أرناوتوفيتش... أمل بيليغريني الأكبر

مهاجم وستهام تحوّل من نقطة ضعف في الفريق إلى محور أساسي له

أرناوتوفيتش بعد تسجيله هدف وستهام الثالث أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
أرناوتوفيتش بعد تسجيله هدف وستهام الثالث أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
TT

أرناوتوفيتش... أمل بيليغريني الأكبر

أرناوتوفيتش بعد تسجيله هدف وستهام الثالث أمام إيفرتون (أ.ف.ب)
أرناوتوفيتش بعد تسجيله هدف وستهام الثالث أمام إيفرتون (أ.ف.ب)

عندما أظهر «مانشستر يونايتد» اهتمامه بماركو أرناوتوفيتش بداية الصيف، كان من المغري التساؤل عما إذا كان من الحكمة أن ينفق «وستهام يونايتد» أمواله على لاعب سيكمل عامه الـ30 في أبريل (نيسان). ورأى البعض أن الوقوف في طريق اللاعب النمساوي في أعقاب ظهور أقاويل حول استعداد «مانشستر يونايتد» لعرض 50 مليون جنيه إسترليني لضمه، سيكون بمثابة مخاطرة للنادي الكائن شرق لندن، والذي اعتملت بداخله موجة من الغضب إزاء أسلوب رحيل ديميتري بايت عنه إلى «مارسيليا» منذ 18 شهراً.
ماذا لو جاء رد فعل أرناوتوفيتش سلبياً؟ ماذا لو أنه أعلن الإضراب؟ خصوصاً أن اللاعب لم يتحلَّ دوماً بالنضج، وأن الحقيقة القاسية تظل أن لكل لاعب سعراً معيناً، بالأخص عندما يبدي نادٍ بحجم «مانشستر يونايتد» اهتمامه بضمه إليه. ومع هذا، لم يكن هناك ما يمكن مناقشته في ما يتعلق بـ«وستهام يونايتد»، وكل من شاهد أرناوتوفيتش وهو يسحق «إيفرتون»، الأحد الماضي، أدرك جيداً لماذا ينظر إليه «وستهام يونايتد» باعتباره غير قابل للاستبدال.
وقد اتضح أن المخاوف من أن تسبب الأقاويل حول مساعي «مانشستر يونايتد» خلف ضم اللاعب توتراً في أدائه، لم يكن لها أساس. والآن، أصبحت المسألة الأساسية التي تشغل اهتمام «وست» هي ما إذا كان أرناوتوفيتش سيكون جاهزاً للمشاركة في مباراة اليوم أمام «تشيلسي» بعدما خرج مصاباً في الركبة من استاد «غوديسون بارك». كان أرناوتوفيتش، قد بدأ الموسم بتسجيل ثلاثة أهداف خلال خمس مباريات، وجاء أداؤه ملهماً لزملائه أمام «إيفرتون» ونجح في بث الرعب في مدافعي ميسون هولغيت وكيرت زوما بسرعته الكبيرة وقوته ومهارته. ولم يفلح «إيفرتون» قط بقيادة المدرب ماركو سيلفا في إيجاد وسيلة لاحتواء خطر أرناوتوفيتش الذي يبدو من الصعب تخيل نجاح «وستهام» في الفوز على «تشيلسي» من دونه.
ويمكن إيجاز أهميته في الإحصائية التي تشير إلى أن فقط محمد صلاح (23) عاون في عدد أكبر من الأهداف على مستوى الدوري الممتاز عنه (16) منذ بداية العام. وتكشف الأرقام كذلك أن أرناوتوفيتش شارك مباشرة في 11 من الأهداف الـ16 الأخيرة التي سجلها «وستهام» في بطولة الدوري الممتاز. الملاحظ أن «وستهام» اعتمد على أرناوتوفيتش بشدة على مدار الشهور التسعة الأخيرة. وبينما لا يعتبر هذا الاعتماد في قوة درجة اعتماد «كريستال بالاس» على ويلفريد زاها، فإن الفريق استفاد من الأداء المتناغم والمنتج النهائي الذي يقدمه أرناوتوفيتش. واليوم، لم يعد أرناوتوفيتش يهدر كثيراً من الوقت والجهد مثلما كان يفعل من قبل.
