فوزي البنزرتي: الرجاء لن يعجز عن إيقاف بايرن ميونيخ غدا في نهائي مونديال الأندية

المغربي عصام الراقي في صراع على الكرة مع البرازيلي رونالدينهو (رويترز)
المغربي عصام الراقي في صراع على الكرة مع البرازيلي رونالدينهو (رويترز)
TT

فوزي البنزرتي: الرجاء لن يعجز عن إيقاف بايرن ميونيخ غدا في نهائي مونديال الأندية

المغربي عصام الراقي في صراع على الكرة مع البرازيلي رونالدينهو (رويترز)
المغربي عصام الراقي في صراع على الكرة مع البرازيلي رونالدينهو (رويترز)

أكد التونسي فوزي البنزرتي، مدرب الرجاء البيضاوي، أن بلوغ فريقه المباراة النهائية لكأس العالم للأندية لكرة القدم أول من أمس لم يكن مجرد صدفة، وذلك عقب فوزه «المستحق» على أتليتكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية 1/3.
وقال البنزرتي، في مؤتمر صحافي عقب المباراة «أكدنا أن تأهلنا إلى نصف النهائي لم يكن صدفة. قدمنا مباراة ممتازة جدا في جميع النواحي خاصة الدفاعية، فأتليتكو مينيرو قوي وله لمسات برازيلية وبه لاعبون مميزون، وبالتالي كان من الضروري وضع الخطة المناسبة لإيقاف زحفه».
وكشف البنزرتي أن السر في فوز فريقه هو «التركيز القوي والمعنويات القوية والتكتل والتضامن والضغط على الفريق البرازيلي وحرمانه من تطوير أسلوب لعبه وعدم ترك المساحات. قدم اللاعبون الكثير وأنا سعيد بما قدموه وبتأهلهم إلى المباراة النهائية، وهو إنجاز رائع، علما بأننا خضنا 3 مباريات قوية في مدى 8 أيام». وأكد البنزرتي «ما حققناه شرف للكرة المغربية التي لم تعش مثل هذه الانتصارات منذ فترة طويلة. نحن قادرون على تحقيق الأفضل، فتسجيل ثلاثة أهداف في مرمى فريق كبير مثل أتليتكو مينيرو إنجاز خارق».
وأردف قائلا «كنت أؤمن بحظوظي وحظوظ فريقي عندما تسلمت المهمة، فالرجاء البيضاوي فريق كبير ويملك لاعبين كبارا، وبالتالي لم يكن لدي أي شك في قدرته على تقديم عروض جيدة وبلوغ المباراة النهائية، وأشكر الرجاء البيضاوي على منحي فرصة الوجود معه هنا في العرس العالمي». وتابع «حتى أكون صريحا لم أكن أفكر في المباراة النهائية لأنني بطبعي أخوض مباراة مباراة، ركزنا على المباراة الأولى وكسبنا، والأمر ذاته في الثانية، فيما كانت الثالثة أقوى ودخلناها بنفس العزيمة والطموح وتمكنا من الفوز أيضا». وأشار البنزرتي إلى أن هدفه هو إسعاد الجماهير التي يعود إليها الفضل أيضا في هذا الإنجاز، وقال «لا أفكر في نفسي، أفكر في الجماهير التي تبذل الغالي والنفيس من أجل مساندة الفريق».
وبخصوص المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ، قال البنزرتي «من المؤكد أننا سنبذل مجهودات أكبر، ولذلك يتعين علينا استعادة حيويتنا في اليومين المقبلين، فبايرن ميونيخ فريق كبير ليس مثل الفرق الأخرى، ويشرف على تدريبه مدرب كبير أصبحت بصماته واضحة على أداء الفريق البافاري الذي أصبح يلعب بنفس الأسلوب الذي كان يفرضه غوارديولا عندما كان يشرف على برشلونة». وتابع «سنبذل كل ما في وسعنا لإيقاف بايرن العملاق صاحب الرباعية الموسم الماضي، فالألمان لهم شخصيتهم ويلعبون بواقعية وقتالية، سنحاول حرمانهم من تهديد مرمانا طيلة الوقت وأن نشككهم في أنفسهم، ودائما لدينا الثقة في أنفسنا وفي لاعبينا».
