البث التلفزيوني على الإنترنت يثبت أقدامه في حفل توزيع جوائز إيمي

«لعبة العروش» أفضل مسلسل درامي وكلير فوي أفضل ممثلة عن «التاج»

فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
TT

البث التلفزيوني على الإنترنت يثبت أقدامه في حفل توزيع جوائز إيمي

فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)
فريق مسلسل «غيم أوف ثرونز» (لعبة العروش) بعد حصول المسلسل على جائزة أفضل مسلسل درامي (أ.ف.ب)

ضمن ما جاءت به الدورة السبعون لجوائز «إيمي» التلفزيونية التي بثّـت ليل يوم أول من أمس، الاثنين، إعلان حالة دخول المحطات التلفزيونية الأرضية فترة إضافية من النقاهة من دون ضمان الخروج منها في مستقبل قريب أو بعيد. فللمرة الثالثة على التوالي تتقاسم شركات خدمات الفيديو كعكة العيد وتبتلع الحصص الأكبر من الجوائز.
فنتلفكس خرجت بـ7جوائز أساسية وHBO بـ6 جوائز وأمازون بست جوائز وحصدت شركة FX خمس جوائز. ومع أن نتفلكس قادت الزمرة الفضائية في هذه الليلة برقم جيد إلا أن الرقم الأكثر دلالة هو ما نالته من ترشيحات أساساً، فالجوائز السبع التي نالتها هي من بين 37 ترشيحاً توزعت على 21 مسابقة من بين 26 مسابقة تؤلف أقسام جوائز «إيمي» كل سنة.