من ناحية أخرى، تعرض «وستهام» لضغوط هائلة قبل مباراة «إيفرتون». كان الفريق بقيادة المدرب مانويل بيليغريني في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز في أعقاب خسارته المباريات الأربع الأولى له، وحال تعرضه لهزيمة خامسة كانت تلك لتصبح أسوأ بداية يقدمها النادي خلال موسم لبطولة الدوري خلال تاريخه الممتد لـ123 عاماً. وبحلول وقت خروج أرناوتوفيتش ليفسح المجال أمام مايكل أنتونيو في الدقيقة 64، كان قد خلق فرصة الهدف الأول بالمباراة الذي سجله أندري يارمولينكو من تمريرة خلت تماماً من الأنانية، علاوة على إجهازه على مقاومة «إيفرتون» بلمسة نهائية رائعة بداية الشوط الثاني.
ذلك اليوم، قدم أرناوتوفيتش أداءً مبهراً لا بد أنه جعل مسؤولي «وستهام» يشعرون أنهم بخسوه حقه عندما ضمّوه إلى النادي، قادماً من «ستوك سيتي» مقابل 24 مليون جنيه إسترليني في صيف 2017. ومع هذا، فإنه منذ عام واحد مضى واجه أرناوتوفيتش خطر تخلي النادي عنه باعتباره خطأ باهظاً. جدير بالذكر أنه خلال مباراته الثانية مع «وستهام»، تعرض أرناوتوفيتش للطرد بسبب سلوكه العنيف، وتعرض لانتقادات لعدم بذله مجهوداً كافياً عندما استعان به المدرب السابق سلافين بيليتش الموسم الماضي في الجناح الأيسر.
إلا أن هذا الخطاب تبدل بعدما حل ديفيد مويز محل بيليتش في نوفمبر (تشرين الثاني). ومع أن أرناوتوفيتش كان بحاجة إلى التدليل بعض الأحيان، فإنه كان بحاجة ماسة في الوقت ذاته إلى بعض الانضباط. وعلى ما يبدو، فإن أرناوتوفيتش يتسم بشخصية معقدة -قال جوزيه مورينيو إنه له «توجه طفل» وذلك عندما عملا معاً في «إنتر ميلان»- ورأى فيه مويز لاعباً يملك إمكانات كبيرة لاختراق دفاعات الخصم تفوق تردده إزاء الضغط في المساحات.
وتمثل التحدي الأكبر أمام المدرب الاسكتلندي في إطلاق العنان لمهارات أرناوتوفيتش، وقد نجح في ذلك من خلال اختياره كمهاجم وحيد أمام «تشيلسي»، ديسمبر (كانون الأول) الماضي. واستجاب أرناوتوفيتش بتسجيل أول هدف له مع «وستهام» في إطار الفوز على البطل المتوج لبطولة الدوري بنتيجة 1 - 0. حتى في ذلك الوقت، لم يكن مويز راضياً، وإنما أصابه الضيق من قفز أرناوتوفيتش فوق اللوحات الإعلانية داخل استاد لندن وتلقيه إنذاراً بسبب مبالغته في الاحتفال. في النهاية، كان ذلك هدفاً واحداً فحسب، وكان لا يزال أمامه الكثير لإثباته.
وأخيراً، أثمرت جهود المدرب وأنجز أرناوتوفيتش الموسم السابق بـ11 هدفاً، والمؤكد أن بيليغريني سينتظر سماع أنباء سارة من القسم الطبي داخل نادي «وستهام يونايتد» بشأن مشاركته اليوم أمام تشيلسي.


مقالات ذات صلة


لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.


ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

TT

ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)

سلّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، للرئيس الأميركي دونالد ترمب، «جائزة فيفا للسلام» قبل إجراء قرعة كأس العالم، اليوم (الجمعة).