من ناحيته، وصف مدرب أتليتكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية كوكا خسارة فريقه أمام الرجاء البيضاوي المغربي 3/1 في نصف نهائي مونديال الأندية لكرة القدم، بـ«المخجلة». وقال كوكا «إنها خسارة مخجلة. لعبنا بطريقة سيئة وارتكبنا بعض الأخطاء وتحديدا في خط الهجوم، وفشلنا في الاحتفاظ بالكرة، وأهدرنا الكثير من الفرص»، مضيفا «أسعدنا الجماهير لمدة عامين، لكننا خيبنا آمالهم هذه المرة. لم نظهر بمستوى الفريق الذي توج بليبرتادورس، وهذا مخجل. وأتقدم بالاعتذار إلى جماهير النادي. نحن مطالبون بمصالحتهم في الدوري المحلي ودوري أبطال أميركا الجنوبية والعودة هنا مرة أخرى». وتابع «أحيانا لا يحترم اللاعبون التعليمات التي يأمر بها المدرب، وبالتالي نحصد الهزيمة. دخل مرمانا هدف من هجمة مرتدة، والثاني من ركلة جزاء، والثالث في الوقت الذي كنا نبحث فيه عن التعادل. أعتقد أننا لم نحسم النتيجة في الشوط الأول. شرحنا إلى اللاعبين ما يتعين عليهم فعله لكن الأمر كان مختلفا على أرضية الملعب». وقال «يجب أن نرفع رؤوسنا بسرعة. لا يزال ينتظرنا الكثير من العمل. كما يجب أن نضع في الاعتبار أن الفرق الجيدة لا تفوز دائما ولكن من الممكن أن تخسر أمام فرق من فئات أخرى، وقد فوجئ الجميع بالأهداف الثلاثة التي سجلها الرجاء البيضاوي».
وحقق الرجاء البيضاوي المغربي أحد أفضل الإنجازات في تاريخه وتاريخ كرة القدم المغربية، ببلوغه المباراة النهائية لكأس العالم للأندية التي تستضيفها بلاده حتى بعد غد السبت. صحيح أن الرجاء البيضاوي يملك سجلا ناصعا من الألقاب المحلية والقارية بينها ثلاث كؤوس في مسابقة دوري أبطال أفريقيا، إلا أن ما حققه حتى الآن في مونديال الأندية يعتبر إنجازا فريدا من نوعه بالنظر إلى الظروف التي كان يعاني منها قبل أسبوعين من انطلاق العرس العالمي وإلى الخصوم التي واجهها حتى الآن.
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع بلوغ الرجاء البيضاوي المباراة النهائية سواء من الجماهير والمراقبين المحليين أو حتى الخبراء الدوليين. فالرجاء البيضاوي دخل البطولة في حالة مزرية بعد فشله في الفوز في 4 مباريات متتالية محلية خسر خلالها نهائي الكأس المحلية وأقيل مدربه محمد فاخر الذي يعود إليه الفضل في وجوده في المونديال كونه قاده في أول موسم له معه إلى لقب الدوري المحلي.
لكن «النسور الخضر»، مثلما يطلق عليهم في المغرب، أبلوا البلاء الحسن في المونديال «المصغر» ونالوا احترام وتقدير وإشادات العالم بأسره بفضل المستوى الرفيع الذي قدموه خلال هذه البطولة، فبعد أن أزاحوا أوكلاند سيتي النيوزيلندي صاحب الخبرة في العرس العالمي (5 مشاركات) بالفوز عليه 1/2، وقفوا ندا عنيدا أمام مونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وصاحب المركز الثالث في مونديال 2012، ثم أطاحوا بأتليتكو مينيرو البرازيلي بطل أميركا الجنوبية بنجومه المحنكين رونالدينهو وجو وجوسوي. وتأكيدا لتألق الرجاء، فقد اختير لاعبوه الأفضل في المباريات الثلاث التي خاضوها حتى الآن، وهم القائد محسن متولي في المباراة الأولى، وحارس المرمى خالد العسكري في الثانية، والمهاجم محسن ياجور في الثالثة.
