تركيا تعلن برنامجاً اقتصادياً «متشائماً»... والليرة تتراجع

خفض تقديرات النمو وزيادة توقعات البطالة والتضخم... وثقة المستهلك تهوي

وزير المالية التركي برات البيراق في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
وزير المالية التركي برات البيراق في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعلن برنامجاً اقتصادياً «متشائماً»... والليرة تتراجع

وزير المالية التركي برات البيراق في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
وزير المالية التركي برات البيراق في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

كشفت تركيا عن توقعات متشائمة في برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل، الذي أعلن أمس، وتضمن خفض توقعات النمو وزيادة توقعات البطالة والتضخم... وذلك تزامنا مع بيانات رسمية تؤكد تراجع مؤشر ثقة المستهلك التركي ليسجل أدنى مستوى له في ثلاث سنوات.
وتوقعت الحكومة التركية، في برنامجها الذي أعلنه وزير الخزانة والمالية برات البيراق في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (الخميس)، أن يتجاوز معدل البطالة في البلاد 12 في المائة في العام المقبل، فضلاً عن تفاقم التضخم ليصل إلى نحو 21 في المائة بنهاية العام الجاري، مقابل 18 في المائة حاليا... مع تراجع معدل النمو، ما يلقي بالمزيد من الضغوط على الليرة التركية التي فقدت 42 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
وأظهرت بيانات العرض التوضيحي، الذي قدمه البيراق، تراجع النمو إلى 3.8 في المائة في 2018 مقابل أكثر من 7 في المائة العام الماضي، و2.3 في المائة في 2019. حيث جرى تعديل كلا الرقمين بالخفض من توقعات سابقة لنمو نسبته 5.5 في المائة.
وحدد البيراق 3 قواعد رئيسية يقوم عليها البرنامج الاقتصادي الجديد لبلاده، وهي «التوازن والانضباط والتغيير». وقال: «حددنا أهداف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ3.8 في المائة للعام 2018، و2.3 في المائة لعام 2019. و3.5 في المائة لعام 2020. و5 في المائة لعام 2021».
وأشار إلى تحديد أهداف تركيا بشأن التضخم في البرنامج الجديد بـ20.8 في المائة للعام 2018، و15.9 في المائة للعام 2019 و9.8 في المائة للعام 2020، و6 في المائة للعام 2021. وأضاف الوزير التركي أنه «من خلال البرنامج الاقتصادي الجديد، نهدف لجعل نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.9 في المائة خلال العام الجاري، و1.8 في المائة خلال العام القادم، و1.9 في المائة خلال 2020، و1.7 في المائة في 2021».
وأوضح أن أهداف البرنامج الاقتصادي الجديد ستتحقق في الأعوام الـ3 القادمة بما يتوافق مع واقع البلاد، وقدرة الإدارة الاقتصادية على اتخاذ القرارات السريعة. وكشف عن إنشاء مكتب للإشراف على التدابير المتعلقة بخفض الإنفاق 76 مليار ليرة تركية وزيادة الدخل.
وذكر البيراق أنه جرى تحديد معدلات البطالة المستهدفة في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ11.3 في المائة للعام الجاري، و12.1 في المائة للعام 2019 و11.9 في المائة للعام 2020، و10.8 في المائة للعام 2021.
وأعلن عن إعادة هيكلة ديون بطاقات الائتمان الحالية، وإعادة هيكلة البنك العقاري التركي.
وفي استجابة سريعة لإعلان البرنامج الاقتصادي، تراجعت الليرة التركية مقابل الدولار وسجلت الدولار 6.27 ليرة في الساعة 08:56 بتوقيت غرينتش، لتضعف عن 6.2 قبل الكشف عن الخطة، ومقارنة مع 6.25 عند إغلاق أول من أمس.
وخسرت الليرة التركية نحو 42 في المائة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، وسجلت مستويات قياسية بعد أن أعلنت الإدارة الأميركية مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم التركية، رداً على رفض أنقرة الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون حيث وصل سعر الدولار إلى 7.2 ليرة.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية، أمس، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد إلى 59.3 نقطة في سبتمبر (أيلول) الجاري، ليسجل أدنى مستوى له في 3 سنوات، فيما رصدت البيانات حالة الفقر ومستوى ديون الأفراد بالبلاد.
ويشير مستوى الثقة الحالي إلى نظرة تشاؤمية، وينبغي أن يتجاوز المؤشر مستوى المائة نقطة، لكي ينبئ بنظرة متفائلة.
وكشفت تقارير هيئة الإحصاء ارتفاع نسبة الأتراك الأعلى دخلاً في عام 2017 لتصل إلى 47.4 في المائة بزيادة 0.2 في المائة عن السنة السابقة، مشيرة إلى وجود 14 في المائة من الأتراك يعانون الفقر، و28.8 في المائة يعانون الفقر المدقع.
ولفت التقرير إلى أن 69.2 في المائة من الشعب التركي لديه ديون أو مدفوعات تقسيط، فضلا عن مصروفات المنزل وشراء الوحدات السكنية، وأن 60.8 في المائة لا يستطيعون توفير مصروفات قضاء عطلة أسبوعية بعيداً عن المنزل، و13.4 في المائة تعتبر مصروفات المنزل عبئا كبيرا عليهم.
وتحاول الحكومة دعم الليرة التركية التي انهارت بسبب المخاوف المتعلقة بنفوذ الرئيس رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية والخلاف مع الولايات المتحدة.
وتباطأ نمو الاقتصاد التركي إلى 5.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام ومن المتوقع أن تتزايد وتيرة التباطؤ في الجزء المتبقي من العام في الوقت الذي تكافح فيه تركيا أزمة عملة.
وقال إردوغان، الأربعاء، إن بلاده لا تعاني أزمة اقتصادية، وإن كل ما يُشاع عن هذا الأمر ما هو إلا تضليل للرأي العام. وأضاف أن تركيا ستتخذ من الليرة التركية أساسا للتعاملات، بما في ذلك أجور العقارات، مشيراً إلى أن تركيا تسير إلى المستقبل بخطى ثابتة. وقال: «في هذا البلد الليرة التركية هي الحاكمة وليس الدولار واليورو، هنا تركيا وليست أميركا، ونستخدم في تسوقنا العملة المحلية».
وأكد إردوغان أن بلاده ستواصل إجراء التعديلات اللازمة لتحسين مناخ الاستثمار في تركيا، آخذة بعين الاعتبار ردود الأفعال التي تأتي من الخارج. وتابع الرئيس التركي: «أعتقد أن علاقاتنا الاستراتيجية مع أميركا ستتعزز من خلال الاستثمار والتجارة، رغم جميع التقلبات».
ودفعت الأزمة الاقتصادية التي تعانيها تركيا، إلى خارج قائمة كبار المستثمرين من الدول، في السندات والأذونات الأميركية.
وأوضح تقرير رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، أن استثمارات تركيا في السندات والأذونات الأميركية، بلغت 29.9 مليار دولار خلال العام الجاري، متراجعة من حدود 58 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2017.
وكثفت تركيا منذ مطلع 2018، عمليات تسييل استثماراتها في السندات والأذونات الأميركية، لتفقد قرابة النصف خلال عدة شهور فقط. ويتوقع أن تسجل استثمارات تركيا في أدوات الدين الأميركية، هبوطا أكبر، بعد الانهيار الحاد في عملتها، اعتبارا من الشهر الماضي، مقابل الدولار.
وسجل الطلب في تركيا على النقد الأجنبي، اعتبارا من الشهر الماضي، ارتفاعا قياسيا، دفع بنوكا لرفض تنفيذ عمليات تحويل للعملات، من جانب المتعاملين.



