«أوبك +» تتوافق على هدف «100 % التزام» وتتجاهل مطالب ترمب بزيادة الإمدادات

باركيندو: لسنا منظمة احتكارية ونعمل جماعياً لمصلحة الجميع

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
TT

«أوبك +» تتوافق على هدف «100 % التزام» وتتجاهل مطالب ترمب بزيادة الإمدادات

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال كلمته في اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها في الجزائر أمس (أ.ب)

اتفقت لجنة المتابعة الوزارية المشتركة بين دول منظمة «أوبك» وشركائها، المعروفة بتحالف «أوبك+»، في ختام اجتماعها العاشر، أمس، في الجزائر، على التركيز من أجل الوصول بنسبة الامتثال في اتفاق خفض الإنتاج إلى مستوى 100 في المائة، ودون توصية رسمية بأي زيادة إضافية في الإمدادات، متجاهلة بذلك على ما يبدو الضغوط التي سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ممارستها قبل الاجتماع، حين طالب مجموعة «أوبك» بالعمل على خفض الأسعار، من خلال ضخ المزيد من النفط لتغطية النقص الناجم عن نقص الإمدادات، خصوصاً من إيران عقب سريان العقوبات الأميركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعقب الاجتماع، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي ونظيره الكويتي بخيت الرشيدي للصحافيين إن المنتجين اتفقوا على ضرورة التركيز على الوصول إلى نسبة الامتثال بنسبة 100 في المائة لتخفيضات الإنتاج، الذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع أوبك في يونيو (حزيران)، وذلك خلال الشهرين المقبلين لحين الاجتماع المقبل.
ويعني ذلك فعليا تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني. وقال الرمحي إنه لم تتم مناقشة الآلية المحددة للقيام بذلك.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال أول من أمس إن مجموعة «أوبك+» نفَّذت اتفاقيات فيينا حول إنتاج النفط بنسبة 129 في المائة في الشهر الماضي.
وأشار الرمحي إلى أن مستوى الامتثال سيتحسن عقب انتهاء بعض عمليات الصيانة لدى عدد من الدول المنتجة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، دعا الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو، إلى مواصلة الحوار حول تقلبات سوق النفط للحفاظ على توازنه، مؤكداً أن الجهود المبذولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة مكَّنَت من إعادة الاستقرار للسوق، التي كانت تشهد قبل 2016 تراجعاً في الأسعار.
وفيما يبدو ردّاً على اتهامات يوجهها الرئيس الأميركي ترمب إلى المنظمة، أكد باركيندو أن المنظمة ليست كياناً احتكارياً، بل هي أرضية شاملة تعمل لصالح المنتجين والمستهلكين من أجل استقرار أسعار البترول، مضيفاً أن «العمل الذي نقوم به هو عمل جماعي، لأن الكل يعمل من أجل مصلحة الجميع لتقريب وجهة نظر الشركاء وتطبيق بيان التعاون».
ودعا إلى الاستمرار في ترقية عملية تبادل المعلومات ومواصلة الحوار حول تقلبات السوق، للحفاظ على توازن السوق، مشيراً إلى أن دول «أوبك» وخارجها تواجه عدة تحديات في هذا المجال، مؤكداً أن المنظمة تحمل إرادة مشتركة للعمل من أجل تفعيل سوق جيدة، وستواصل الحوار وتبني الجسور بين الصناعة والإنتاج، والبلدان المنتجة وغير المنتجة من أجل تلبية حاجات المستهلكين بشكل مؤمن.
وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن الدول الأعضاء في «أوبك» ستواصل جهودها الرامية لاستقرار أسواق النفط، موضحاً أن «الأسعار تشهد منذ يونيو الماضي استقرارا استثنائيا ومثاليا في السوق، فالأمر ليس مجرد ضخ كميات إضافية لا يحتاج إليها السوق، إذ إن الاحتياطيات التي نملكها نستطيع إحداث التوازن المطلوب والحفاظ عليه».
وتابع: «لا أشك في قدرة منظمة (أوبك) على الوصول لأهدافها التي يحتاج إليها السوق رغم أنها متغيرة وليست ثابتا، لذا يجب أن نعمل أكثر لوضع ميثاق يتيح لنا الوصول لأهدافنا ويعطي ضماناً واستقراراً أكثر للأسواق العالمية ويؤدي للتحكم في الأسواق، وهذا ضروري في الاقتصاد الشامل».
وأوضح أن «الشفافية والاستقرار مهمان، ففي هذا الاجتماع يوجد أغلب المنتجين وسيكون هناك شفافية في المناقشات من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة»... مضيفاً: «نسعى لضم المزيد من الأعضاء لـ(أوبك)، والباب مفتوح أمام الجميع لمن يريد الانضمام للمنظمة».
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، قبل الاجتماع، أن الأسعار الحالية للنفط مرضية للجميع، مشدداً على ضرورة ضمان توازن بين الطلب والعرض. وقال في كلمته بصفته رئيساً للاجتماع، إن التوازن بين الطلب والعرض مطلوب وضروري، داعياً إلى تزويد السوق بما يحتاجه، وتجنب أن تكون هناك انقطاعات لتفادي اهتزازات قد تؤثر على استقرار السوق.
وأضاف الفالح: «أنا واثق من أن العرض سيكون كافياً بعد اتخاذ الإجراءات على المدى الطويل، العمل الذي قمنا به وسنقوم يساعد على استقرار السوق الذي يبقى في غاية الأهمية لاقتصادات العالم».
ودعا إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي بين المنتجين والمستهلكين، واستحداث آلية للتعاون بين دول «أوبك» وخارجها، لمواجهة تقلبات السوق والزيادة المفرطة في الإنتاج.
وأبدى الفالح رضاه عن مستوى السوق العالمية الحالية، وذلك بفضل التعاون بين دول «أوبك» وخارجها، حتى لو كان المحيط غير جيد ومتذبذباً. وقال: «يجب علينا أن نقدم الثقة اللازمة للأسواق ونواصل الجهود ونبقى تحت القيادة المشتركة، ونرجو أن تلتحق دول أخرى لأن شروط السوق تهم الجميع».
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن سياسة العقوبات والحروب التجارية، يمكن أن تضع أمن الطاقة في خطر، مضيفاً أن «العقوبات التي تفرضها بعض الدول والحروب التجارية من شأنها أن تؤدي إلى عدم قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات التي تواجهه»، في إشارة واضحة إلى العقوبات الأميركية.
وأشار نوفاك إلى أن المقاربة المشتركة بين دول «أوبك» وغير «أوبك»، سمحت للجميع بالوصول إلى نتائج جيدة، وبلوغ الهدف بفضل هذا الجهد المتناسق بين أعضاء «أوبك» والشركاء من خارجها، الذي أدى إلى بناء ثقة مهمة. وأضاف: «نحن في نهاية 2018، لا بد أن ننظر في تعاوننا ومواجهة التحديات التي تواجهنا يوميا، على الرغم من أن وضعية الأسواق أفضل... ويجب أن نحمي أرضية التعاون حتى نواجه التحديات بمهنية، ينبغي أن نفكر معاً لمواجهة هذه التحديات مستقبلاً، لا بد من الحوار بين المنتجين والمستهلكين واستمراره وتفادي التقلبات التي تؤثر علينا جميعاً».



الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.