أمراض القلب والحمل

إرشادات حديثة من الجمعية الأوروبية للقلب

أمراض القلب والحمل
TT

أمراض القلب والحمل

أمراض القلب والحمل

ضمن عدد السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة الجمعية الأوروبية للقلب (European Heart Journal)، نشرت الجمعية تحديثها الجديد لإرشادات التعامل الطبي مع حالات أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء الحوامل. وكان آخر إصدار للجمعية حول هذا الأمر قد نشر عام 2012، ولذا يأتي هذا التحديث الجديد في وقت ملائم ليستوعب ما توفر منذ ذلك الحين من دراسات طبية، وتطورات في التعامل العلاجي لتلك الحالات.
ووفق التعريف الطبي، لا تشمل الرعاية الطبية القلبية للحوامل العناية بهن خلال فترة الحمل الفعلي فقط؛ بل تشمل العناية بهن في ذلك الجانب من حين إبداء الرغبة في الحمل للتأكد من ملاءمة الحمل لحالتهن الصحية والأدوية التي يتناولنها، وكذلك متابعة حالة القلب والأوعية الدموية خلال مرحلة الولادة لضمان إتمامها بنجاح، واستمرار متابعة حالة القلب والأوعية الدموية خلال مرحلة الستة أشهر التالية لإتمام عملية الولادة.
تغيرات الحمل
وتمثل فترة الحمل وعملية الولادة حالة صحية فريدة، مطلوب من الجسم فيها أن يتعامل معها بطريقة ملائمة، بمرافقة حصول مجموعة من التغيرات الفسيولوجية والعضوية الواسعة النطاق في أعضاء وأجهزة شتى بجسم الأم. ومعلوم أن هذه التغيرات الفسيولوجية والعضوية تحصل في جسم الحامل، ليتمكن من توفير كل ما يحتاجه الجنين للنمو، وما تحتاجه عملية الحمل للاستمرار بكفاءة وأمان، وصولاً إلى تحقيق عملية الولادة بنجاح، ثم عودة جسم المرأة الحامل إلى الحالة الطبيعية بعد الفراغ من الولادة. وهذه التغيرات الفسيولوجية الوظيفية الواسعة النطاق في جسم الأم تحصل بشكل ديناميكي خلال فترة الحمل ومرحلة الولادة، وتتطلب تقديم متابعة طبية متواصلة حال وجود أي اضطرابات مرضية في القلب والأوعية الدموية لدى الحامل، من أجل ضمان تحقيق نجاح عملية الحمل، وحفظ سلامة صحة الأم، واكتمال نمو الجنين وخروجه بصحة جيدة للحياة.
ونتيجة لحصول تغيرات واسعة في جهاز الدورة الدموية داخل جسم المرأة الحامل بشكل متطور ومختلف خلال مراحل فترات الحمل الثلاث، فإن هذه التغيرات من الممكن أن يتأذى منها جسم المرأة الحامل إذا لم تتم وفق تناغم دائم، لاستيعابها من قبل جهاز القلب والأوعية الدموية لدى الحامل، وكذلك من الممكن أن يتأذى منها جسم المرأة الحامل، إذا لم يتم التعامل الطبي مع حالات الأمراض القلبية التي قد تكون لدى الحامل قبل حملها، أو التي نشأت لديها خلال فترة الحمل.
ووفق ما تشير إليه الإحصائيات الطبية، تنشأ اضطرابات قلبية وعائية جديدة لدى أكثر من 4 في المائة من الحوامل اللواتي لم تكن لديهن قبل الحمل أي اضطرابات مرضية في جهاز القلب والأوعية الدموية.
إرشادات جديدة
وتعتبر الإرشادات الطبية الحديثة، الواقعة في 76 صفحة، شاملة بشكل واف في توضيح أفضل ما تم التوصل إليه في التعامل العلاجي مع حالات أمراض العيوب القلبية الولادية وأمراض الشريان الأبهر الأورطي، وأمراض صمامات القلب، وضعف القلب، وأمراض الشرايين القلبية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض غشاء التامور المحيط بالقلب، وارتفاع ضغط الدم الرئوي، والالتهابات الميكروبية في صمامات القلب، واضطرابات إيقاع نبض القلب، واضطرابات الكولسترول، وتلقي أدوية زيادة سيولة الدم، وغيرها من الحالات المرضية ذات الصلة بالقلب والأوعية الدموية لدى الحوامل.