ومنح ترمب أول جائزة سلام يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال حفل القرعة.

وقال إنفانتينو: «في عالم منقسم بشكل متزايد، يتعين علينا أن نعترف بأولئك الذين يعملون على توحيده».

وحصل ترمب على الجائزة اعترافاً بمجهوداته للسلام في مختلف أرجاء المعمورة.

من جهته، قال ترمب بعد حصوله على الجائزة: «إنه حقاً واحد من أعظم الشرف في حياتي. وبعيداً عن الجوائز، كنت أنا وجون نتحدث عن هذا. لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح. الكونغو مثال على ذلك، حيث قُتل أكثر من 10 ملايين شخص، وكانت الأمور تتجه نحو 10 ملايين آخرين بسرعة كبيرة. وحقيقة استطعنا منع ذلك... والهند وباكستان، وكثير من الحروب المختلفة التي تمكّنا من إنهائها، وفي بعض الحالات قبل أن تبدأ بقليل، مباشرة قبل أن تبدأ. كان الأمر على وشك أن يفوت الأوان، لكننا تمكّنا من إنجازها، وهذا شرف كبير لي أن أكون مع جون».

وواصل ترمب قائلاً: «عرفت إنفانتينو منذ وقت طويل. لقد قام بعمل مذهل، ويجب أن أقول إنه حقق أرقاماً جديدة... أرقاماً قياسية في مبيعات التذاكر، ولست أثير هذا الموضوع الآن لأننا لا نريد التركيز على هذه الأمور في هذه اللحظة. لكنها لفتة جميلة لك وللعبة كرة القدم... أو كما نسميها نحن (سوكر). كرة القدم هي شيء مدهش. الأرقام تتجاوز أي شيء توقعه أي شخص، بل أكثر مما كان جون يعتقد أنه ممكن».

وشكر ترمب عائلته، وقال: «السيدة الأولى العظيمة ميلانيا، فأنتِ هنا، وشكراً لكِ جزيلاً».

وأضاف: «ستشهدون حدثاً ربما لم يرَ العالم مثله من قبل، استناداً إلى الحماس الذي رأيته. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل. لدينا علاقة رائعة وعلاقة عمل قوية مع كندا. رئيس وزراء كندا هنا، ولدينا رئيسة المكسيك، وقد عملنا عن قرب مع البلدين. لقد كان التنسيق والصداقة والعلاقة بيننا ممتازة، وأودّ أن أشكركم أنتم وبلدانكم جداً. ولكن الأهم من ذلك، أريد أن أشكر الجميع. العالم أصبح مكاناً أكثر أماناً الآن. الولايات المتحدة قبل عام لم تكن في حال جيدة، والآن، يجب أن أقول، نحن الدولة الأكثر ازدهاراً في العالم، وسنحافظ على ذلك».


قرعة «كأس العالم 2026»: السعودية في مجموعة إسبانيا والمغرب مع البرازيل

مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
TT

قرعة «كأس العالم 2026»: السعودية في مجموعة إسبانيا والمغرب مع البرازيل

مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
  • شهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، الجمعة، رقماً قياسياً بحضور 64 دولة، أي أكثر من 30 في المائة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
  • قام «فيفا» بزيادة عدد المنتخبات المشارِكة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وحَجَزَ 42 منتخباً مقاعدهم قبل مراسم القرعة.
  • المنتخبات الـ22 الأخرى التي كانت في حفل سحب القرعة سوف تخوض مباريات الملحقَين الأوروبي والعالمي، في مارس (آذار) المقبل، لتحديد المنتخبات الـ6 التي ستتأهل للمونديال.
  • تُقام 104 مباريات بدلاً من 64 في بطولة كأس العالم التي ستقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، في 16 ملعباً بأميركا الشمالية (في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا).
  • حضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القرعة التي احتضنها «مركز كيندي» في العاصمة الأميركية واشنطن.