انطلاق «أسبوع ترمب الدولي» في نيويورك غداً

الدورة الـ73 للجمعية العامة... تجاذبات حول سلوك إيران ومساعٍ لإنهاء الحروب

ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
TT

انطلاق «أسبوع ترمب الدولي» في نيويورك غداً

ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)

تحت عنوان «جعل الأمم المتحدة ذات صلة لكل الناس»، يتوافد إلى نيويورك هذا الأسبوع 128 من رؤساء الدول والحكومات على رأس وفود تضم المئات من المسؤولين الكبار والدبلوماسيين رفيعي المستوى من الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية للمشاركة في النقاشات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويجتمع هؤلاء القادة على خلفية تساؤلات حول الدبلوماسية والسياسات المتعددة الأطراف، ووسط الاستقطابات الجديدة والخلافات على الأولويات والتحديات و«الكوابيس» التي تواجه العالم، وفقاً للتعبير الذي استخدمه الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش.
ويحفل جدول أعمال الدورة، التي افتتحت رسمياً في منتصف الأسبوع الماضي، بجدول أعمال واسع يتضمن بالإضافة إلى الخطابات الرسمية لـ84 من الملوك ورؤساء الدول و44 من رؤساء الحكومات والمئات من الوزراء وغيرهم من المسؤولين الكبار، فضلاً عن العشرات من الاجتماعات رفيعة المستوى التي تركز على قضايا محددة تشغل المسؤولين الدوليين، مثل «قمة نيلسون مانديلا للسلام» و«تمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة» و«العمل من أجل حفظ السلام» و«الحرب للقضاء على مرض السل» و«المراجعة الشاملة للوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية» والاحتفال بـ«اليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية» و«قمة الكوكب الواحد»، لمكافحة ظاهرة تغير المناخ والحلقات الخاصة بمكافحة الفقر والحرب على الإرهاب، فضلاً عن مئات المنتديات والاجتماعات المتعددة الأطراف وآلاف اللقاءات الثنائية والنشاطات الموازية.
الشراكة الدولية نحو المستقبل
قال غوتيريش إنه «في هذا الوقت المتسم بالاستقطاب، يحتاج العالم إلى الجمعية العامة لإظهار قيمة التعاون الدولي». ويطلق غوتيريش الاثنين استراتيجية خاصة يطلق عليها اسم «الشباب 2030»، بالإضافة إلى مبادرة «الجيل اللامحدود»، وهما مبادرتان ترتكزان على إجراءين محددين، هما: فعل المزيد للاستجابة إلى تطلعات الشباب، خصوصاً توفير التعليم الجيد والعمل الكريم، وثانياً منح الشباب صوتاً في عملية اتخاذ القرارات على كل المستويات.
ويترأس الاثنين استراتيجية لحشد التمويل لأجندة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على تحقيق أهدافها بحلول عام 2030. ويعقد اجتماعاً في إطار مبادرة «العمل من أجل حفظ السلام» بمشاركة زعماء دول ومنظمات إقليمية لتعزيز جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وكانت رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، وهي المرأة الرابعة التي تتولى هذا المنصب، سلطت الضوء على النساء في عالم السياسة، ومن يطالبن بالمساواة في مكان العمل، والنساء والفتيات ضحايا العنف، والفتيات والمراهقات اللاتي يطالبن بالتعليم الجيد. وأكدت أن الأمم المتحدة لا تزال تواجه كثيراً من التحديات والقضايا العالقة، وتطرقت إلى الهجرة، مشيرة إلى الاتفاق الدولي الخاص بالهجرة المتوقع اعتماده رسمياً في مراكش بالمغرب بحلول نهاية العام الحالي.
أسبوع ترمب الدولي
يترقب العالم بصورة خاصة مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليس فقط باعتباره رئيس الدولة المضيفة للمقر الرئيسي للأمم المتحدة، بل أيضاً لأن لديه مقاربته الخاصة للمنظمة الدولية وأسلوبه المختلف في التعامل مع القضايا التي تشغل العالم. وتبدأ النشاطات الموسعة للرئيس ترمب، الاثنين، حين يترأس اجتماعاً رفيع المستوى في شأن مكافحة المخدرات وتهريبها، على أن يلقي في اليوم التالي خطابه الرسمي أمام الجمعية العامة.
ويترأس الثلاثاء اجتماعاً على مستوى القمة لمجلس الأمن لمناقشة الأخطار الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل. وعرضت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الأولويات بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط»، أوضحت هيلي أن جلسة مجلس الأمن «كانت في الأصل محصورة بإيران، ولكن جرى توسيعها لتصير أشمل فيما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، فضلاً عن الصواريخ الباليستية، وهذا يشمل بالتأكيد إيران وكوريا الشمالية وسوريا». وقالت إن الاجتماع «فرصة لكي ننظر فيما أنجزناه من تقدم حول كوريا الشمالية. وفرصة للحصول على التزام بأننا نريد السلام، وفرصة أيضاً للتحدث عن تعزيز العقوبات».