كما يُعتبر جانب «الرعاية القلبية للحوامل» (Antenatal Cardiac Care) أحد جوانب طب القلب الآخذة في التطور، ذلك أن تقرير الإرشادات أشار إلى وجود حالة من عدم الوضوح حول مدى انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الحوامل، ومعدل الإصابات بها خلال فترة الحمل في المناطق المختلفة من العالم، وأيضاً أشار إلى أن أوساط طب القلب تلحظ أنه لا تتوفر دراسات طبية من النوعية العالية الجودة، حول أفضل الطرق للتعامل العلاجي مع تلك الحالات القلبية والوعائية المرضية لدى الحوامل، وخاصة نوعية الدراسات الاستشرافية المستقبلية أو الدراسات العشوائية (Prospective Or Randomized Studies)، وهو الأمر الذي فرض على واضعي هذه الإرشادات الطبية أن تكون توصياتهم في بعض الجوانب ذات «مستوى سي» (Evidence Level C) في قوة الأدلة العلمية التي تُبنى عليها التوصيات الطبية العلاجية لها.
ولذا قال التقرير إن: «هناك حاجة ملحّة لتحسين المعرفة الحالية حول أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الحوامل، عبر إجراء دراسات طبية، ومتابعة البيانات الطبية للحالات تلك» في المجتمعات المختلفة. وأضاف أن: «المعرفة بالمخاطر المرتبطة بالأمراض القلبية الوعائية أثناء الحمل، وكيفية إدارة التعامل العلاجي للنسوة الحوامل اللواتي يُعانين من أمراض قلبية وعائية قبل الحمل، هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى تقديم المشورة لهن قبل الحمل، ذلك أن جميع التدابير العلاجية لا تقتصر على الأم فحسب؛ بل الجنين أيضاً، ما يُوجب تقديم العلاج الأمثل لكليهما». وأوضح: «يمكن أن يتسبب العلاج الملائم للأم بضرر محتمل على الجنين. ومن ناحية أخرى، قد تؤدي العلاجات الملائمة لحماية الطفل إلى نتيجة غير ملائمة لصحة الأم الحامل».
توصيات فحوصات الحوامل
ولإيضاح درجة أهمية أمراض القلب والأوعية الدموية عند معاناة الحوامل منها، أشار التقرير إلى أن كلا من: متلازمة موت البالغين المفاجئ (Sudden Adult Death Syndrome)، واعتلال عضلة القلب الحاد (Peripartum Cardiomyopathy)، وتسلخ الأبهر (Aortic Dissection)، ونوبة الجلطة القلبية (Myocardial Infarction)، هي أكثر الأسباب شيوعاً لوفيات الأمهات الحوامل، وذلك وفق نتائج دراسات تم إجراؤها في بريطانيا. بينما في مناطق أخرى من العالم، قد تكون الأسباب الأعلى شيوعاً لوفيات الأمهات الحوامل مرتبطة إما باضطرابات في عملية الحمل نفسها، وإما بحالات مرضية أخرى في القلب، وخاصة صمامات القلب والعيوب الولادية لدى الأمهات التي لم تتم معالجتها، بالإضافة إلى حالات مرضية لا تتوفر معالجتها بالشكل الملائم في أعضاء أخرى من جسم الأم الحامل.
ومن أبرز ما تضمنته إرشادات جمعية القلب الأوروبية للعناية بأمراض القلب لدى الحوامل: ضرورة إجراء تقييم للحالة الصحية والمخاطر المحتملة للحمل لدى جميع النساء اللواتي لديهن أحد أنواع أمراض القلب والأوعية الدموية ولديهن الرغبة في الحمل، وذلك قبل حصول الحمل. ويُنصح بإجراء فحص تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية، كما يُنصح بأن تتم المتابعة خلال فترة الحمل للحوامل اللواتي لديهن خطورة قلبية وعائية عالية في مراكز طبية متخصصة، وبالتعاون بين أطباء الولادة وأطباء القلب. ولا يُنصح بالحمل في حالة النساء اللواتي لديهن ارتفاع في ضغط الدم الرئوي (Pulmonary Arterial Hypertension)، أو ضعف شديد أو متوسط في قوة القلب، أو توسع في الشريان الأورطي الأبهر، أو ضيق شديد في الصمام المايترالي أو الصمام الأورطي، أو عيوب خلقية ولادية لدى الأم الحامل تتسبب في ازرقاق الدم، وحالات أخرى لا مجال للاستطراد في ذكرها.
ويُنصح بالولادة المهبلية الطبيعية بالعموم، ويتم اللجوء إلى الولادة القيصرية في حالات الحوامل اللواتي يأتيهن المخاض وهن يتناولن علاجات زيادة سيولة الدم التي يتم تناولها عبر الفم، أو لديهن حالات مرضية شديدة في الصمامات القلبية، أو ضعف شديد في قوة القلب، أو ارتفاع شديد في ضغط الدم الرئوي، أو أي حالات أخرى تعيق سلامة إتمام الولادة. وأيضاً ضرورة مراجعة جميع الأدوية التي تستخدم في معالجة أمراض القلب والأوعية الدموية، والتأكد من ملاءمة تناولها مع حالة الحمل.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.