الاقتصاد العربي ينمو 2.3 % والتضخم يصعد 11.4 % خلال 2018

توقعات باستمرار النمو العالمي مرتفع الوتيرة مدعوماً بزيادة أنشطة الاستثمار

الاقتصاد العربي ينمو 2.3 % والتضخم يصعد 11.4 % خلال 2018
TT

الاقتصاد العربي ينمو 2.3 % والتضخم يصعد 11.4 % خلال 2018

الاقتصاد العربي ينمو 2.3 % والتضخم يصعد 11.4 % خلال 2018

أطلق صندوق النقد العربي إصدار سبتمبر (أيلول)، من تقرير «آفاق الاقتصاد العربي»، الذي يتضمن تحديثاً لتوقعات النمو الاقتصادي واتجاهات التضخم في الدول العربية خلال عامي 2018 و2019.
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يواصل الاقتصاد العالمي نموه بوتيرة مرتفعة نسبياً خلال عامي 2018 و2019، مستفيداً من الزيادة الملموسة في أنشطة الاستثمار التي كان لها أكبر الأثر في دعم مستويات الطلب الكلي، ونمو حركة التجارة الدولية مؤخراً، وهو ما يتوقع في ضوئه ارتفاع معدل النمو العالمي إلى نحو 3.9% في كلٍّ من عامي 2018 و2019 وفق تقديرات بعض المؤسسات الدولية، بما يُشكل أعلى وتيرة نمو مُسجلة في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
فمن جهة، من المتوقع ارتفاع معدل النمو في مجموعة البلدان المتقدمة بفعل عدد من العوامل يأتي في مقدمتها استمرار السياسات النقدية التيسيرية في بعض هذه الدول، وتبني سياسات مالية توسعية في بعضها الآخر وهو ما سيدعم الطلب الكلي على مستوى دول المجموعة. من جهة أخرى، يتوقع أن تواصل الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة استفادتها من تحسن مستويات الطلب الخارجي، وارتفاع الأسعار العالمية للنفط.
وتحيط بالتعافي الاقتصادي العالمي مخاطر ترتبط بالتأثير المحتمل لتصاعد حدة التوترات التجارية، وتزايد معدلات المديونيات العامة والخاصة، واحتمالات فقدان بعض البلدان النامية واقتصادات السوق الناشئة زخم النمو المحقق خلال السنوات السابقة، إضافة إلى المخاطر الناتجة عن تراكم مواطن الهشاشة المالية في هذه الأسواق.
وعلى صعيد أولويات السياسة الاقتصادية، يوفر تحسن التطورات الاقتصادية الكلية فرصة لصانعي السياسات للتركيز على تجاوز التحديات الاقتصادية التي تعيق التقدم باتجاه تحقيق أهداف التنمية المُستدامة لا سيما في البلدان النامية. وتشمل هذه التحديات الحاجة إلى تنويع الهياكل الاقتصادية، وخفض مستويات التفاوت في توزيع الدخل، ودعم رأس المال البشري، وتعزيز وبناء المؤسسات وحوكمتها بهدف ضمان ديناميكية الأسواق بما يساعد على زيادة الإنتاجية والتنافسية.
من جانب آخر، بدأت أسواق النفط العالمية في الاتجاه نحو استعادة التوازن منذ عام 2017، منهية فترة طويلة من التراجع على مدى السنوات الثلاث السابقة... وبناءً عليه، شهدت مستويات الأسعار العالمية للنفط ارتفاعاً بنسبة 33% خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر 2018، مقارنةً بالمستويات المُسجلة عام 2017.
ويعكس ارتفاع الأسعار العالمية للنفط عوامل تتعلق بأساسيات السوق وبتصاعد المخاطر الجيوسياسية. ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة أن تسهم عدة عوامل في بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، من بينها التوقعات باستمرار تحسن الطلب العالمي، وانخفاض مستويات المخزونات النفطية العالمية (التجارية والاستراتيجية) لتقترب من متوسطها المُسجل خلال الأعوام الخمسة الأخيرة. في المقابل، من المتوقع أن يُخفف الاتفاق الذي توصلت إليه منظمة «أوبك» في يونيو (حزيران) الماضي لرفع كميات الإنتاج، والزيادات المتوقعة من إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة الأميركية، من ارتفاع الأسعار العالمية للنفط خلال النصف الثاني من العام الجاري.
- اتجاهات النمو العربي
في ما يتعلق باتجاهات النمو الاقتصادي في الدول العربية، شهد أداء الاقتصادات العربية تحسناً خلال عام 2018 مستفيداً من الارتفاع في مستويات الطلب الخارجي، ومن الزيادة المسجلة في أسعار النفط العالمية، ومن بدء ظهور الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي التي يجري تنفيذها في عدد من هذه الدول.
وبناءً عليه تم رفع توقعات النمو للدول العربية كمجموعة خلال عام 2018 في إصدار سبتمبر من تقرير صندوق النقد العربي إلى نحو 2.3%، فيما تم الإبقاء على التوقعات الخاصة بالنمو خلال العام المقبل دون تغيير عند مستوى 3% تقريباً.