«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.


بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام طهران وإسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن، بالهدنة.

وفي الساعة 4:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنحو 171 نقطة، أي ما يعادل 0.35 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 31 نقطة أو 0.44 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.5 نقطة أو 0.58 في المائة.

ويعكس هذا الأداء حالة تفاؤل حذرة في سوق تتعطش لأي مؤشرات إيجابية، إذ يتمسك المستثمرون بفكرة أن ذروة عدم اليقين قد تكون انحسرت، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، على الرغم من بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تبدو عملية السلام متعثرة مجدداً مع بروز بعض الحقائق الصعبة للحرب».

وأضاف أن المخاطر لا تزال قائمة في ظل الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران، والتوترات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك إسرائيل، مما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.

وفي سياق متصل، قال ترمب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وإيران وافقتا، عبر وسطاء باكستانيين، على تأجيل أي تحرك عسكري ريثما يقدم قادة الطرفين مقترحاً موحداً لاستئناف المفاوضات أو رفضها.

ومن المقرر أن يركز المستثمرون على سلسلة جديدة من نتائج الشركات، حيث أعلنت «بوينغ» لصناعة الطائرات و«بوسطن ساينتيفيك» للأجهزة الطبية نتائجها قبل افتتاح السوق.

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 2.6 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق، بينما صعدت أسهم «بوسطن ساينتيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

كما يُنتظر أن تعلن «تسلا»، و«تكساس إنسترومنتس»، و«ساوث ويست إيرلاينز» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وأظهرت نتائج الأرباح حتى الآن دعماً لثقة المستثمرين في قوة المستهلك الأميركي، أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، إذ ارتفعت تقديرات ربحية السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعامي 2026 و2027 بنحو 4 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات «غولدمان ساكس».

وارتفع سهم «أدوبي» بنسبة 2.8 في المائة بعد إعلان برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار.

كما حققت أسهم شركات العملات المشفرة مكاسب، إذ ارتفع سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 4 في المائة، وسهم «ستراتيجي» بنسبة 5.6 في المائة.