- صعود أم هبوط؟
في المجمل كان هناك 44 ترشيحاً لـ26 برنامجاً مختلفاً. أعلى برنامج بالنسبة لعدد ترشيحاته كان «اغتيال جياني فيرساشي: قصة جريمة أميركية» الذي أنتجته محطة FX إذ حصل على تسعة ترشيحات. تبعه مسلسل المحطة ذاتها «أتلانتا» ومسلسل «حكاية الخادمة» بثمانية ترشيحات لكل واحد. هذا الثاني («حكاية خادمة») من إنتاج شركة Hulu التي دخل مسلسلها الآخر «البروج المشيدة» (The Looming Tower) بترشيحين.
وبنظرة واحدة فإن أعلى الشركات فوزاً بالترشيحات كانت «نتفلكس» وأقلها كانت شركتا ناشيونال جيوغرافيك وTBS بترشيحين لكل منهما. لكن على مستوى المحطات الأرضية الرئيسية الثلاث (NBC وABC وCBS) فإن مجموع ما فازت به من ترشيحات وصل إلى 30 ترشيحاً. أما ما فازت به فعلياً فهو جائزتان فقط من بين كل ما تم توزيعه من جوائز.
إحدى الجائزتين كانت من نصيب البرنامج الفكاهي «سترداي نايت لايف» (NBC) والثانية تحت سقف «إخراج مميز لبرنامج منوعات خاص» (ABC). أما محطة CBS فخرجت من دون جوائز على الإطلاق.
جوائز «إيمي»، التي أنشئت سنة 1949، هي المقابل التلفزيوني لجوائز الأوسكار الذي سينطلق في مطلع العام المقبل بمناسبته الواحدة والتسعين. وهي إذ تشي بسُلطة واسعة للمحطات الإلكترونية ذات البث المباشر كأمازون وهولو ونتفلكس تتمتع بها الآن أكثر من أي وقت سابق، توعز بأن هذا الوسيط الجديد لم يعد منافساً للشركات الأميركية المنتجة للأفلام فقط، بل للمحطات الأرضية والفضائية المحدودة التي كانت عماد مسابقات وجوائز «إيمي» منذ إنشائها وحتى دخول هذا المنافس الشرس الذي يدهم قواعد اللعبة السينمائية والتلفزيونية على نطاق واسع.
كالعادة في مثل هذه المحافل والمناسبات كان على المقدمين توزيع الضحكات كمدخل كوميدي خفيف قبل الكشف عن الفائزين الكثر. هذه المرّة انبرى للمهمة مايكل تشاي كولين جوست الذي بدأ مزاحه مع المشاهدين سريعاً عندما قال: «مرحباً بألوف الموجودين هنا وبمئات الأشخاص الذين يشاهدوننا في منازلهم»، وذلك في إشارة لتقلص عدد مشاهدي المناسبات الدورية مثل إيمي وغولدن غلوبس و- خصوصاً - الأوسكار.
لم يغرف المقدّم من الخيال بل بالنظر إلى نسبة المشاهدين حسب ما ترصده المؤسسات الإحصائية التي تشير إلى أن نسبة مشاهدي هذه المناسبات تتراجع قليلاً كل سنة. طبعاً هم ليسوا بالمئات بل بالملايين لكن التراجع حاصل إلا إذا جاءت الإحصاءات في الساعات القليلة المقبلة لتنبئ بأن نسبة مشاهدي الحفلة السبعين لجوائز إيمي ارتفعت هذا العام عوض أن تهبط.
بعد حين وجيز، وبإيقاع مقبول السرعة، توالى المقدّمون الذين طُلب منهم الإعلان عن الفائزين من أشخاص وبرامج أو مسلسلات ومن بينهم الممثل بنثيو دل تورو ومقدم التوك شو جيمي كيمل والممثلتان كلير فوي وسارا بولسون والكوميدي بن ستيلر والممثلتان المنتميتان إلى جيل سابق أنجيلا باسيت وباتريشا أركيت من بين آخرين.
- رسائل على السجادة الحمراء
تقدم بطلا مسلسل «ذا كراون» كلير فوي ومات سميث للإعلان عن الجائزة الأولى وكانت في قسم أفضل ممثل رجالي في مسلسل كوميدي. هذا الفوز جاء من نصيب الممثل هنري وينكلر عن مسلسل «باري» الذي تنتجه وتقدمه على قناتها شركة HBO.
منافسو وينكلر (الذي يعود تاريخ اشتغاله في التلفزيون لأكثر من 33 سنة) كانوا من خيرة الممثلين هذا العام بشهادة أداءاتهم المندفعة للإجادة. ربما في البال الخروج بالجائزة ذاتها التي ذهبت إلى وينكلر. من بينهم أليك بولدوين عن تمثيله شخصية دونالد ترمب في حلقات «سترداي نايت لايف» وتيتوس بيرجز عن دوره في حلقات «الصامد كيمي شميت» وتوني شلهوب في دوره الرائع في مسلسل «مسز مايسل البديعة».
في المقابل النسائي ضمن جائزة أفضل تمثيل مساند في مسلسل كوميدي نالت أليكس بورستين الجائزة عن «مسز مايسل البديعة» متجاوزة سبع ممثلات أخريات معظمهن غير معروفات على نحو واسع خارج الولايات المتحدة مثل لوري متشل (عن دورها في مسلسل «روزان») ومثل لسلي جونز وكيت ماكينون (كلتاهما عن «سترداي نايت لايف») وزازي بيتس (عن «أتلانتا»).
ليس من بين هذه البرامج الكوميدية ما هو سياسي السخرية باستثناء البرنامج المزمن Saturday Night Live لكن السياسة حطت على السجادة الحمراء بكل ثقلها عبر تناول عدد من المدعوين (نجوماً وغير نجوم) الأوضاع السياسية داخل المؤسسات الفنية وخارجها.
جنيفر لويس ليست ممثلة مشهورة لكنها بدأت الكلام بتأييد ظاهرة بدأها الرياضي كولين كايبرنك (فريق سان فرانسيسكو لكرة القدم) عندما أخذ يركع على ركبة واحدة عوض الوقوف حين سماع النشيد الوطني الذي تبدأ المباريات عادة بها. هذا كان احتجاجاً على الظواهر العنصرية المتزايدة في الآونة الأخيرة.
إيفان راتشل وود وجهت سهامها إلى موضوعي العنصرية وحقوق المرأة وقالت: «نحن في ظرف تاريخي حالياً وأريد أن أستغل هذه المناسبة لصالح هاتين القضيتين العنصرية ووضع المرأة حالياً».