يأتي ذلك بما يعكس رفع توقعات النمو الخاصة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال عام 2018 إلى نحو 1.9% في إصدار سبتمبر من هذا التقرير، نظراً إلى التوقعات باستفادة بلدان المجموعة من تحسن متوقع لمستويات الناتج في القطاع النفطي بالأسعار الثابتة نتيجة الزيادة المتوقعة في كميات الإنتاج النفطي خلال النصف الثاني من العام الجاري. كما سيساهم الاتجاه الصعودي للأسعار العالمية للنفط المسجل خلال عام 2018 في تقوية أوضاع المالية العامة، ويسمح بتوفير حيز مالي داعم للإنفاق الرأسمالي في هذه البلدان يساعد على المُضي قُدماً في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي. فضلاً عن ذلك سوف تساعد الإصلاحات التي يجري تنفيذها في ما يتعلق بتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال في دعم النشاط الاقتصادي خلال أفق التوقع، وبالتالي ارتفاع متوقع للنمو في دول المجموعة إلى نحو 2.5% العام المقبل.
في المقابل تم خفض توقعات النمو لمجموعة الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط إلى 1.8%، مقابل 4.9% للإصدار السابق من التقرير على ضوء تأثر الإمدادات النفطية بشكل كبير في بعض دول المجموعة نتيجة التطورات الداخلية التي تشهدها، حيث لم يتمكن بعضها في عام 2018 من الحفاظ على نفس مستوى الإنتاج المسجل عام 2017، وهو ما سوف ينعكس على معدل النمو المُحقق للعام الجاري خاصة في ظل مساهمة القطاع النفطي بالجانب الأكبر من الناتج في معظم هذه البلدان.
بيد أن معدل نمو المجموعة من المتوقع أن يرتفع إلى 3.9% خلال العام المقبل، بافتراض حدوث تحسن تدريجي في التطورات الداخلية خلال أفق التوقع. إلى ذلك، لم يطرأ تغيير على توقعات النمو الخاصة بالدول العربية المُستوردة للنفط، والتي تم الإبقاء عليها عند مستوى 3.9% عام 2018، و4.2% عام 2019 في ظل ارتفاع مستويات الطلب الداخلي والخارجي في عدد من بلدان المجموعة، وتواصل ظهور الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي التي يجري تطبيقها في الآونة الأخيرة.
- تطورات الأسعار
أما في ما يتعلق باتجاهات تطور الأسعار المحلية، فقد شهدت الشهور الأولى من عام 2018 ارتفاعاً في المستوى العام للأسعار لكل من مجموعة الأغذية والمشروبات، والنقل، والسكن والمياه والكهرباء والغاز، والملابس، والصحة، والتعليم، والمطاعم والفنادق في عدد من الدول العربية. وبالنسبة إلى توقعات المستوى العام للأسعار في الدول العربية خلال عامي 2018 و2019، فمن المتوقع أن يتأثر بعدد من العوامل الداخلية والخارجية.
فعلى المستوى الداخلي، من المتوقع أن يتأثر معدل التضخم في الدول العربية بالزيادة في مستويات الطلب الكلي مع تحسن الأداء الاقتصادي في عدد من هذه البلدان، والتوجه نحو زيادة الأجور والرواتب في بعض الدول. كما سيتأثر المستوى العام للأسعار بتواصل الإجراءات المتخذة في بعض الدول لإصلاح نُظم الدعم، وكذا بالإجراءات الخاصة بفرض الضرائب، ورفع بعض الرسوم الحكومية.
أما العوامل الخارجية المؤثرة على المستوى العام للأسعار في الدول العربية، فتتمثل في الاتجاه التصاعدي الذي تشهده الأسعار العالمية للنفط منذ بداية عام 2018 وتأثير ذلك على أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة العالمية، الأمر الذي سيدعم قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى ويؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المُستوردة في بعض الدول العربية.
وفي ضوء التطورات السابقة، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 11.4% خلال عام 2018. أما في عام 2019 فيتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 8.3%.
وعلى صعيد مجموعات البلدان العربية، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في الدول العربية المُصدرة للنفط في عام 2018 ليبلغ نحو 7.6%، مقارنةً مع مستوى 5.7% المسجل خلال عام 2017، فيما يتوقع أن يبلغ 6% عام 2019. وتتباين اتجاهات معدل التضخم ما بين المجموعات الفرعية المُتضمنة في هذه المجموعة، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في مجموعة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو 3% خلال عام 2018، فيما يتوقع انخفاضه إلى نحو 1% في عام 2019. في المقابل، من المتوقع أن يسجل معدل التضخم مستويات أعلى في مجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط، حيث من المتوقع أن يصل إلى نحو 8.1% في عام 2018، و6.2% في عام 2019.
وفي ما يتعلق بمجموعة الدول العربية المُستوردة للنفط، من المتوقع أن يتأثر المستوى العام للأسعار بالتغيرات في الأسعار العالمية للنفط والغذاء، والضغوط التي تتعرض لها أسعار صرف العملات المحلية في بعض دول المجموعة في ضوء نقص المعروض من العملة الأجنبية. كما سيتأثر المستوى العام للأسعار بالإجراءات المتخذة من قبل بعض الحكومات للحد من الواردات السلعية.
وفي ضوء ذلك، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم لدى دول المجموعة خلال عام 2018 نحو 14.5%، أما بالنسبة إلى عام 2019 فمن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 10.1%.



ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.