وتعتزم الإدارة الأميركية تسليط الضوء أيضاً على الأزمات الإنسانية عبر العالم وتشجيع كل الدول على القيام بالمزيد من أجل دعم الاستجابة الإنسانية وتحسين الأمن الغذائي. وأضافت: «سنتحدث عن المساعدة الخارجية، وعن سخاء الولايات المتحدة (…) سنكون أسخياء مع الذين يتقاسمون قيمنا، أسخياء مع الذين يريدون أن يعملوا معنا، وليس مع أولئك الذين يحاولون وقف الولايات المتحدة ويقولون إنهم يكرهون أميركا وغير بنائين حيال ما نقوم به».
وتؤكد هيلي أن واشنطن تريد تعزيز قدرات المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والقضاء بصورة ناجحة على تنظيمي «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الجماعات الإرهابية، مع مواصلة الاهتمام بإصلاح منظومة الأمم المتحدة وجعلها أكثر فاعلية. ولفتت هيلي إلى أن ترمب سيلتقي كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وغيرهم.
وأفادت البعثة الأميركية بأن وزير الخارجية مايك بومبيو سيتحدث الثلاثاء عن أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مناسبة لمنظمة «متحدون ضد إيران النووية»، فضلاً عن مشاركته في اجتماع عبر الأطلسي مع ممثلي الدول الأوروبية واجتماع آخر مع ممثلي الاتحاد الأفريقي ولقاء مع نظرائه في الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن واجتماعات مع شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أجل «التعامل مع الأهداف الأمنية».
هموم عربية كثيرة
غير أن القضايا الساخنة لا تزال تحتل المراتب الأرفع لدى الزعماء والمسؤولين، وسط تباينات حول الطرق المثلى لإيجاد حلول لها. وهناك كثير من القضايا العربية في صلب الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة. وقال المندوب الدائم لجامعة الدول العربية، ماجد عبد العزيز، إن هذه القضايا «ستثار في هذا المحفل، بدءاً من الاثنين خلال اجتماع عربي على مستوى وزاري لمناقشة جدول أعمال يتعلق بالقضية الفلسطينية التي لا تزال تحتل الأولوية عندنا، وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، والحرب المستعرة في سوريا التي سيكون لها حيز واسع من المشاورات على المستويين العربي والدولي، والأزمة اليمنية وسبل تنشيط ودعم العملية السياسية وعودة الشرعية، فضلاً عن مناقشة الوضع في ليبيا من أجل إيجاد المخرج المناسب من الوضع الراهن بدعم من الأمم المتحدة». وأضاف أن «التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وسبل وقفها ستكون موضع بحث أيضاً على المستوى العربي».
أولويات متقطعة
وإذا كانت الأولويات العربية تتقاطع بحدود معينة مع كثير من الأولويات الأميركية، فإنها تلتقي أيضاً مع أولويات لدى الدول الأخرى، لا سيما أوروبياً. وتوجد لدى الجانب البريطاني على سبيل المثال اهتمامات مثل مؤتمر عن «إنهاء العمالة القسرية والاستعباد الحديث وتهريب البشر» ومؤتمرات حول الأوضاع في ميانمار، وما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة، وحول سوء التغذية في اليمن، فضلاً عن اجتماع سياسي آخر حول تسوية الأزمة اليمنية، وحول تعليم الفتيات، وأفريقيا والشباب والوظائف، وحول «المرأة والسلم والأمن: زيادة المساحة للمجتمع المدني»، وحول الوضع في الصومال.
أما الجانب الفرنسي، فلديه اهتمامات متعددة، تبدأ الاثنين باجتماع رفيع المستوى حول الوضع في ليبيا، ولقاء وزاري للدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، باستثناء الولايات المتحدة، واجتماع رفيع المستوى بعنوان «العمل من أجل حفظ السلام»، ولقاء موسع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، ومؤتمر حول الاتفاق العالمي حول البيئة، واجتماع في شأن تغير المناخ، واجتماع رفيع المستوى في شأن الاتفاق العالمي حول الهجرة بعنوان «الطريق إلى مراكش».
ويغيب عن اجتماعات الدورة الحالية زعماء رئيسيون من العالم، وبينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج.


مقالات ذات صلة

ماذا يريد ترمب من إيران؟

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

ماذا يريد ترمب من إيران؟

هل سيأمر ترمب بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري»، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

بارو يمنع السفير الأميركي في باريس من التواصل مع الوزراء الفرنسيين

أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر لم يحضر مساء الاثنين إلى الوزارة التي استدعته عقب تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية أمراً بمنع نشر تقرير أعدّه المدعي الخاص السابق جاك سميث بشأن تهمة الاحتفاظ بوثائق مصنّفة سرية الموجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي».

«الشرق الأوسط» (وارسو)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».