سوق النفط تتفاعل مع ارتياح السعودية لسعر تجاوز 80 دولاراً

باركيندو: المنتجون يسعون لاتفاق طويل الأمد في ديسمبر

سوق النفط تتفاعل مع ارتياح السعودية لسعر تجاوز 80 دولاراً
TT

سوق النفط تتفاعل مع ارتياح السعودية لسعر تجاوز 80 دولاراً

سوق النفط تتفاعل مع ارتياح السعودية لسعر تجاوز 80 دولاراً

ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء بعد أن نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر أن السعودية أبدت ارتياحها لصعود نطاق السعر إلى ما فوق 80 دولاراً قبيل اجتماع للدول المنتجة الرئيسية في الجزائر.
ودفعت هذه الأنباء بعض التجار في عقود النفط الآجلة لشراء خيار 80 دولاراً وخيار 85 دولاراً أمس، توقعاً منهم أن تصل الأسعار إلى هذه المستويات في أقل من شهر.
وتداول التجار في السوق أمس 11 مليون برميل نفط بخيار 85 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط لعقود نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي سينتهي التداول بها في أقل من شهر، ما يعني أن السوق تتوقع أن ترتفع الأسعار لهذا المستوى في أقرب وقت.
أما خام برنت، فقد تم تداول عقود حجمها نحو 10 ملايين برميل منه أمس بخيار 80 دولاراً لشهر نوفمبر أيضاً، والتي ستنتهي الأسبوع القادم. والخيارات هي نوع من العقود الآجلة التي يتم تداولها في السوق والتي تتيح لحاملها خيار بيع العقد إذا ما وصل إلى سعر محدد أو الإبقاء على العقد حتى انتهاء مدته، وهو ما يقلل من مخاطر ارتفاع الأسعار على المشتري.
وأمس كانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 1.03 دولار وتحوم حول 80 دولاراً للبرميل، فيما زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 90 سنتا إلى 69.80 دولار للبرميل بعد أن صعد أكثر من دولار إلى 69.95 دولار للبرميل.
وقال أوليفييه جاكوب، من «بتروماتركس الاستشارية»، إن «أسعار النفط ارتفعت بعد أن قالت السعودية إنها مرتاحة في ظل سعر يتجاوز 80 دولارا للبرميل من خام برنت».
ولكن السوق تأثرت أيضا بتصعيد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة ألقى بظلاله على توقعات الطلب على الخام من أكبر بلدين مستهلكين له في العالم.
وقالت الصين يوم الثلاثاء إنه لا خيار أمامها سوى الرد على إجراءات التجارة الأميركية الجديدة، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما عشرة في المائة على واردات صينية بنحو 200 مليار دولار.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الثلاثاء إن أسعار النفط بين 70 و80 دولارا للبرميل هي «وضع مؤقت» فحسب ويرجع إلى العقوبات، مضيفا أن السعر في المدى الطويل سيكون حوالي 50 دولارا للبرميل.
وأضاف في اجتماع لمسؤولين حكوميين ورؤساء شركات نفط محلية كبرى لبحث سبل زيادة إنتاج النفط المحلي، أن توقع الخمسين دولارا للبرميل مبني على تقديرات للمحللين وشركات النفط.
وقال نوفاك: «الوضع الحالي، الخاص بارتفاع السعر إلى 70 - 80 دولارا (للبرميل) يرجع بصفة أساسية، مرتبط بعلاوة سعرية للمخاطر المحتملة لعقوبات ولانخفاض الإمدادات».
ولم يحدد نوفاك العقوبات التي يشير إليها، ولكن تجار النفط قلقون بشأن الأثر المحتمل للعقوبات الأميركية ضد إيران على مدى توافر الخام في نهاية العام.
وفي الأسبوع الماضي، قال نوفاك إن أسواق النفط العالمية تظل «هشة» بسبب عوامل جيوسياسية وتراجع الإنتاج في عدة مناطق، وذكر أن روسيا مستعدة لزيادة إنتاج النفط.
وتنتج روسيا بمعدل نحو 11.21 مليون برميل يوميا قرب أعلى مستوى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي. لكن نوفاك حذر من انخفاض حاد في الإنتاج في السنوات القليلة المقبلة إذا أخفقت الحكومة في تبني إجراءات لتحفيزه.
وقال نوفاك إنه يتوقع أن يبلغ إنتاج النفط الروسي 553 مليون طن (11.105 مليون برميل يوميا) في 2018 من نحو 547 مليون طن في 2017، وأن يرتفع إلى مستوى ذروة عند 570 مليون طن في 2021.
وأظهرت بيانات رسمية أمس الثلاثاء تراجع صادرات النفط الخام السعودية في يوليو (تموز) إلى 7.120 مليون برميل يوميا، من 7.240 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران).
من جهة أخرى، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو أمس الثلاثاء إن المنظمة والمنتجين من خارجها يسعون للاتفاق على إطار لتعاون طويل الأجل بحلول ديسمبر (كانون الأول)، موعد انعقاد اجتماع منتجي الخام في فيينا.
وأضاف أنه خلال اجتماع في الجزائر في الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري، سيناقش منتجو النفط أفضل آلية يتبنوها لضمان الوصول إلى مستوى التزام بإمدادات النفط المستهدفة عند 100 في المائة.
ويبدو أن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه لن يحضر اجتماع الجزائر هذا الشهر وسيرسل محافظ إيران في أوبك حسين كاظمبور أرديبيلي.
وسبق أن قال الوزير إنه سيحضر الاجتماع المقرر أن يناقش إنتاج المنظمة من النفط. وقال مسؤول إيراني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة رويترز: «لن يحضر زنغنه الاجتماع في الجزائر. لقد غير رأيه».


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.