«لا ماسيا» مركز صناعة المواهب يستعد لإطلاق الجيل الذهبي الثاني لبرشلونة

داخل الأكاديمية التي قدمت أسماء لامعة مثل ميسي وإنييستا وتشافي

«لا ماسيا» تصنع المواهب لفريق برشلونة
«لا ماسيا» تصنع المواهب لفريق برشلونة
TT

«لا ماسيا» مركز صناعة المواهب يستعد لإطلاق الجيل الذهبي الثاني لبرشلونة

«لا ماسيا» تصنع المواهب لفريق برشلونة
«لا ماسيا» تصنع المواهب لفريق برشلونة

تبدو قاعة المحاضرات ذات الإضاءة الخافتة أشبه بفصل دراسي داخل إحدى المدارس الثانوية. على الجهة المقابلة من الشارع، والذي يبلغ اتساعه تقريباً اتساع ملعب كرة قدم، يوجد متجر «ألدي» الشهير، الأمر الذي يعزز من الشعور بكون المنطقة عادية تماماً لا يميزها شيء عن أي ضاحية حضرية أخرى. إلا أن هذا المكان في حقيقته ليس بيئة مدرسية تقليدية، فهنا يكمن قلب «لا ماسيا»، الأكاديمية الحديثة لنادي «برشلونة» والتي عاونت في رعاية وتنمية مواهب الجيل الذهبي من اللاعبين في تاريخ النادي. هنا، ترعرعت مواهب ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وتشارلز بويل وأندريس إنييستا وباقي ما يعرف باسم «فرقة تيكي تاكا» والتي تمرس أبناؤها في فن خنق لاعبي الفريق الخصم عبر مناورات لا نهاية لها بالكرة.
في هذا الصدد، أكد مارك كارمونا، رئيس شؤون التثقيف التدريبي داخل برشلونة، أن «هذا الأمر ليس مجرد ضربة حظ، لكن الحقيقة أننا نملك كثيراً من النجوم في ذات الوقت. لقد فاز المنتخب الإسباني بثلاث بطولات متعاقبة بين عامي 2008 و2012 وتزامن ذلك مع العصر الذهبي لبرشلونة».
وفي أثناء جلوسه داخل قاعة المحاضرات الرئيسية في «لا ماسيا» بعد يومين من بداية إسبانيا الفوضوية ببطولة كأس العالم عندما تعادلت بنتيجة 3 - 3 أمام البرتغال، استفاض كارمونا في شرح واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ أكاديمية «لا ماسيا»، والتي أنشئت عام 1979 بناءً على إصرار من جانب يوهان كرويف. جاءت هذه اللحظة عام 2010 عندما هيمن تسعة من أبناء «لا ماسيا» على المنتخب الإسباني الذي كتب التاريخ بفوزه بأول بطولة كأس عالم في تاريخ إسبانيا. وخلال العام ذاته، انضم اثنان من هؤلاء اللاعبين (تشافي وإنييستا) إلى خريج آخر من «لا ماسيا»، وهو أرجنتيني قصير القامة، في قائمة أبرز المرشحين لجائزة الكرة الذهبية.
وكانت تلك المرة الأولى والوحيدة التي ترشح فيها ثلاثة لاعبين من نفس النادي لهذه الجائزة. في نهاية الأمر، كانت الجائزة من نصيب ميسي -وكانت المرة الثانية بالنسبة إليه من بين إجمالي خمس مرات حتى الآن. واللافت كذلك أن النادي دائماً ما يشارك بلاعب واحد على الأقل في قائمة المرشحين لنيل هذه الجائزة الرفيعة، منذ عام 2004. من ناحيته، قال كارمونا: «نعمل اليوم على تكرار هذه الفترة، لكنه أمر صعب للغاية».
وقد تجلت هذه الصعوبة على نحو خاص في السنوات الأخيرة. جدير بالذكر أنه في غضون 12 شهراً فقط من افتتاح «لا ماسيا» عام 2011، دخل المدرب تيتو فيلانوفا التاريخ باختياره التشكيل الأساسي بأكمله من خريجي «لا ماسيا». إلا أنه منذ ذلك الحين لم يتمكن سوى سيرجيو روبرتو من تثبيت وجوده بالفريق الأول.
