منشأة الرويس التابعة لـ«أدنوك» تحقق الطاقة الإنتاجية الكاملة من البروبلين

ضمن مساعي الشركة الإماراتية لتحقيق أقصى قيمة من التكرير والبتروكيماويات

تهدف وحدة الرويس لتلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوليمر المتخصصة («الشرق الأوسط»)
تهدف وحدة الرويس لتلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوليمر المتخصصة («الشرق الأوسط»)
TT

منشأة الرويس التابعة لـ«أدنوك» تحقق الطاقة الإنتاجية الكاملة من البروبلين

تهدف وحدة الرويس لتلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوليمر المتخصصة («الشرق الأوسط»)
تهدف وحدة الرويس لتلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوليمر المتخصصة («الشرق الأوسط»)

قالت «أدنوك للتكرير» إحدى الشركات التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أمس إن وحدة نزع الهيدروجين من البروبان لإنتاج البروبلين التي دخلت حيز التشغيل مؤخراً في مجمع الرويس المتكامل للتكرير والبتروكيماويات، قد حققت الطاقة الإنتاجية الكاملة من مادة البروبلين، في خطوة تتوافق مع مساعي الشركة التوسع في عملياتها بهدف إنشاء مجمع ضخم للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم بمدينة الرويس الإماراتية.
وأوضحت الشركة في بيان أمس، أن وحدة نزع الهيدروجين من البروبان لإنتاج البروبلين على معالجة البروبان الذي يتم الحصول عليه من شركة أدنوك لمعالجة الغاز ومصفاة الرويس غرب، وذلك لإنتاج نصف مليون طن سنوياً من مادة البروبلين عالي الجودة. وتمثل الوحدة المستقلة جزءاً من مشروع أسود الكربون وفحم الأنود البترولي، الذي تم تشغيله مؤخراً.
وأوضح جاسم الصايغ الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للتكرير»: «تمثل وحدة نزع الهيدروجين من البروبان لإنتاج البروبلين إحدى المرتكزات الأساسية لاستراتيجية أدنوك للتكرير للتوسع في عملياتها بهدف المساهمة في تحقيق أقصى قيمة من أعمال أدنوك في مجال التكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى ذلك يؤكد تشغيل هذه الوحدة بطاقتها الإنتاجية القصوى عزمنا على مواصلة التوسع في عمليات الشركة بهدف إنشاء أكبر مجمع متكامل ومتطور للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم في مدينة الرويس يعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية».
وتابع: «ستساهم زيادة إنتاج البروبلين لأكثر من نصف مليون طن سنوياً في تحقيق قيمة إضافية لعملياتنا التكريرية من خلال التكامل مع وحدات المعالجة في مجال التكرير والبتروكيماويات. وستغطي هذه الزيادة احتياجات شركة بروج، إحدى شركات مجموعة أدنوك، من مادة البروبلين بما يمكنها من تلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات البوليمر المتخصصة، لا سيما من منطقة آسيا والمحيط الهادي».
وتستخدم تقنية نزع الهيدروجين من البروبان لإنتاج البروبلين عالي الجودة من مادة البروبان التي يتم فصلها من وحدة التكسير بالبخار، أو وحدة التكسير التحفيزي بالسوائل. ويعتبر البروبان مصدراً مخصصاً وموثوقاً لإنتاج مادة البروبلين لتلبية الطلب المتزايد عليها، كما يتيح التحكم بصورة أكبر في تكاليف المواد الخام المستخدمة في إنتاج البروبلين.
ويعد البروبلين عنصراً أساسياً في إنتاج البوليمر. ويُتوقع أن يشهد الطلب المستقبلي على البوليمر ارتفاعاً في آسيا، التي من المتوقع أن تكون السوق الأسرع نمواً لهذا المنتج، نظراً لارتفاع إنتاج السيارات والقوة الشرائية الكبيرة لفئة الطبقة المتوسطة المتزايدة من السكان.
وأشار البيان الذي صدر أمس إلى أنه تأكيداً على عزم أنوك زيادة حصتها في السوق العالمية للبتروكيماويات، قامت «بروج» يوليو (تموز) الماضي بترسية عقد الأعمال الهندسية والتشييد لإنشاء مصنع إضافي لإنتاج البولي بروبلين يتم دمجه مع مجمع بروج 3 الحالي في الرويس، بهدف زيادة طاقته الإنتاجية من البوليمر إلى نحو 5 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2021.
وأعلنت «أدنوك» في مايو (أيار) الماضي عن خطط لتطوير مجمع الرويس للتكرير والبتروكيماويات بشكل كامل لزيادة مرونته وقدراته لإنتاج كميات أكبر من المنتجات البتروكيماوية والمشتقات ذات القيمة العالية، ويتضمن برنامج «أدنوك» الاستثماري بناء واحدة من أكبر وحدات تكسير المواد الخام في العالم، ما يضاعف الطاقة الإنتاجية من البتروكيماويات ثلاث مرات من 4.5 مليون طن متري سنوياً في 2016 إلى 14.4 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2025.



الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.