لصرف دفعات القرض في موعدها.
وفي بيان عقب اجتماعها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك أول من أمس الأحد، قالت لاغارد إن الصندوق ما زال ملتزما بدعم مصر. وتابعت: «يبدي اقتصاد مصر دلائل قوية على التعافي، ومعدل النمو الاقتصادي من بين الأعلى في الشرق الأوسط». مضيفة أنها اتفقت مع السيسي على أهمية «استثمار مكاسب الاقتصاد الكلي لدعم الإصلاحات الهيكلية التي وضعتها السلطات».
وقالت لاغارد في البيان إن «هذه الإصلاحات ستسهم في تحقيق نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص ويسهم في توفير الوظائف للشبان في مصر ويضمن إتاحة موارد كافية للحماية الاجتماعية».
وتراجع معدل التضخم في مصر إلى أقل مستوى في عامين في مايو (أيار) الماضي، بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا فوق 33 في المائة في يوليو (تموز) عام 2017 عقب تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وبلغ معدل التضخم الأساسي في أغسطس (آب) الماضي 8.83 في المائة، بينما سجلت احتياطيات النقد الأجنبي 44.419 مليار دولار مقارنة مع 36.143 مليار قبل عام.
وفي سياق ذي صلة، أكدت هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في مصر، حرص الحكومة على تعزيز تنافسية قطاع الصناعة، بما يعمل على زيادة معدل النمو الصناعي من 6.3 في المائة عام 2018-2019. إلى مستوى 10.7 في المائة عام 2021-2022. وذلك بالتركيز على إتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية في المحافظات كافة، وتبسيط إجراءات التراخيص الصناعية، والتوسع في المجمعات الصناعية المتكاملة بإنشاء 13 مجمعا صناعيا جديدا، وغيرها من الإصلاحات الهيكلية.
وجاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح المنتدى المصري الباكستاني أمس، احتفالا بمرور 70 سنة على إقامة علاقات دبلوماسية بين مصر وباكستان، حيث أكدت السعيد أن الحكومة المصرية نفذت الكثير من الإصلاحات والإجراءات لتحقيق النمو الشامل والمستدام وزيادة القدرات التنافسية وإعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وتحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص. وأشارت الوزيرة إلى أن مصر بدأت بجني الثمار والنتائج الإيجابية الأولية للإصلاحات والجهود المبذولة خلال الفترة الأخيرة متمثلة في تحقيق الاقتصاد المصري، أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3 في المائة خلال العام المالي 2017-2018، معززاً بتحقيق معدلات نمو موجبة في القطاعات الاقتصادية كافة، إلى جانب تغيير هيكل النمو الاقتصادي بشكل جذري ليقوده الاستثمار وصافي الصادرات، ليمثلا معاً 74 في المائة من مصدر النمو المتحقق، فضلاً عن تحقيق نمو بالصادرات غير البترولية من 16 إلى 18 مليار دولار بنسبة زيادة 18 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017-2018، وكذلك ارتفاع حجم احتياطيات النقد الأجنبي من 14.9 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2014 إلى 44.3 مليار دولار في يونيو 2018، لتُغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات السلعية بعد أن كانت تغطي ثلاثة أشهر فقط.
كما نوهت السعيد إلى برنامج عمل الحكومة المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة 2018 - 2022 مشيرة إلى أن البرنامج جاء مرتكزاً على عدة محاور تتضمن إعطاء أولوية قصوى لحماية الأمن القومي المصري بمفهومه الواسع وكذا المفهوم الشامل لبناء الإنسان المصري في الصحة والتعليم والثقافة والرياضة.
وقالت إن الحكومة تستهدف من خلال برنامجها فيما يخص مجال التنمية الاقتصادية رفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل تدريجي من 5.3 في المائة عام 2017-2018، إلى 8 في المائة بحلول عام 2021-2022، وتعزيز دور الاستثمار الخاص في دفع هذا النمو بمواصلة الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، خاصة ما يتعلق بميكنة إجراءات تأسيس الشركات وتبسيطها وخفض تكلفتها إلى جانب التوسع في المناطق الحرة وإنشاء عدد من المناطق الاستثمارية الجديدة وتأسيس منصة شاملة لتحفيز بيئة ريادة الأعمال، من خلال أربع ركائز أساسية تتمثل في التمويل، وتأهيل رواد الأعمــال ومراكز خدمة ريادة الأعمــال والإصلاحات التشريعية والتنظيمية الجديدة إلى جانب الاستمرار في تحديث الخريطة الاستثمارية، وتحديث بيانات الفرص.


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.