وبعد ما يزيد قليلاً على عامين، أقر النادي «لا ماسيا 360»، والتي جاءت بمثابة محاولة لإنتاج الموجة التالية من اللاعبين الأفذاذ في وقت يتطور وجه كرة القدم ويتغير. الآن، يعمل النادي على توسيع نطاق توجهه الشمولي لتنمية مهارات اللاعبين المقيمين، البالغ عددهم اليوم 76 لاعباً صغير السن، ليشمل 550 لاعباً آخر تقريباً داخل برنامج الأكاديمية عبر 5 رياضات احترافية: كرة القدم (رجال ونساء)، وكرة السلة، وكرة القدم الخماسية، وكرة اليد، وهوكي الجليد.
وقال كارمونا: «هناك ما يقرب من 70 لاعباً صاعداً يعيشون هنا وينامون هنا ويأكلون هنا ويذاكرون دروسهم هنا ويتدربون هنا. ذات يوم، قرر قسم شؤون الاستراتيجيات أنه إذا كنا نولي الرعاية لهؤلاء الرياضيين الـ70 في شتى النواحي، فلماذا لا يفعل برشلونة الأمر ذاته مع جميع اللاعبين الناشئين المحترفين؟ وعليه، نحاول اليوم تقديم ذات المستوى من الاهتمام للاعبين غير المقيمين داخل الأكاديمية. ورغم أنهم لا يعيشون هنا، فإننا نحاول السيطرة على ظروفهم الأسرية والدراسية أيضاً».
وتبدو فلسفة النادي واضحة وكذلك التزامه بها. من جهته، يركز «برنامج 360» على الطفل بكامل ما يتعلق به وكذلك الخصال النفسية والاجتماعية الواجب توافرها كي يصبح مؤهلاً لأن يكون عضواً في برشلونة: التواضع والاجتهاد والطموح والاحترام والالتزام بالعمل الجماعي.
وشدد كارمونا على أنه «بالنسبة إلينا، يحمل السلوك أهمية كبيرة للغاية. يجب أن تحقق الفوز من خلال احترامك للخصم والحكم وقواعد اللعب، وكذلك احترام كنوزنا الكروية الثلاثة: الاستحواذ على الكرة، وموقع الكرة، والضغط على الخصم بعد فقدان الكرة. ويبدو هذا واضحاً لدى مشاهدة أي مباراة لبرشلونة».
من ناحية أخرى، يتألف مبنى الأكاديمية من خمسة طوابق واسمه الكامل «لا ماسيا سنتري دي فورماسيو أوريول تورت»، ويقع في قلب المجمع التدريبي للنادي، «سيوتات إسبورتيفا خوان غامبر»، الواقع على بعد قرابة ثلاثة أميال إلى الشرق من ملعب «كامب نو». وقد تحولت هذه الأكاديمية إلى ما يشبه الجهاز العصبي المركزي لنادي برشلونة.
يؤدي الطرف الخلفي من الممر الأرضي إلى مطعم قبل أن يمهد باب الطريق أمام ساحة لعب خارجية تجسد التركيز على كل من التعلم واللعب. وبجوار طاولة كرة قدم تقف طاولة كبيرة الحجم لتنس الطاولة تتميز بشكل بيضاوي وتحمل علامات لملعب كرة قدم ويمكن أن تشهد مباريات بين اثنين على كل طرف. وعن ذلك، قال كارمونا: «هذا شبيه تماماً بما تراه في المتنزهات العامة في برشلونة».
من ناحية أخرى، فإن الاستثمارات التي وجهها ريال مدريد بقيمة 100 مليون يورو إلى أكاديميته، ناهيك بهيمنة فريقه الأول خلال الفترة الأخيرة على الساحة الأوروبية، تثير سؤالاً صعباً حول ما إذا كانت كرة القدم بوجهها الحديث خلّفت وراءها توجه برشلونة القائم على المثالية. من ناحيته، سارع كارمونا للدفاع عن الفلسفة التي يعتمد عليها النادي في التعامل مع تدريب الفئات العمرية المختلفة داخل «لا ماسيا»، بدءاً من أقل من 10 سنوات حتى الفريق الأول.
وقال: «خلال الموسم، يمكنك مشاهدة جلسة التدريب لفريق أقل من 10 سنوات، ثم جلسة تدريب أقل من 16 عاماً ثم الفريق الثاني لدى برشلونة، وستجد أنها جميعاً متشابهة. تختلف التدريبات فقط لاختلاف الفئات العمرية للاعبين، لكن الفكرة الرئيسية التي تدور حولها جلسة التدريب واحدة، بجانب أن أنماط التدريبات تتشابه للغاية. يمكنك أن تشم ذلك وأن ترى ذلك خلال التدريبات، هذا باختصار الحامض النووي لنادينا».
