اقتحام مقر الأمم المتحدة في جنوب السودان وانباء عن سقوط قتلى

اقتحام مقر الأمم المتحدة في جنوب السودان وانباء عن سقوط قتلى
TT

اقتحام مقر الأمم المتحدة في جنوب السودان وانباء عن سقوط قتلى

اقتحام مقر الأمم المتحدة في جنوب السودان وانباء عن سقوط قتلى

طالب نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار رئيس الدولة سيلفا كير ميارديت بالرحيل من الحكم قبل أي حوار، داعيا جيش البلاد للعمل على إسقاطه. فيما أكدت الأمم المتحدة أن القتال تمدد إلى ولايتي الوحدة وأعالي النيل الغنيتين بالنفط عقب سيطرة القوات الموالية لمشار على مدينة بور في ولاية جونقلي، والتي أشار مسؤول أممي إلى اقتحام قاعدة تابعة لها في الولاية من قبل شباب يتحدرون من قبيلة «النوير» التي ينتمي إليها مشار.
وقال مشار في تصريحات لراديو (فرانس الدولية) إنه لا يريد أن يدخل في حوار مع رئيس جنوب السودان سيلفا كير إلا بـ«شرط رحيل» منافسه، بعد معارك أسفرت عن أكثر من 500 قتيل. وأضاف (أدعو الجيش الشعبي لتحرير السودان، إلى إطاحة سالفا كير من منصبه على رأس البلاد)، وتابع: (إذا ما أراد أن يتفاوض على شروط تنحيه عن السلطة فنحن موافقون. لكن عليه أن يرحل).
من جهته قال القيادي في حزب الحركة الشعبية الدكتور بيتر ادوك لـ«الشرق الأوسط» إن كير يستخدم الآن لغة الحوار لـ«المحاورة»، بينما هو يسعى إلى تصفية خصومه في ذات الوقت، وأضاف: «على كير الموافقة على إطلاق سراح المعتقلين من قيادات الحركة الشعبية، وأن يعلن أن ما حدث لم يكن انقلابا وإنما خلاف داخل الجيش»، وتابع أن إبعاد كير عن الحكم الآن عبر الحوار ليس سهلا، ولكن يمكن أن يجري التفاوض على القضايا الخلافية في كيفية إدارة البلاد وإبعاد شبح الحرب الأهلية والعرقية التي سببها كير نفسه.
وفي تطور ربما هو الأخطر منذ بدء الأزمة الأحد الماضي، تعرضت بعثة حفظ السلام في ولاية جونقلي لهجوم من «شباب تابعين لقبيلة النوير»، حسبما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أمس.
وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إليسون، هناك «عدد من القتلى» في ذلك الهجوم، الذي وقع على قاعدة في بلدة «اكوبو» بولاية جونقلي، قائلا إنه لا توجد لديه تفاصيل كافية وقت كتابة التقرير. بينما أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، أن المهاجمين من قبيلة «النوير»، وذلك بغية الوصول إلى بعض من اللاجئين المدنيين داخل القاعدة.
من جهة أخرى قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن مبعوثين من أميركا وبريطانيا والأمم المتحدة سيصلون إلى جوبا اليوم، وأضافت أن هناك تحركات مكوكية تجرى الآن في عاصمة دولة الجنوب بوصول وفد رفيع المستوى من دول الإيقاد، يضم وزراء ومسؤولين من دول إثيوبيا وجيبوتي وكينيا والصومال والسودان وأوغندا إلى جانب مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن لنزع فتيل الأزمة بجوبا.
وتحدثت مصادر أممية عن طلب الأمم المتحدة من الرئيس الأوغندي يوري موسفيني التدخل على خط الوساطة، في وقت أشارت فيه إلى أن القتال في جنوب السودان انتقل إلى ولاية الوحدة شمال البلاد الغنية بالنفط وعلى الحدود مع دولة السودان، فيما يتخوف المجتمع الدولي من تحول الصراع إلى نزاع إثني.
