مجلس الأمن يشيد بدور الملك سلمان في إحلال السلام في القرن الأفريقي

غوتيريش: لا نعترف بحكومة الحوثيين... وندين استهدافهم المتكرر للسعودية بالصواريخ الباليستية

مجلس الأمن يشيد بدور الملك سلمان في إحلال السلام في القرن الأفريقي
TT

مجلس الأمن يشيد بدور الملك سلمان في إحلال السلام في القرن الأفريقي

مجلس الأمن يشيد بدور الملك سلمان في إحلال السلام في القرن الأفريقي

رحب أعضاء مجلس الأمن باتفاق السلام والصداقة والتعاون الشامل الذي وقعه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في 16 سبتمبر (أيلول) في جدة، معبرين عن تقديرهم للدور الذي لعبه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بين البلدين، فضلاً عن استضافته الاجتماع بين رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله ونظيره الأريتري أفورقي. بينما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجدداً باستخدام جماعة الحوثي المدعومة من إيران الصواريخ الباليستية لاستهداف الأماكن المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأفاد أعضاء المجلس في بيان بالإجماع أنهم «أخذوا علماً بالتزام الدولتين فتح حقبة جديدة من السلام والصداقة والتعاون الشامل فضلا عن تعزيز السلام والأمن الإقليميين». وكذلك رحبوا بالاجتماع بين رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله والرئيس الإريتري في 17 سبتمبر في جدة، برعاية العاهل السعودي، آملين في أن «يفتح هذا الاجتماع فصلاً جديدا في العلاقات بين جيبوتي وإريتريا ويشجع البلدين على الاستمرار في الدخول في حوار هادف».
ولاحظ أعضاء المجلس أن «هذه التطورات تمثل معلماً تاريخياً وهاماً له عواقب إيجابية بعيدة المدى بالنسبة للقرن الأفريقي وما بعده». وأثنوا على «زعماء المنطقة لحكمتهم وشجاعتهم في جهودهم المستمرة لحل الخلافات»، داعين إياهم إلى «مواصلة هذه الجهود والمكاسب الأخيرة بهدف فتح فصل جديد من التعاون يضمن تحقيق مزيد من السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».
وفي مؤتمر صحافي قبل أيام من افتتاح أعمال المداولات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، رحب غوتيريش بالوساطة السعودية التي انتهت أخيراً بتوقيع اتفاق السلام برعاية الملك سلمان بين إثيوبيا وإريتريا. ولاحظ غوتيريش أن المدنيين في اليمن يواصلون تحمل عبء الحرب، مشيراً إلى أن قوات الحوثيين لا تزال تطلق الصواريخ الباليستية على السعودية. وقال: «نعلم جميعاً الصعوبات التي يواجهها مبعوثي الخاص (مارتن غريفيث) في جهوده الحثيثة لتهيئة الظروف للحوار والعملية السياسية». ودعا كل الأطراف إلى «الانخراط بجدية بهذا الشأن، وأدعو داعمي هذه الأطراف إلى تجنب الخطوات التي تغذي القتال».
وإلى جانب هذه «الكوابيس» كما وصفها الأمين العام، تحقق تقدم في بعض القضايا. وأشار غوتيريش إلى حضوره في جدة السعودية توقيع اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا. وأشاد برؤية البلدين لفتح فصل جديد في العلاقات بينهما، وشكر للسعودية تيسيرها التوصل إلى الاتفاق. ورداً على أسئلة في شأن توقيع منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي مذكرة حول جسر إنساني جوي مع ممثلي الحوثيين، قال إن الأمم المتحدة «تعترف بحكومة واحدة فقط في اليمن ولكن كما نفعل في مناطق أخرى بالعالم، يتطلب العمل الإنساني التعامل مع السلطات الفعلية الموجودة على الأرض. ولا تعني هذه المبادرة على الإطلاق الاعتراف بحكومة للحوثيين، وهي لا تغيّر سياستنا على الإطلاق وهي أننا نعترف بحكومة واحدة وحيدة في اليمن».
ورداً على سؤال «الشرق الأوسط»، قال غوتيريش: «نددنا مراراً وتكراراً باستخدام الصواريخ الباليستية ضد الأهداف المدنية في السعودية من قبل الحوثيين. موقفنا واضح للغاية». وذكر بأنه طالما طالب بـ«تحديد المسؤولية والمحاسبة على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وأن يحصل ذلك من خلال مجلس الأمن. غير أن ذلك كان مستحيلاً. وتوجد الآن آلية لتحديد المسؤولية عبر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. هذا ضروري للغاية». ورأى أنه «ينبغي أن نميز، فالأسلحة الكيماوية بنفسها محظورة. لا ينبغي لأحد أن يمتلك أو يستخدم الأسلحة الكيماوية (...) هذا سلاح يجب ألا يكون موجوداً على الإطلاق، ويجب ألا يستخدمه أي شخص».



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.