وأعاد الرجاء البيضاوي إلى الأذهان تألق كرة القدم المغربية في مونديال 1986 عندما بلغ «أسود الأطلس» الدور الثاني كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز، قبل أن يخسروا أمام ألمانيا في الدور الثاني بهدف قاتل في الدقيقة 87 سجله لوثار ماتيوس، وكذلك إنجاز مونديال الشباب عام 2005 في هولندا عندما بلغوا دور الأربعة قبل أن ينهوه في المركز الرابع بخسارة أمام البرازيل 2/1. وبات الرجاء كذلك أول فريق غير بطل في قارته يبلغ النهائي. ودخل الرجاء البيضاوي التاريخ من بابه الواسع وبات أول فريق عربي يبلغ المباراة النهائية للعرس العالمي، علما بأنه يخوض غمار البطولة للمرة الثانية فقط، بعد الأولى في النسخة الأولى عام 2000 في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم متتالية أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الإسباني والنصر السعودي. كما أن الرجاء البيضاوي أصبح ثاني فريق يخرق السيطرة الأميركية الأوروبية على المباراة النهائية للعرس العالمي، وثاني فريق من القارة السمراء بالتحديد بعد مازيمبي الكونغولي الديمقراطي الذي أزاح فريقا برازيليا في نسخة عام 2010 هو إنترناسيونال 2/صفر، قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان الإيطالي صفر/3 في المباراة النهائية.
كما أن الرجاء البيضاوي أصبح ثاني فريق يخرق السيطرة الأميركية الأوروبية على المباراة النهائية للعرس العالمي، وثاني فريق من القارة السمراء بالتحديد بعد مازيمبي الكونغولي الديمقراطي الذي ازاح فريقا برازيليا في نسخة عام 2010 هو انرتناسيونال 2-صفر، قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان الإيطالي صفر-3 في المباراة النهائية. وهذا هو الفوز الثالث على التوالي للرجاء البيضاوي في 6 مباريات في البطولة حتى الآن، حيث عادل الرقم القياسي في عدد الانتصارات العربية التي حققها الأهلي المصري بطل أفريقيا في 12 مباراة في 5 مشاركات. وفي ما يخص مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، أكد مدرب الأهلي المصري بطل أفريقيا محمد يوسف أن فريقه يدفع ثمن توقف النشاط الكروي في مصر بعد الخسارتين المتتاليتين في النسخة العاشرة من مونديال الأندية لكرة القدم المقام حاليا في المغرب. وقال يوسف في مؤتمر صحافي عقب الخسارة المذلة لفريقه أمام مونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف 5/1 في مباراة تحديد المركز الخامس «ندفع فاتورة غياب توقف النشاط الكروي في مصر، بعدما دفع المنتخب المصري الفاتورة قبلنا» في إشارة إلى فشل المنتخب المصري في التأهل إلى مونديال البرازيل 2014 عقب الخسارة المذلة أيضا أمام غانا 6/1 في ذهاب الدور الحاسم من التصفيات الأفريقية. وأضاف «ما حققناه في الموسمين الأخيرين من خلال التتويج باللقب القاري يعتبر استثناء، لكن عيوبنا ظهرت في البطولة الحالية».
وفشل الأهلي المصري بطل أفريقيا في فك عقدة مونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف بخسارته المذلة أمامه 5/1 الأربعاء في مراكش، في مباراة تحديد المركز الخامس للنسخة العاشرة من مونديال الأندية لكرة القدم المقام حاليا في المغرب. وسجل الأرجنتينيان نيري كاردوزو (3) وسيزار دلغادو (22 و65) وليوباردو لوبيز (27) والتشيلي هومبرتو سوازو (45 من ركلة جزاء) أهداف مونتيري، وعماد متعب (8) هدف الأهلي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.