وأكدت الأمم المتحدة أن مقرها استقبل عمالا فارين من حقول النفط، في وقت امتد النزاع إلى ولاية شرق الاستوائية، وسيطرت قوات موالية لمشار على عاصمتها (توريت) بعد أن أحكمت سيطرتها على مدينة (بور) عاصمة ولاية جونقلي.
من جهة أخرى أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المعارك العسكرية انتقلت إلى أربع مناطق بجنوب السودان بعد مدينة بور، وهي مقير ومنقلا وأكوبو في ولاية جونقلي، وأضافت أن المواطنين يرددون أنها أصبحت تحت أيدي قادة عسكريين موالين إلى مشار.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم جيش جنوب السودان تأكيده أن الجيش فقد السيطرة على مدينة بور، دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وأكدت المصادر أن مشار موجود حاليا في البيبور وسط عدد كبير من قواته، وذكرت أن حاكم ولاية الوحدة السابق تعبان دينق ووزير البيئة السابق ألفريد لادو طلقاء ولم يتمكن الرئيس سيلفا كير ميارديت من اعتقالهم بعد.
من جانبه أكد رئيس قسم المعلومات والإعلام في جيش جنوب السودان العميد مالاك أوين لـ«الشرق الأوسط» أن قوات القائد بيتر قاديت الموالية لمشار استطاعت السيطرة على مدينة (بور)، وأن المدينة لم تكن فيها قوات غير التي يقودها قاديت نفسه الذي كان قائدا لجيش البلاد في جونقلي، مشيرا إلى أن هناك مناطق يخشى فيها المواطنون من اندلاع أعمال عنف مشابهة.
غير أن أوين نفى سيطرة قوات مشار على مدن أخرى، وقال: إن ما يظهر في الوسائط الإعلامية يأتي من عناصر تابعة لمشار، وأضاف (الشائعات كثيرة والمواطنون باتوا في حالة خوف خشية انتقال القتال الذي أصبح يصور بأنه بين قبيلتي الدينكا والنوير). وقال: إن مشار الذي يدعي بأنه يطالب بالديمقراطية يسعى لأخذ السلطة بالقوة والانقلاب على الحكم، وتابع (لقد فعل ذلك في عام 1990 ويكررها اليوم، وكل هذا على حساب التنمية واستقرار المواطن)، معتبرا أن الحل السياسي كان ممكنا في وقت قبل اتجاه مشار إلى القتال دون أن ينتظر موعد الانتخابات، وأنه «إذا أراد سيلفا أن يتنازل لمشار عن السلطة فهذا أمر آخر، لأن مشار همه الأوحد أن يتسلم السلطة».
من جهتها نقلت سفيرة الولايات المتحدة في جوبا سوزان بايج خلال مباحثات مساء أول من أمس مع سيلفا كير قلق بلادها من استمرار العنف وازدياد عدد القتلى والتحديات الإنسانية، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف بأن سفيرة بلادها أثارت اعتقال الكثير من أعضاء المعارضة، ودعت الحكومة إلى «ضمان حماية حقوقهم وفقا لدستور جنوب السودان والقوانين والأعراف الدولية الإنسانية وحقوق الإنسان»، وأضافت هارف أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية»، وحضت كير وخصمه مشار على «حل خلافاتهما في شكل ديمقراطي وسلمي».
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية إجلاء 150 من مواطنيها وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين والأجانب من جنوب السودان عبر رحلات أمنتها طائرات نقل من طراز سي-130. وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت الثلاثاء وقف أنشطة سفارتها في جوبا ونصحت رعاياها بمغادرة جنوب السودان «فورا».
كما أعلنت بريطانيا توجه طائرة إلى جوبا لإجلاء عدد من رعاياها، وكذلك دولة النرويج.. فيما أشارت تقارير إعلامية أمس إلى أن مدرج الإقلاع بمطار جوبا معطل، نتيجة لعطب أصاب طائرة بالمدرج.



