أكاديمية تدريب لنخب اليمين المتطرف في مدينة ليون الفرنسية

تديرها ماريون ماريشال حفيدة مؤسس «الجبهة الوطنية» جان ماري لوبان

ماريون ماريشال (غيتي)
ماريون ماريشال (غيتي)
TT

أكاديمية تدريب لنخب اليمين المتطرف في مدينة ليون الفرنسية

ماريون ماريشال (غيتي)
ماريون ماريشال (غيتي)

لم تحصل على درجة الدكتوراه التي يحملها غيرها من المحاضرين العاملين في الجامعات، ولم تُكمِل حتى رسالة الماجستير. ورغم ذلك، فقد أسَّسَت ماريون ماريشال أكاديمية للتدريب. وماريون مارشال هي سليلة عائلة لوبان سيئة السمعة وحفيدة أشهر من أنكر محرقة «الهولوكوست» الذي تقول عنه إنه «صاحب رؤية».
لا يُعتبر «معهد العلوم الاجتماعية والاقتصاد والسياسة» جهة ذات شأن عظيم حيث يحتل هذا الكيان جناحاً مكتبياً مؤجراً في ليون، تلك المدنية الفرنسية البرجوازية، لكنه لم يحصل على تصريح بعد بمنح شهادات جامعية. وعلى الرغم من بدايته المتواضعة (التحق بالمعهد 60 طالباً منذ بداية الشهر الحالي) فإن تأسيسه يعد جزءاً من قصة تجري تفاصيلها على جانبي الأطلسي. فهنا على ضفتي نهر «الرون»، فإن ماريشال تقدم لرفقائها مكانا لـ«علم التدريب البديل»، وهي جلسات تدريبية ملهمة لنخبة تيار اليمين الجديد في علم الإدارة.
لأندرو باريتبارت، الناشر الأميركي اليميني المتطرف، عبارة شهيرة تقول: «السياسة هي مصب الثقافة»... إن «معهد العلوم الاجتماعية والاقتصاد والسياسة» ملتزم بأجندة باريتبارت وليس بشعاراته فقط، فقد تمكنت مارشال من تعيين الخبير الاستراتيجي السابق بالبيت الأبيض ستيفين بانون، مستشاراً غير رسمي، وكذلك تعيين رحيم قاسم، المحرر السابق بدار نشر «باريتبارت»، عضواً بمجلس أمناء المعهد الجديد، وجمعيهم على تواصل، بحسب قاسم.
وعلى الرغم من شهرتهم وفصاحتهم، فإن أنصار اليمين المتطرف يناضلون للفوز في الانتخابات وللحفاظ على النفوذ السياسي الذي يتمتعون به. وكانت عمة ماريشال، مارين لوبان، قد خسرت في الانتخابات الرئاسية عام 2017 بأغلبية ساحقة أمام إيمانويل ماكرون، وبعد ذلك تخلَّت مارشال عن مقعدها البرلماني عقب هزيمة عمتها. ولم يعد لبانون وجود أيضاً في إدارة ترمب ولا بمحطة «باريتبارت نيوز» الإخبارية، لكنهم جميعا يحاولون التماسك بطرق أخرى، خصوصاً عبر المحفل الثقافي الأكثر نعومة.
وفي مقابلة صحافية جرت أخيراً، قالت ماريشال (28 عاما): «الأمر ليس مقتصرا على المعارك الانتخابية في المناصب العليا فحسب، بل أيضاً معارك حقيقية في المجتمع المدني».
وفي تعليقها على فكرة إنشاء المعهد، قالت ماريشال، إن «الفكرة هي تأسيس مدرسة لتخريج جيل جديد من النخبة الإدارية، سواء في السياسية أو الاقتصاد». واستطردت بأن «المقصود هنا هو النخبة الحرة ثقافياً، والوطنية، ذات الجذور التاريخية والثقافية، وذات الروابط المحلية والدولية».
وفي مكالمة هاتفية استغرقت 40 دقيقة، أفاد بانون بأنه عضو في مجلس أمناء المعهد الجديد، وبأنه قد تخرج في كلية الأعمال بجامعة هارفارد، وأنه تقابل مع ماريشال ومع خمسة أو ستة من مستشاريها عندما زاروا ولاية ميريلاند الأميركية في فبراير (شباط) وذلك لمناقشة أمر المعهد الجديد. أضاف بانون «تعهدي لها ولمشروعها بأن أفعل كل ما تريد. أعتقد أنها أحد أبرز الشخصيات عالميا في وقتنا الحالي». وأضاف بانون أنه يرى أن «معهد العلوم الاجتماعية والاقتصاد والسياسة»، واحد من عدة معاهد تعليمية ظهرت في أوروبا أخيراً مثل معهد «معهد التدريب السياسي في ميلان الذي يديره أرماندو سيري، الذي يعد اليد اليمنى لنائب الرئيس الإيطالي، ميتاو سالفيني. هناك أيضاً مشروع يجرى تنفيذه في دير خارج روما يديره بنجامين هارنويل، عضو البرلمان البريطاني السابق والمنظر الكاثوليكي».
ولدى سؤالها عن مؤهلاتها الدراسية وقدرتها على إدارة أكاديمية علمية، قالت ماريشال: «أنا لستُ أستاذة جامعية» وأن عملها «ينصب على الإدارة، وليس التدريس». وحاولت مارشال التغطية على الصورة السياسية لمعهدها الدراسي بالقول إن «هذه المدرسة ليست حزباً سياسياً. ليس لدي أي طموحات انتخابية. لكن الطموح السياسي بالنسبة لي يحمل معنى نبيل، وهو أن أخدم أهل بلدتي».
* خدمة «واشنطن بوست»



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.