الاتحاد الأوروبي يتجه بملف الهجرة إلى شمال أفريقيا

من اليسار المستشار النمساوي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية (أ.ف.ب)
من اليسار المستشار النمساوي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يتجه بملف الهجرة إلى شمال أفريقيا

من اليسار المستشار النمساوي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية (أ.ف.ب)
من اليسار المستشار النمساوي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية (أ.ف.ب)

سبق أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقات تعاون مع تركيا أدت إلى وقف كبير للهجرة إلى أوروبا منذ أن وصلت الأعداد إلى ذروتها في 2015، والآن يريد توسيع العمل مع دول شمال أفريقيا. واتفق قادة الاتحاد الخميس على بدء مفاوضات مع مصر ودول أخرى في شمال أفريقيا باعتبارها «خطوة إضافية مهمة» لوقف الهجرة إلى أوروبا، كما أعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز. وأكد كورتز الذي يعتمد نهجا متشددا في هذا الملف، أن «مسألة الهجرة لن تحل عبر تقاسم (أعباء المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي) وإنما الدفاع عن الحدود الخارجية» كما ترغب المفوضية الأوروبية، مع تعزيز إمكانات عمل الوكالة الأوروبية لحماية الحدود وخفر السواحل (فرونتكس).
وقال كورتز إن القادة المجتمعين في مدينة سالزبورغ النمساوية ساندوا الخطة بعدما لفتوا إلى أن مصر «مستعدة لتكثيف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي» بعدما تحركت لوقف انطلاق المهاجرين في السنتين الماضيتين. ورغم تراجع أعداد الوافدين إلى أوروبا مقارنة مع أرقام 2015، لا تزال مسألة الهجرة إحدى أولويات الدول الـ28 وجعلت منها أحد أبرز المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة غير الرسمية في سالزبورغ.
وأضاف كورتز أن القادة اقترحوا «فتح محادثات مع مصر لكن أيضا مع دول أخرى في شمال أفريقيا». وأوضح عند وصوله لبدء اليوم الثاني من المحادثات أمس الخميس حول الهجرة والأمن ومفاوضات بريكست أن «هذا الاقتراح سانده الجميع». وقال كورتز الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنه سيعمل مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، على إجراء محادثات مع هذه الدول. وقال كورتز الذي زار مصر في الآونة الأخيرة مع توسك إن الاتحاد الأوروبي يجب أن «يستفيد» من واقع أن مصر تبدو مهتمة بتعميق التعاون. وقال، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن ذلك سيشكل خطوة إضافية مهمة في مكافحة الهجرة غير القانونية، لكن الأهم من كل ذلك مكافحة أعمال المهربين».
وأكد أن المؤشرات من مصر مشجعة. وقال: «مصر هي أول دولة في شمال أفريقيا مستعدة لتكثيف المحادثات مع الاتحاد الأوروبي» مضيفا: «لقد أثبتت مصر أن في إمكانها أن تكون فعالة»، مشيرا إلى أنها منعت سفنا من مغادرة شواطئها أو أرغمت البعض على العودة بعد مغادرتها. وأكدت وزارة الخارجية المصرية الخميس اقتراح عقد قمة بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية في مصر، لكنها أضافت أن الهجرة لن تكون الموضوع الوحيد المدرج على جدول الأعمال.
وأوضح أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «انعقاد قمة عربية أوروبية في مصر هو أمر مقرر سلفاً» وفقاً لقرارات صادرة عن الجامعة العربية، مشيراً إلى «أن القمة المقترحة تتناول كافة قضايا التعاون العربي الأوروبي وليست قاصرة على موضوعات الهجرة مثلما تردد». ودعا توسك في وقت سابق هذا الأسبوع إلى قمة للاتحاد الأوروبي مع الجامعة العربية في مصر، كجزء من جهود وقف الهجرة.
وأقر رئيس وزراء لوكسمبورغ كسافييه بيتيل قبل أشهر من استحقاق الانتخابات الأوروبية في مايو (أيار) 2019 بأن «لدينا أزمة سياسية وليس أزمة هجرة.. لكن يجب تبديد قلق المواطنين الأوروبيين، لا يمكننا تجاهلهم وانتظار الأزمة المقبلة». وبحث القادة الأوروبيون إمكانية تقديم مساهمات مالية من دول الاتحاد الأوروبي التي رفضت استقبال طالبي اللجوء من دول الوصول الرئيسية في جنوب أوروبا. وأضاف بيتيل، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن المناقشات بشأن الحلول المالية للنزاعات بشأن الهجرة في الاتحاد الأوروبي، يجب أن تركز على البشر بدلا من المال. وقال: «لسنا في السوق، ولا نتحدث عن سجاد ولكن عن البشر». وأضاف: «إذا بدأنا (في الحديث) عن سعر المهاجرين، فإنه عار علينا جميعا».
من ناحية أخرى، أوضح رئيس الوزراء الإيطالي، جيوسيبي كونتي، أنه لا يرى أشكالا اقتصادية للتضامن كطريقة لحل قضية الهجرة. وقال إن المساهمات الاقتصادية ليست سوى «احتمالات متبقية». وأضاف كونتي أن «المهم هو أن هناك مشاركة واسعة في آلية إعادة التوزيع». وفي حين أن إيطاليا هي جزء من مجموعة مناهضة الهجرة في دول الاتحاد الأوروبي، ترغب حكومة روما في إعادة توزيع طالبي اللجوء، لكن الحكومات المتشددة الأخرى في النمسا ووسط أوروبا تعارض آلية المشاركة.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي يواجه رفض المجر ودول أخرى في أوروبا الشرقية استقبال طالبي لجوء وخصوصا من دول إسلامية. ومنذ الصيف قامت إيطاليا برد سفن إنقاذ تنقل مئات المهاجرين الأفارقة لإرغام دول أخرى من الاتحاد الأوروبي على تحمل المسؤولية معها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.