تعزيزات للتحالف تصل إلى الحديدة... وتحرير مواقع جديدة في حجة

TT

تعزيزات للتحالف تصل إلى الحديدة... وتحرير مواقع جديدة في حجة

دفعت قوات تحالف دعم الشرعية، التي تقودها السعودية، المزيد من التعزيزات العسكرية إلى محيط مدينة الحديدة الساحلية، وذلك بعد أيام قليلة من إطلاق عملية عسكرية واسعة لاجتياح مدينة الحديدة واستعادة مينائها الاستراتيجي، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، من قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية الخاضع لقبضتهم منذ نحو أربعة أعوام.
وقال بيان لألوية العمالقة إن «قوات التحالف العربي وألوية العمالقة دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو مدينة الحديدة وتحتوي التعزيزات على معدات عسكرية وأسلحة نوعية ثقيلة وأفراد من قوات ألوية العمالقة التي يقودها القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي».
وأوضح البيان أن «عملية الدفع بالتعزيزات العسكرية تأتي بعد إعلان قوات التحالف العربي استئناف عملية تحرير الحديدة، التي تسيطر ألوية العمالقة على مدخلها الشرقي والجنوبي، وقطعت الخط الذي يربطها بالعاصمة اليمنية صنعاء».
وخلال اليومين الماضيين، ساد المناطق الشرقية والجنوبية من أطراف مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، هدوء حذر مع استمرار شنّ مقاتلات تحالف دعم الشرعية لغاراتها المكثفة على مواقع وآليات ميليشيات الحوثي الانقلابية في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة والساحل الغربي لليمن، وتكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وكانت القوات الحكومية المشتركة والمقاومة التهامية، أحرزت خلال الأيام القليلة الماضية تقدماً ميدانياً كبيراً باتجاه مدينة الحديدة، خصوصاً من المدخل الشرقي للمدينة.
في هذه الأثناء، تخوض قوات الجيش الوطني معارك مستمرة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات تعز وشمال لحج والبيضاء وعند الشريط الحدودي مع السعودية في حجة وصعدة، معقل الانقلابيين.
ويتواصل القتال بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، شمال غربي اليمن. وتمضي قوات الجيش في تنفيذ عمليات تطهير للمواقع التي ما زالت خاضعة لسيطرة ميليشيات الانقلاب بما فيها مديرية حيران التي حررت مركزها من قبضة الانقلابيين حديثاً، وأحرزت قوات الجيش الوطني اليومين الماضيين، تقدماً جديداً في مدينة حرض، شمال حجة.
ونقل موقع الجيش الوطني الإلكتروني «سبتمبر.نت»، عن مصدر ميداني، تأكيده أن «قوات الجيش حرَّرَت وادي وفج حرض وعدد من القرى المجاورة لها في مدينة حرض عقب معارك ضارية خاضتها مع ميليشيا الحوثي الانقلابية التي فرت من مواقعها»، وأن قوات الجيش الوطني «عززت خلال المعارك سيطرتها على خطوط إمداد الميليشيات القادمة من محافظة صعدة إلى شرق مدينة حرض».
وأشار إلى أن «المعارك أسفرت عن تكبد الميليشيا خسائر بشرية كبيرة، علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة لها»، وذلك بالتزامن مع «شنِّ مقاتلات التحالف غارات جوية عدة، استهدفت بها تعزيزات للميليشيا في مديرية مستبأ كانت في طريقها إلى مواقع تمركز الميليشيات، ما أسفر عن تدمير عدد من العربات التابعة للميليشيات الانقلابية ومصرع وإصابة من كان على متنها من عناصر الميليشيات».
وفي حجة، أيضاً، سيرت السلطة المحلية آلاف السلال الغذائية لأهالي مديريتي ميدي وحيران مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث قامت السلطة المحلية بمحافظة حجة ممثلة باللواء الركن عبد الكريم السنيني محافظ المحافظة ووكيل المحافظة الشيخ ناصر دعقين بتسيير قافلة إغاثية تقدر بـ4034 سلة غذائية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة، طبقاً لما ذكره المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة التي نقلت عن المحافظ السنيني، قوله إن «الجهود الإغاثية ستستمر لجميع مواطني المديريات المحررة» مثمناً الموقف الإنساني السعودي، من خلال الدعم المستمر والمتوالي في تسيير القوافل الغذائية ودعم المواطنين بالمشتقات النفطية بعد أن فرضت عليهم الميليشيات المندحرة حصاراً مطبقاً ومنعت عنهم المواد الأساسية والمشتقات النفطية.
وفي الجوف، ذكر موقع الجيش، أن قوات الجيش الوطني تمكنت من ضبط كمية كبيرة من البطاريات الخاصة بتشغيل وإطلاق الصواريخ الحرارية والطائرات المسيرة، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية. ونقلت عن قائد كتيبة الحزام الأمني غربي المحافظة الرائد ناجي عوام المحبوبي، تأكيده أنه «تم ضبط أكثر من ثلاثين (كرتوناً) من البطاريات المزودة للصواريخ الحرارية والطائرات المسيرة كانت على متن سيارة»، وأن «البطاريات المضبوطة تستخدمها ميليشيا الحوثي في زيادة مدى الصواريخ الحرارية والطائرات المسيرة أكثر من مداها الطبيعي».
جاء ذلك في الوقت الذي تصدّت فيه قوات الجيش الوطني لهجوم شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقع الجيش في مقبنة، غرب تعز، في محاولة مستميتة من الانقلابيين التقدم إلى مواقع الجيش الوطني، مع استمرار المعارك في بمديرية الملاجم، شرق البيضاء، حيث تكبدت الميليشيات خلال اليومين الماضيين خسائر الكبيرة، قُتِل فيها قيادات حوثية ميدانية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».