«داعش» يبث شريطاً لمنفذي هجوم الأحواز و«الحرس» يتوعد بـ«الثأر»

«داعش» يبث شريطاً لمنفذي هجوم الأحواز و«الحرس» يتوعد بـ«الثأر»
TT

«داعش» يبث شريطاً لمنفذي هجوم الأحواز و«الحرس» يتوعد بـ«الثأر»

«داعش» يبث شريطاً لمنفذي هجوم الأحواز و«الحرس» يتوعد بـ«الثأر»

بثت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «داعش» تسجيلاً مصوراً للتأكيد على وقوفه وراء الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً للقوات المسلحة الإيرانية، أول من أمس، فيما جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، الاتهامات إلى أطراف خارجية بتدبير عملية الأحواز.
وبث «داعش» عبر وكالة «أعماق» تسجيلاً يظهر 3 أشخاص؛ اثنان منهم يتحدثان العربية وثالثهما يتحدث اللغة البلوشية، يرتدون أزياء تشبه الزي الرسمي لمشاة «الحرس الثوري».
ويظهر التسجيل أنهم يستقلون سيارة، ولم يتضح موقعهم. وتحدث أول شخص عن «اطمئنان وراحة نفسية»، بينما الثاني الذي تحدث بالعربية خاطب والديه قائلا إنه «استجاب لأمر الله»، فيما الشخص الثالث تكلم باللغة الفارسية وبدا أنه من البلوش وتوعد من وصفهم بـ«الكفار».
وكانت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أعلنت مسؤوليته عن الهجوم، وذلك بعد ساعات من إعلان متحدث باسم الأحوازيين وقوف «المقاومة الوطنية الأحوازية» وراء العملية.
وذكرت «أعماق» أن «4 انغماسيين استهدفوا القوات الإيرانية».
وقال روحاني إن بلاده مستعدة لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة غداة هجوم على عرض عسكري أسفر عن مقتل وجرح العشرات من عناصر «الحرس الثوری».
وأسفر الهجوم عن سقوط 25 قتيلا؛ بينهم 12 من عناصر «الحرس الثوري»، وفقاً للإحصائية النهائية.
وفي تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم روحاني دولاً خليجية عربية بتقديم الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة تنحدر من أصول عربية.
وقال روحاني: «أميركا تتصرف بتنمر مع بقية العالم... وتعتقد أن بإمكانها التصرف استنادا إلى القوة الغاشمة». وأضاف: «لكن شعبنا سيقاوم، والحكومة مستعدة لمواجهة أميركا. سنتغلب على هذا الوضع (العقوبات)، وأميركا ستندم على اختيار الطريق الخطأ».
في غضون ذلك، توعد «الحرس الثوري» أمس بانتقام «مميت لا ينسى» من منفذي الهجوم، واتهمت طهران دولاً إقليمية إضافة إلى الولايات المتحدة بدعم المسلحين.
ووجه هجوم الأحواز أول من أمس، وهو من أسوأ الهجمات على الإطلاق ضد «الحرس الثوري»، لطمة للمؤسسة الأمنية الإيرانية في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها من دول الخليج على عزل طهران.
وقال «الحرس الثوري» في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية: «نظرا لمعرفة (الحرس الثوري) الكاملة بمراكز انتشار زعماء الإرهابيين المجرمين... فإنهم سيواجهون انتقاما مميتا لا ينسى في المستقبل القريب».
وأطلق المهاجمون النار على منصة كان يحتشد فيها مسؤولون إيرانيون لمتابعة حدث سنوي بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية - الإيرانية التي دارت بين عامي 1980 و1988. وزحف الجنود مع انطلاق الأعيرة النارية وفرت نساء وأطفال للنجاة بحياتهم.
وصدرت تصريحات غاضبة من كبار المسؤولين الإيرانيين بعد وقوع الهجوم استهدفت أطرافاً خارجية وألقت باللوم عليها.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «تقدم دول الخليج الدعم النقدي والعسكري والسياسي لهذه الجماعات».
وأفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن لجنة خاصة شُكلت في المجلس الأعلى للأمن القومي، ونقلت عن النائب في البرلمان محمد رضا صباغيان بافقي قوله إن اجتماعا أمنيا رفيع المستوى جرى بحضور رئيسي لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان وأعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني، مشيرا إلى فتح تحقيق في أبعاد الحادث.



القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.