قمة أوروبية غير رسمية في النمسا لمعالجة «بريكست» والهجرة

دعوة إلى لقاء عام في بلدة دونيغال بجمهورية آيرلندا حول «بريكست»  (أرشيفية - رويترز)
دعوة إلى لقاء عام في بلدة دونيغال بجمهورية آيرلندا حول «بريكست» (أرشيفية - رويترز)
TT

قمة أوروبية غير رسمية في النمسا لمعالجة «بريكست» والهجرة

دعوة إلى لقاء عام في بلدة دونيغال بجمهورية آيرلندا حول «بريكست»  (أرشيفية - رويترز)
دعوة إلى لقاء عام في بلدة دونيغال بجمهورية آيرلندا حول «بريكست» (أرشيفية - رويترز)

يلتقي قادة الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء اليوم (الأربعاء) في مدينة سالزبورغ النمساوية على عشاء بجدول أعمال "دسم"، سيحاولون خلاله الحد من خلافاتهم بشأن الهجرة قبل أن يطلقوا العد العكسي لإنجاز مفاوضات "بريكست" الشاقة مع بريطانيا.
وسيواصل رؤساء الدول والحكومات مناقشاتهم غداً (الخميس) حول قضية الأمن، قبل أن يختتموا اجتماعهم بالبحث مجددا في مسألة انفصال بريطانيا، لكن هذه المرة في غياب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قبل ستة أشهر تماما من انفصال لندن المقرر في مارس (آذار) 2019.
وهذا الاجتماع هو قمة "غير رسمية" لا يُنتظر صدور قرارات عنها، لكنها تهدف إلى تمهيد الطريق للأشهر المقبلة.
وتأتي النقاشات حول الهجرة بعد مواجهات دبلوماسية بشأن السفن التي تنقل مهاجرين في المتوسط، والتي ترفض إيطاليا استقبالها في مرافئها من دون التزام بتقاسم اللاجئين مع دول أخرى.
وفي رسالة الدعوة إلى الاجتماع، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن "التوتر بين الدول الأعضاء ظهر مجددا بسبب تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي". وجاء ذلك على الرغم من الانخفاض الكبير في عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الأوروبية مقارنة بالذروة عام 2015.
وأضاف البولندي توسك: "إذا كان البعض يريدون حل الأزمة وآخرون يريدون استخدامها، فإنها ستبقى بلا حل"، داعيا إلى إنهاء هذا الوضع في قمة سالزبورغ.
وثمة اقتراح لإقامة "مراكز خاضعة للمراقبة" داخل الاتحاد الأوروبي او التمييز سريعا بين طالبي اللجوء الشرعيين والمهاجرين الاقتصاديين الذين يتعين إبعادهم. غير أن هذه الفكرة لم تتبلور حتى الآن.
اما مشروع إقامة نقاط اقليمية لإنزال المهاجرين الذين يجري انقاذهم في البحر، فما زال إطاره غامضا إذ لم تبد أي دولة افريقية على الجانب الآخر من المتوسط استعدادها لقبوله.

الخروج البريطاني
وفي ما يخص "بريكست"، ستغتنم ماي فرصة عشاء اليوم لعرض موقفها على نظرائها في هذه المسألة. وفي اليوم التالي ستناقش الدول الـ27، في غياب رئيسة وزراء بريطانيا، المسألة على غداء عمل.
ويفترض أن يتوصل المفاوضون إلى اتفاق خلال قمة ستعقد في 18 أكتوبر (تشرين الأول) في بروكسل لتنظيم هذا الانفصال المقرر أن يبدأ في نهاية مارس 2019. لكن إبقاء هذا الموعد يزداد صعوبة بسبب المشكلات التي ما زالت قائمة.
وأعلن توسك أمس (الثلاثاء) أن الدول الـ 27 ستناقش إمكان الدعوة إلى قمة استثنائية في نوفمبر (تشرين الثاني) لتعزيز فرص النجاح. وقال: "للأسف سيناريو لا اتفاق ما زال ممكنا، لكن إذا تحركنا بمسؤولية يمكننا تجنب الكارثة".
من جهته، قال كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بارنييه إن قمة اكتوبر "ستكون لحظة الحقيقة"، مشيرا الى أنه سيجري خلالها "البحث في ما إذا كان الاتفاق في متناول يدنا" وما إذا "تم حل المسألة الآيرلندية".
وتوصلت لندن والمفوضية الأوروبية إلى حل معظم القضايا الخلافية لـ "الطلاق"، خصوصا التسوية المالية، لكن المفاوضات متعثرة بشأن مصير الحدود الآيرلندية، وإن يكن الجانبان متفقين على تفادي إقامة حدود فعلية بين مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي.
وتطلب الدول الـ27 بقاء آيرلندا الشمالية مدة غير محددة ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي في حال غياب حل آخر. ويردّ البريطانيون بالقول إن ذلك من شأنه إقامة حدود غير مقبولة بين آيرلندا الشمالية وسائر أراضي المملكة المتحدة. وقال بارنييه في هذا الشأن: "نحن مستعدون لتحسين هذا الاقتراح".
وكانت ماي أعربت الاثنين عن اعتقادها بإمكان التوصل الى "اتفاق جيد"، مؤكدة للذين يحتجون على استراتيجيتها للتفاوض في بريطانيا أن البديل الوحيد لخطتها القاضية بإبقاء علاقة تجارية وثيقة مع الاتحاد الاوروبي "سيكون عدم التوصل الى اتفاق".
وكتبت ماي في مقال نشرته صحيفة "دي فيلت" الألمانية أن بلادها "طوّرت موقفها، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يفعل الأمر عينه".



شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.