بالإضافة إلى أن العديد من الممثلات ظهرن وعلى ملابسهن أزرار تحمل تأييدهن لقضية أو أخرى.
الممثلة بادما لاكشمي ظهرت بشارة زرقاء تأييدا لـ«اتحاد الحقوق المدنية الأميركية»، بينما ارتدى الموسيقي روبول سترة عليها صور تمثال الحرية الأميركية تأييداً للمفهوم ذاته.
وإذ لاحظ المتابعون كثرة الشعارات والمواقف السياسية، استمر تحليق الصحافة الخفيفة حول ما ارتداه المدعوون من ملابس وأزياء بصرف النظر عما حملته بعض الأزياء من إعلان مواقف.
على أي حال، اختلف الجو تماماً حالما امتلأت القاعة وبدأ الحفل وتمددت احتمالات الفوز والخسارة لتطال كل مرشح على حدة. لم تغب تلك القضايا كلياً، لكنها بقيت في نطاق الإيحاءات والإشارات غالباً.
في هذا النطاق فإن البرامج والمرشحين توزعوا على عدد محدود في نهاية الأمر من بين كل ما توفره مئات المحطات التلفزيونية كل سنة. ليس أن المعتاد دخول كل هذه البرامج والمسلسلات والقائمين بها إلى أتون التنافس، لكن تمحور الترشيحات على عدد محدد منها جميعاً ملاحظة لا تمر عابرة.
- جوائز
على كثرة الأقسام والمسابقات وما شهدتها من تنافس يمكن «فلترة» النتائج على النحو التالي، تسهيلاً وتلخيصاً:
> المسلسل الكوميدي الأكثر تميزاً
ذهبت جائزته إلى «مسز مايسل البديعة» الذي أنتجته أمازون وهو دراما تاريخية حول الزوجة اليهودية التي تكتشف أنها تصلح لتقديم وصلات كوميدية على المسارح. هذا المسلسل كان فاز بجائزة مماثلة في مسابقة «ذا غولدن غلوبس» في مطلع هذه السنة. أما هنا فتكرر فوزه خمس مرات أخرى، إذ فاز أيضاً بجائزة أفضل مسلسل محدود الحلقات وبطلته راتشل بروسناهان فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي، وسبق الإعلان عن فوز بروسناهان فوز أليكس بورستين بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن المسلسل ذاته، كما فاز مخرجته آمي شرمان بجائزة أفضل إخراج لمسلسل كوميدي، وهي ذاتها نالت جائزة أفضل كتابة.
> مسابقة المسلسل الدرامي فاز بها «لعبة العروش»، تلك الدراما الفاناتازية التي رشحت وفازت في أكثر من دورة سابقة. هي من إنتاج محطة HBO. الإنتاج كان سخياً إذ تم تصوير المسلسل الذي بوشر بعرضه قبل سبع سنوات في كندا وآيرلندا الشمالية وإسبانيا والمغرب كما في مالطا وكرواتيا.
وفي ليلة «إيمي» حصل المسلسل على جائزة أخرى، إذ نال الممثل بيتر دينكلايج جائزته الثالثة كأفضل ممثل مساند.
بعض علامات التعجب ارتفعت بين المعلقين التلفزيونيين الذين وجدوا أن ما فاز به المسلسل سابقاً كان كافياً وأن مسلسلات أخرى، مثل «الأميركيون» و«التاج» و«ووستوورلد» كانت أكثر استحقاقاً.
في الوقت ذاته فإن المنافسين على الجائزة التي نالها دينكلايج لعبوا أدواراً جيدة في مسلسلاتهم. بين هؤلاء جوزف فاينس عن دوره في «حكاية الخادمة» ومات سميث عن دوره في «التاج».
- أفضل تمثيل رجالي أول
ماثيو ريز عن دوره في «الأميركيون» كأفضل ممثل في مسلسل درامي وبِـل هادر عن دوره في المسلسل الكوميدي «باري».
> نسائياً في هذين المجالين، الكوميدي والدرامي، فازت راتشل بروسناهان عن دورها في المسلسل الكوميدي «مسز مايسل البديعة»، كما ورد معنا، وكلير فوي عن دورها في «التاج» وهو مسلسل درامي تاريخي مستوحى من فيلم «الملكة» كما من مسرحية «الجمهور».
فوي نافست إليزابث موس وساندرا أوه وكيري راسل وإيفان راتشل وود وتاتيانا مانسلي كل عن مسلسل لعبته بمهارة.
> وللمسلسلات ذات الحلقات المحدودة جوائزها أيضاً وقد فازت رجينا كينغ عن دورها في «سبع ثوان» (نتفلكس) وكان من بين المنافسات ثلاث ممثلات معروفات أكثر كوجوه سينمائية هن لورا ديرن جسيكا بيل وسارا بولسون.
رجالياً في القسم ذاته وجدنا دارين كريس وقد فاز بجائزة التمثيل الرجالي في مسلسل محدود عن «اغتيال جياني فيرساشي: قصة جريمة أميركية».
من المثير هنا ملاحظة أن أنطونيو بانديراس خسر فرصة ثمينة بعدم جمعه ما يكفي من الأصوات للفوز عن دوره في مسلسل «عبقري: بيكاسو» حيث لعب شخصية الفنان المعروف. لكنه ليس الوحيد الذي له باع سينمائي مشهود بين المتنافسين على هذه الجائزة إذ خسر أيضاً البريطاني بندكت كمبرباتش فرصته الثمينة عن مسلسل «باتريك ملروز».
> في سباق التمثيل المساند في المسلسلات ذات الحلقات المحدودة حصل جف دانيالز على التمثال الذهبي عن مسلسل «بلا هدى».
والجديدة نسبياً ميريت وَڤر هي التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساندة في المسلسلات ذات الحلقات المحدودة وعن البرنامج الذي أنتجته نتفلكس ذاته.
من بين منافساتها بينيلوبي كروز عن دورها في «اغتيال جياني فرساشي» وأدينا بورتر عن «أميركان هورور ستوري» (حلقة خاصة بكارثة 9‪-‬11).


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».