وأضاف: «يتعلق الأمر برمّته بمباريات داخل مساحات صغيرة، والكثير من المقطوعات والمباريات المعتمدة على الاستحواذ، وكثير من المباريات بأربعة لاعبين في مواجهة أربعة، وخمسة في مواجهة خمسة. وبذلك، يمكنك ترى أن الكرة مهمة للغاية. ويتركز الاهتمام على مهارات تمرير الكرة والسيطرة عليها والتحرك بها... هذا هو الحامض النووي بالنسبة إلى كرة القدم. ويحاول المدربون من جانبهم نقل إدراك ماهية هذا الحامض النووي إلى اللاعبين من جميع الأعمار».
وفي أثناء الحديث، تطرقنا إلى مسألة الفوز الذي حققه ريال مدريد أمام ليفربول في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا في مايو (أيار). وكان السؤال: هل بمقدور برشلونة تغيير أسلوب لعبه كي يحقق الفوز؟ أقر كارمونا بأنه: «أعتقد في بعض الأحيان ربما نحتاج نحن إلى لاعب مثل سيرجيو راموس لدينا. على مدار المواسم الخمسة الأخيرة، خرج برشلونة من دور ربع النهائي لأبطال أوروبا. لذا، يتعين علينا النظر في فكرة أن أسلوب لعبنا يشكل خياراً جيداً داخل بطولة الدوري الإسباني، فقد فاز برشلونة بسبع بطولات للدوري الإسباني من إجمالي الـ10 الأخيرة. ومع هذا، فإنه ربما لا يكون كافياً للمنافسة في أوروبا لأن خصومنا يضمون في صفوفهم لاعبين كباراً للغاية».
جدير بالذكر أن كارمونا كان مدرباً ناجحاً للغاية لفريق برشلونة للكرة الخماسية، قبل أن يتولى مسؤولية ضمان التزام جميع المدربين العاملين مع الناشئين داخل برشلونة بالحفاظ على «الحامض النووي» أو البصمة المميزة للنادي. والمعروف أن فوائد الكرة الخماسية جرى تأكيدها من جانب ميسي وتشافي وإنييستا وعدد من اللاعبين الكبار الآخرين. ومن الواضح أن برشلونة يحاول كذلك النجاح على صعيد الكرة الخماسية. وعن هذا، قال كارمونا: «في الكرة الخماسية يزيد معدل لمس الكرة والمشاركة والاتصال بالكرة. في بعض الأحيان في كرة القدم يمكن أن تلمس الكرة مرة كل ثلاث دقائق. هذا أسلوب جيد للغاية للعب الكرة الخماسية».
من ناحيته، شرح خوردي توراس، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني السابق للكرة الخماسية والذي يتولى حالياً قيادة تدريب الناشئين على الكرة الخماسية داخل النادي، كيف أن تنفيذ سيناريوهات واقعية للمباريات أمر حيوي للغاية بالنظر إلى أهمية البطولة القادمة. وقال: «في هذه المرحلة من البطولة، سنعمل أكثر على الجوانب الاستراتيجية والكثير من المواقف الواقعية التي يمكن أن تواجهنا في أثناء المباريات. وتبقى الفلسفة التي نلتزمها واحدة وهي تلك التي يفرضها النادي: ضرورة الفوز من خلال العمل كقدوة في كل شيء، وهذا تحديداً ما يجعلنا مختلفين».
ويبدو هذا الالتزام بكرة القدم الخماسية للمحترفين واحدة من نقاط الاختلاف الأخرى بين برشلونة وريال مدريد. كان الأخير قد داعبته فكرة اقتحام مجال الكرة الخماسية في منتصف ثمانينات القرن الماضي، لكن لم يكن لديه فريق محترف.
وقال كارمونا: «يرغب ريال مدريد في أن يكون أفضل نادي كرة قدم في أوروبا، وحقق هذا بالفعل. هنا في برشلونة لدينا شعور خاص واضح على مستوى جميع الفئات العمرية وأقسام الهواة كذلك، وهذا الشعور يمثل هويتنا. وتمثل جميع الرياضات بمختلف أنواعها جزء من هويتنا».
وأضاف: «الحامض النووي المميز لريال مدريد هو الفوز، أما الحامض النووي المميز لبرشلونة فهو التألق في الأداء، لكن تبقى الحقيقة أنه يتعين علينا الفوز أيضاً».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.