اجتماع صعب لتحالف «أوبك+» في الجزائر وسط سخط أميركي على الأسعار

مصادر تستبعد انعقاداً {استثنائياً» لزيادة الإنتاج

يجتمع تحالف «أوبك +» في الجزائر بعد غدٍ (الأحد) وسط مساعٍ أميركية لخفض الأسعار (رويترز)
يجتمع تحالف «أوبك +» في الجزائر بعد غدٍ (الأحد) وسط مساعٍ أميركية لخفض الأسعار (رويترز)
TT

اجتماع صعب لتحالف «أوبك+» في الجزائر وسط سخط أميركي على الأسعار

يجتمع تحالف «أوبك +» في الجزائر بعد غدٍ (الأحد) وسط مساعٍ أميركية لخفض الأسعار (رويترز)
يجتمع تحالف «أوبك +» في الجزائر بعد غدٍ (الأحد) وسط مساعٍ أميركية لخفض الأسعار (رويترز)

دائماً ما يساند القدر الجزائر في أن يصبح أي اجتماع على أرضها لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حاسماً أو تاريخياً.
ففي عام 1975 ميلادية، تم عقد أول مؤتمر لدول «أوبك» على مستوى رؤساء الدول في الجزائر، وفي عام 2008 عقدت «أوبك» اجتماعاً تاريخياً في وهران لوقف تدهور أسعار النفط، وفي 2016 اتفقت «أوبك» اتفاقاً تاريخياً لخفض إنتاجها وإنقاذ السوق.
وبعد أيام قليلة يجتمع وزراء من «أوبك» مع وزراء من دول خارج «أوبك» في العاصمة الجزائرية من أجل حسم ملف إعادة الاستقرار للسوق، من خلال ضخم كميات إضافية من النفط لجعل نسبة امتثال الدول 100 في المائة من إجمالي الكمية التي تم الاتفاق عليها منذ بداية عام 2017 وهي 1.8 مليون برميل يومياً.
وما حدث مؤخراً هذا العام هو أن بعض دول «أوبك» وحلفائها المعروفين باسم «أوبك+» واجهت نقصاً شديداً في الإنتاج؛ مما جعل نسبة الامتثال للتخفيضات المعلنة أعلى من 100 في المائة؛ وهو ما يعني أن الكمية التي تم تخفيضها أعلى من الكمية التي تم الاتفاق عليها.
وتسبب هذا الأمر في هبوط المخزونات النفطية في الدول الصناعية إلى مستوى عالٍ جداً قارب من 50 مليون برميل تحت متوسط السنوات الخمس، بعد أن كانت المخزونات فوق متوسط السنوات الخمس بنحو 360 مليون برميل في بداية 2017.
واتفقت «أوبك+» في يونيو (حزيران) في فيينا على رفع الإنتاج لإعادة نسبة الامتثال إلى 100 في المائة حتى تعود السوق إلى التوازن مجدداً، لكن الأمور تعقدت مع إعلان الولايات المتحدة فرض حظر نفطي على إيران؛ مما جعل «أوبك+» في حاجة إلى زيادة الإنتاج بشكل أكبر من قدرة جميع الدول.
ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب سهام انتقاده لـ«أوبك» أمس، وكتب على «تويتر»، «نحمي دول الشرق الأوسط، ومن غيرنا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط لأعلى! سنتذكر ذلك. على منظمة (أوبك) المحتكرة للسوق دفع الأسعار للانخفاض الآن!».
وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من نشر وكالة «بلومبيرغ» تقريراً، قالت فيه، إن السعودية أظهرت ارتياحاً حيال ارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل.
وتحت ضغط من الرئيس الأميركي، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرون في يونيو على زيادة الإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً، بعد أن شاركوا في اتفاق لخفض الإمدادات منذ 2017.
ومن المقرر أن يجتمع تحالف «أوبك+» بعد غدٍ (الأحد) في الجزائر لبحث كيفية إدراج تلك الزيادة البالغة مليون برميل يومياً ضمن إطار حصص إنتاج الدول المشاركة في التحالف.
