شهدت الصين تسارعا طفيفا في نمو الاقتصاد الذي بلغ في الفصل الثاني من العام الحالي 7.5 في المائة على مدى عام، بحسب أرقام رسمية نشرت أمس الأربعاء، مما يشكل تحسنا غير متوقع بفضل «إجراءات تحفيز محدودة» قامت بها الحكومة.
وفي الأشهر الثلاثة الماضية، من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، تجاوز نمو إجمالي الناتج الداخلي لثاني اقتصاد في العالم النسبة التي سجلها في الفصل الأول (7.4 في المائة) وكانت الدنيا خلال عام ونصف العام. وجاءت نسبة النمو أفضل أيضا من تقديرات 17 محللا ردوا على أسئلة طرحتها وكالة الصحافة الفرنسية وتحدثوا عن 7.4 في المائة.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يرى محللو مصرف «إيه إن زد» أن التحسن يفسر بتعزز الطلب الداخلي والإجراءات التي اتخذتها بكين منذ أبريل الماضي لتحفيز الاقتصاد. كما شجعت السلطات وسهلت الاستثمارات في البنى التحتية وكشفت عن تخفيضات محددة في الضرائب وخفضت مستويات الاحتياطات الإجبارية للمصارف التي تقدم قروضا للشركات الصغيرة والقطاع الزراعي. وقالت ويندي شين، المحللة في مجموعة «نومورا إنترناشيونال»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «سلسلة الإجراءات هذه دخلت حيز التنفيذ ونرى النتيجة هنا: الاقتصاد بلغ عتبة محددة قبل أن يبدأ في التحسن». واستبعدت بكين إطلاق خطة واسعة للإنعاش، لكن شين توقعت «إجراءات جديدة للدعم عن طريق السياسة النقدية والنفقات والميزانية وإطلاق مشاريع جديدة للبنى التحتية».
من جهته، يرى ما شياوبينغ، الخبير الاقتصادي لدى مصرف «إتش إس بي سي» أن «الخطر الأكبر هو القطاع العقاري مع تراجع الاستثمارات بقوة». واعترف الناطق باسم المكتب الوطني للإحصاء شينغ لايون بأن بيع المساكن تراجع بنسبة 9.2 في المائة على مدى عام في الفصل الأول، موضحا أن هذا التصحيح «يعزز الضغط على الاقتصاد على الأمد القصير». وقال للصحافيين إن «اقتصادنا ما زال يواجه تحديات عديدة»، معبرا عن ثقته في «تعزز ديناميكية الاستقرار وانتعاش» الوضع الاقتصادي.
ومع ازدياد عدد الشقق التي لا تباع، بدأت البلديات تخفف القيود المفروضة على شرائها.
وتفيد تقديرات بأن قطاعي العقارات والبناء يشكلان أكثر من 30 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد. لكن جوليان إيفانز بريتشارد، المحلل في مجموعة «كابيتال إيكونوميكس»، قال إن «الصحة الجيدة للنمو في الفصل الثاني تثبت صحة رأي القادة الصينيين المتحفظين على تبني إجراءات إنعاش أكثر حيوية». وأضاف أن «الحكومة ستقبل بالنمو المعتدل (الحالي) مقابل جهودها لإعادة التوازن إلى الاقتصاد».
وبعد تسجيل +7.7 في المائة في الفصل الأخير من عام 2013، فإن النمو الصيني تعثر متراجعا إلى 7.4 في المائة في الفصل الأول من 2014، ليسجل أدنى مستوياته منذ سنة ونصف. وهذا ما حمل بكين على إقرار تدابير منذ أبريل الماضي تهدف إلى تحفيز النشاط.
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن بكين ستجد نفسها مرغمة على تبني تدابير جديدة لدعم النشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، ولو أنهم يختلفون حول مدى هذه التدابير.
ويؤكد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ والرئيس شي جينبينغ باستمرار أنهما يسعيان «لإعادة التوازن» إلى نموذج النمو الصيني، ولو أدى ذلك إلى تراجع معدل النمو بشكل طفيف. وذلك يمر في نظرهما عبر تعزيز الطلب الداخلي والتشجيع على توظيف أفضل للاستثمارات على حساب قطاعات أنشطة مكلفة ومتدنية المردود.
9:41 دقيقه
تسارع نمو الاقتصاد الصيني إلى 7.5 في المائة خلال الربع الثاني
https://aawsat.com/home/article/139586
تسارع نمو الاقتصاد الصيني إلى 7.5 في المائة خلال الربع الثاني
بعد إجراءات تحفيزية محدودة
تسارع نمو الاقتصاد الصيني إلى 7.5 في المائة خلال الربع الثاني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