نائبة رئيس زامبيا تنجو من سقوط مروحية كانت تقلها

موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
TT

نائبة رئيس زامبيا تنجو من سقوط مروحية كانت تقلها

موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)

أعلنت نائبة الرئيس الزامبي موتالي نالومانغو نجاتها من حادثة سقوط مروحية كانت تُقلّها برفقة سبعة أشخاص آخرين، خلال رحلة في شمال شرقي البلاد حيث شاركت في تجمع انتخابي.

ومن المقرر أن ينتخب الزامبيون رئيسهم وأعضاء البرلمان، في 13 أغسطس (آب) المقبل، في حين يُعدّ الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما الأوفر حظاً للفوز بولاية ثانية لرئاسة هذه الدولة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، والتي تُعدّ ثاني أكبر منتج للنحاس في القارة.

وأوضحت نالومانغو (71 عاماً)، في مقابلة مع قناة «دايمند تي في» عبر الإنترنت، أن المروحية التي كانت تُقلّها سقطت بعد وقت قصير من إقلاعها من ناكوندي في شمال شرقي البلاد، والتي زارتها للمشاركة في تجمع انتخابي.

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد الإقلاع مباشرة، ربما بعد دقيقة أو دقيقتين، تحطمت الطائرة. كنّا ثمانية أشخاص فيها، وجميعنا بخير».

وأفادت الحكومة، في بيان، بأن نالومانغو خضعت لفحص طبي بعد الحادثة أظهر عدم تعرضها لأي إصابات. وأظهرت صور نُشرت عبر مواقع التواصل مروحية بيضاء منقلبة على جانبها، بعدما بدا أنها اصطدمت بشجرة.


نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
TT

نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)

تلتقي قريباً بعثةُ من مجلس الشيوخ النيجيري الرئيسَ بولا أحمد تينوبو؛ لتطلب منه الوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج الإرهابيين التائبين من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»؛ لأنهم يشكلون «خطراً كبيراً» على المجتمع والأمن القومي، ولتبلغه رسمياً مخاوف مجلس الشيوخ بشأن تدهور الوضع الأمني في البلاد، والضغط عليه من أجل «اتخاذ إجراءات أشد حسماً لوقف مدّ الهجمات العنيفة في جميع أنحاء البلاد».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)

جاء ذلك بعد أن صادق مجلس الشيوخ في نيجيريا على مذكرة «ذات أهمية وطنية عاجلة» موجهة إلى الرئيس، تقدم بها عضو مجلس الشيوخ رئيس لجنة شؤون الجيش داخل المجلس، عبد العزيز موسى يارادوا، تتحدث عن «تصاعد الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف والقتل التي تستهدف العسكريين الحاليين والمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد».

وبناء على ذلك، فإن الجميع يترقبون لقاء الرئيس تينوبو بعثةَ مجلس الشيوخ، الذي ربما يسفر عن مراجعة أو تعديل سياسة إعادة تأهيل ودمج مقاتلي «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين».

ويشير الخبراء إلى أن القرار الجديد الصادر الثلاثاء عن مجلس الشيوخ يعدّ مجرد توصية «ليست لها قوة قانونية ملزمة للرئيس أو الحكومة»، ولكنه في الوقت ذاته موقف سياسي له تأثير مهم، حيث يعبر عن حالة إجماع داخل المجلس على معارضة البرنامج؛ مما يزيد من الضغط الإعلامي والشعبي على الرئيس الذي يستعد العام المقبل لخوض انتخابات رئاسية حاسمة.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أشارت المذكرة إلى أن «الموجة المتفاقمة من الإرهاب، وأعمال السطو المسلح، والاختطاف، في جميع أنحاء البلاد، تتطلب اتخاذ تدابير أشد صرامة»، بدلاً مما وصفتها المذكرة بأنها «سياسة المكافأة» التي يحظى بها الإرهابيون حين يضعون السلاح، ويعلنون توبة «مشكوكاً فيها».

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً تقوده جماعة «بوكو حرام»، تكبد فيه الجيش خسائر كبيرة، كما أسفر عن نزوح ملايين المدنيين من قراهم في الشمال. ومنذ عام 2016 أطلق الرئيس الراحل محمدو بخاري برنامج «الممر الآمن» بوصفه فرصة أمام «المنشقين منخفضي الخطورة» من «بوكو حرام» عبر نزع السلاح، وإزالة التطرف، وإعادة التأهيل، ثم الدمج في المجتمع.

الطاقم الأميركي في «مجموعة العمل المشتركة» بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتشير تقارير رسمية إلى أن أكثر من 10 آلاف مقاتل سابق استفادوا من البرنامج، وأنه جرى توسيع البرنامج ليشمل مناطق من شمال نيجيريا، والشمال الشرقي والغربي، ولكن البرنامج ظل دوماً يواجه انتقادات حادة، حيث يُنظر إليه من طرف الرأي العام على أنه «عفو عن الإرهابيين» أو «مكافأة للجناة» في وقت يعاني فيه الضحايا دون تحقيق العدالة، هذا بالإضافة إلى مخاطر عودة هؤلاء إلى التطرف من جديد. في المقابل، يرى مؤيدو البرنامج أنه أداة لإضعاف الجماعات المتطرفة وتشجيع الانشقاق، خصوصاً أن الحل العسكري وحده لم يُنهِ التمرد.

جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد هجوم إرهابي (أ.ب)

استهداف العسكريين

وخلال عرضه المذكرة، أورد السيناتور يارادوا حادثة مقتل اللواء المتقاعد رابي أبو بكر، على يد جماعة مسلحة في ولاية كاتسينا، وهو المدير السابق للإعلام الدفاعي وشخصية معروفة، وقال السيناتور: «إن مقتل اللواء أبو بكر وآخرين في أسر الإرهابيين لا يمثل مأساة شخصية فقط، بل خسارة وطنية مؤلمة تستدعي تحركاً عاجلاً».

انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

وأضاف السيناتور أن الضباط المتقاعدين عرضة للاستهداف بسبب المسؤوليات الحساسة التي تولّوها خلال الخدمة في مجالات العمليات والاستخبارات والقيادة، وحذر بأن الهجمات المستمرة على العسكريين تقوض الروح المعنوية للقوات، وتضعف ثقة الجمهور بقدرة الدولة على حماية مواطنيها.

عقوبات صارمة

خلال نقاش المذكرة، اقترح السيناتور جوزيف إيغياغبي إيكبيا إضافة فقرة تطالب بالوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج أعضاء «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين» وغيرهم من الإرهابيين واللصوص، عادّاً هذه السياسةَ السببَ الحقيقي وراء تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية واستهداف العسكريين.

وطلبت الفقرة الجديدة «اعتقال جميع الإرهابيين والمنتمين إلى العصابات المسلحة وغيرهم من المجرمين العنيفين، ومحاكمتهم، وإخضاعهم لأقسى العقوبات، بدلاً من إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع».

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

وقال إيكبيا: «قضية انعدام الأمن باتت أمراً يثير قلق النيجيريين بشدة. ومن بين الملفات التي يتعين علينا النظر فيها إعادةُ تأهيل عناصر (بوكو حرام) و(داعش)؛ لذا فإن مطلبي الإضافي هو وقف إعادة تأهيلهم».

من جانبه، قال السيناتور آدامز أوشيومهول، إن سياسة إعادة التأهيل «غير منطقية» في وقت «لا يزال فيه ضحايا الإرهاب وعائلات أفراد الأمن الراحلين يتحملون العواقب المؤلمة لهجمات المتمردين».

وحظيت الفقرة بدعم كبير من طرف أعضاء مجلس الشيوخ، وجرى التصويت عليها بغالبية ساحقة، كما صدّق المجلس على فقرات أخرى تشمل «مطالبة الأجهزة الأمنية بتكثيف الاعتقالات والمحاكمات»، و«تعزيز الرقابة على الأجهزة الأمنية»، و«تشكيل وفد بقيادة رئيس مجلس الشيوخ للقاء الرئيس تينوبو لمناقشة الوضع الأمني».


قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
TT

قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)

هاجم انفصاليون طوارق وجماعات مسلحة متحالفة معهم، الخميس، قافلة تضم مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي (مجموعة فاغنر سابقاً) وجنوداً ماليين بينما كانوا في طريقهم لنجدة جنود محاصرين داخل معسكر في بلدة النفيس.

وشنّ مسلحون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وانفصاليون من «جبهة تحرير أزواد»، هجمات جديدة في مالي، السبت الماضي، بعد نحو شهرين من هجوم واسع النطاق سيطروا خلاله على مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في الشمال الشرقي وأسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.

وأعلنت «جبهة تحرير أزواد» سيطرتها على مدينة النفيس الحيوية لتأمين قبضتها على كيدال التي تبعد عنها نحو مائة كيلومتر. لكن عناصر من «فيلق أفريقيا» وبعض الجنود الماليين ما زالوا متحصنين داخل معسكر في المدينة.

وبعد تعرض قافلة تعزيزات عسكرية أولى انطلقت من مدينة غاو الرئيسية في الشمال لكمين الأحد الماضي، تعرضت قافلة ثانية لهجوم، صباح الخميس، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة.

وقال محمد المولود رمضان الناطق باسم «جبهة تحرير أزواد»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خاضت قواتنا معارك، الخميس، قرب تابانكورت (شمال) ضد قوة التعزيزات التي تتألف بنسبة 90 في المائة من مرتزقة روس وجنود ماليين».

وأكد مصدر أمني مالي أن القتال لا يزال مستمراً بعدما تعرضت «قافلة التعزيزات المتجهة إلى النفيس لكمين آخر»، مشيراً إلى أن القافلة تتألف من «عشرات المركبات مع غطاء جوي».

وأظهر مقطع فيديو نشرته «جبهة تحرير أزواد» إطلاق نار كثيف في منطقة صحراوية.

ومنذ عام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز ملامحها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الأزمة الأمنية أزمة اقتصادية حادة.

وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد المسلح، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.