وتريد واشنطن وقف صادرات الخام الإيراني تماماً بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضغط على السعودية وبقية أعضاء «أوبك» وروسيا لضخ المزيد من الخام لتعويض النقص.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر في «أوبك» أنه من المستبعد أن تتفق المنظمة وحلفاؤها على زيادة رسمية في إنتاج الخام عندما يجتمعون في الجزائر مطلع الأسبوع المقبل، لكن الضغوط تتصاعد على كبار المنتجين للحيلولة دون حدوث طفرة في أسعار النفط قبيل عقوبات أميركية جديدة على إيران.
وأضافت المصادر أن السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، تخشى أن أي طفرة في أسعار النفط بفعل العقوبات قد توقد شرارة انتقادات جديدة من الرئيس الأميركي ترمب، لكنها قلقة أيضاً من عدم كفاية الطاقة الإنتاجية الفائضة لتعويض أي نقص.
والمملكة بين شقي الرحى؛ إذ تسعى لمنع الأسعار من الارتفاع فوق 80 دولاراً للبرميل قبل انتخابات الكونغرس الأميركي، وفي الوقت نفسه درء الشكوك بشأن قدرتها على تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني.
وقال مصدر في «أوبك» لـ«رويترز»، «الأمر معقد. على السعودية أن توازن بين العرض والطلب النفطي، وأن توازن أسعار النفط بحيث لا ترتفع أكثر من اللازم قبل الانتخابات الأميركية». وأضاف أن «الأمر سياسي أيضاً، لأن السعوديين لا يريدون ضخ النفط أكثر من اللازم ثم يتوجه الإيرانيون بالشكوى إلى (أوبك) بأنها (السعودية) تأخذ الحصة السوقية (لإيران). وفي الوقت نفسه لا يريدون أن تتراجع الأسعار أكثر من اللازم». وتقول مصادر «أوبك»، إنه لا خطة وشيكة لأي تحرك رسمي؛ إذ إن خطوة كهذه ستتطلب أن تعقد «أوبك» ما تطلق عليه «اجتماعاً استثنائياً»، وهو أمر غير مطروح للنقاش.
وقالت المصادر، إن اجتماع الأحد سيناقش كيفية توزيع زيادة الإنتاج المتفق عليها، وسيدرس ما إذا كانت السوق في حاجة إلى مزيد من النفط لتعويض خسارة الإمدادات الإيرانية وانخفاض إنتاج فنزويلا.
وقال مصدران، إن الاجتماع قد يصدر توصية بشأن توزيع الزيادة؛ إذ إن معظم الدول المشاركة ستكون ممثلة. وقال مصدر آخر في «أوبك»، «لا توجد اقتراحات بشأن اجتماع استثنائي في الجزائر».
وأضاف المصدر، أن اللجنة الوزارية المشتركة بين «أوبك» والمنتجين المستقلين المعروفة باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تجتمع في الجزائر يوم الأحد، ما زال بمقدورها تقديم توصية إلى التحالف عموماً بزيادة أخرى في الإنتاج إذا اقتضت الضرورة.
وقال مصدر آخر في «أوبك»، «لكي تتخذ قراراً، تحتاج إلى حضور جميع الوزراء. ليس جميع الوزراء حاضرين، لكن معظم الوفود ستكون ممثلة».
وتدخل عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيراني حيز النفاذ في نوفمبر، مع انخفاض إنتاج البلاد بالفعل لأدنى مستوى في عامين. وسيؤدي انخفاض إنتاج فنزويلا والتوقف غير المخطط له للإمدادات في أماكن أخرى أيضاً إلى استمرار شح المعروض بالسوق.
ودعمت المخاوف بشأن نقص الإمدادات أسعار الخام في الأسابيع الأخيرة، مع تداول خام القياس العالمي برنت فوق 79 دولاراً للبرميل يوم الخميس.
وأبلغت مصادر لدى «أوبك» وفي القطاع «رويترز»، أن شركات تكرير صينية وهندية وأخرى آسيوية تطلب من منتجي الشرق الأوسط، مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت، مزيداً من الشحنات.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.