هل شجعت سياسات واشنطن الخارجية على تقارب روسي ـ صيني؟

الصفقات التجارية بين موسكو وبكين ومناورات «الشرق» تؤشر إلى شراكة جديدة

بوتين وشي خلال مؤتمر فلاديفوستوك الاقتصادي أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين وشي خلال مؤتمر فلاديفوستوك الاقتصادي أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

هل شجعت سياسات واشنطن الخارجية على تقارب روسي ـ صيني؟

بوتين وشي خلال مؤتمر فلاديفوستوك الاقتصادي أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين وشي خلال مؤتمر فلاديفوستوك الاقتصادي أول من أمس (إ.ب.أ)

انطلاقاً من ميناء فلاديفوستوك المطلّ على المحيط الهادي وحتى نطاق التدريب في سيبريا على مسافة 900 ميل، أرسلت كل من الصين وروسيا رسالة بالغة الوضوح إلى واشنطن يوم الثلاثاء الماضي: أصبح المتنافسون التاريخيون حلفاء الحاضر والمستقبل، في ظل ضغوط واشنطن المتنامية.
ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فلاديفوستوك بنظيره الصيني شي جينبينغ ليحل ضيفاً رئيسياً على المؤتمر السنوي، الذي يتركز جدول أعماله حول الشرق الأقصى الروسي. وانتشرت مقاطع الزعيمين وهما يطبخان الفطائر معاً على الواجهة البحرية في العالم أجمع. وفي الأثناء ذاتها في سيبيريا، انضم أكثر من 3 آلاف جندي صيني إلى الجنود الروس في أكبر مناورات عسكرية تشهدها البلاد منذ الحقبة السوفياتية. وتتعاون الصين وروسيا بصورة منتظمة في مجال المناورات العسكرية الثنائية. لكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها موسكو بإدراج القوات المسلحة الصينية ضمن المناورات الاستراتيجية السنوية، المخصصة عادة لأقرب حلفاء روسيا: الطائرات المسيّرة، وقوات المظلات والمدفعية، والطائرات الحربية المنتشرة في ساحة المعارك الوهمية.
ووصف الجيش الروسي مناورات العام الحالي التي تحمل اسم «فوستوك 2018» أي «الشرق 2018»، بأنها الأكبر منذ عام 1981، حيث شارك فيها ما يقرب من 300 ألف جندي من القوات المسلحة الروسية، وأكثر من 1000 طائرة حربية مختلفة، و36 ألف دبابة، وعشرات السفن الحربية على مدى أسبوع.
ويعكس إدراج القوات الصينية ضمن المناورات الروسية الضخمة تحولاً روسياً ملحوظاً: دولتان لطالما اعتبرت كل منهما الأخرى خصماً عسكرياً، أصبحتا اليوم شريكتين في مواجهة خصم دولي مشترك: الولايات المتحدة الأميركية.
واعتبر ألكسندر غابوييف، مدير برنامج «روسيا في آسيا والمحيط الهادي» التابع لمركز أبحاث «كارنيغي» في موسكو أن روسيا والصين أرسلتا رسالة واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن تكثيف الضغوط الأميركية سيترجم بتعزيز التقارب بينهما.
وتخوض الولايات المتحدة حرباً تجارية ضد الصين، في حين تفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا. وأعادت إدارة الرئيس دونالد ترمب ضبط استراتيجية الأمن القومي الخاصة بـ«منافسة القوى العظمى» مع روسيا والصين، واعتبرت أنهما تسعيان إلى «تشكيل عالم مناقض تماماً للقيم والمصالح الأميركية».
ويقول بعض المحللين، إن التوترات المتصاعدة مع واشنطن قد رفعت – في وجهة نظر بكين – من قيمة التكنولوجيات العسكرية الروسية. وبالنسبة إلى بوتين، فإن العقوبات الاقتصادية الغربية تجعل القوة الاقتصادية الصينية أكثر جاذبية بالنسبة على موسكو، عند بحثها عن حلفاء جدد.
بهذا الصدد، يقول مايكل كوفمان، الباحث البارز في مركز الأبحاث البحرية، وهي مؤسسة بحثية غير ربحية وممولة من الولايات المتحدة «يرسل الطرف الصيني في الوقت الحالي إشارة واضحة للغاية بأنهم لا يعتبرون روسيا من التهديدات المباشرة، وهو الأمر الذي لا بد أن يثير قلق واشنطن حالياً. وهم يرغبون وبشكل متزايد في الإشارة إلى أن المواجهة المتزايدة مع الولايات المتحدة سوف تدفعهم إلى تحقيق أكبر قدر من التوازن السلوكي مع روسيا».
ويقول المحللون، إن العلاقات العسكرية العميقة التي تجمع بين موسكو وبكين تمنح الصين فرصة كبيرة في الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية الروسية، والخبرات الحربية الميدانية التي اكتسبتها روسيا في أوكرانيا وسوريا.
وبدأت روسيا في السنوات الأخيرة بيع بعض أنواع الأسلحة الأكثر تقدماً إلى الصين، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي الصاروخي المتطور «إس - 400»، وطائرات مقاتلة من طراز «سوخوي - 35» من الجيل الرابع. وكانت مثل هذه الصفقات قد أعيق التفاوض بشأنها في الماضي بسبب مخاوف موسكو من أن الصين تعتبر خصماً عسكرياً محتملاً، وأنها سـ«تسرق» التكنولوجيات العسكرية الروسية جراء ذلك.
لكن في خضم النزاع الروسي القائم مع الغرب، تلاشت تلك المخاوف. وصرح وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، في يوليو (تموز) الماضي قائلاً «لا شك في أن التوترات الدولية قد ساهمت في ترسيخ الروابط الروسية - الصينية».
ويتوقع بعض المراقبين أن تدخل روسيا والصين تحت مظلة تحالف رسمي موحد، على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) الغربي. لكن البلدين يرسلان إشارة واضحة إلى إمكانية المشاركة في حلف عسكري مشترك يعبّر عن توافق في المصالح بينهما، في حالة بلوغهما مرحلة المواجهة المباشرة مع واشنطن.
وقال المحلل السياسي الروسي المستقل، فلاديمير فرولوف، من موسكو «تعكس العلاقة الراهنة بين البلدين تحالفاً عسكرياً بحكم الأمر الواقع، ولم يدخل قيد التقنين الرسمي حفاظاً على أعلى قدر ممكن من الغموض والسرية».
ويحجم المسؤولون الصينيون كالمعتاد عن الحديث الإعلامي المفتوح بشأن توحيد الصفوف مع الروس ضد الولايات المتحدة. لكن في الفترة التي سبقت زيارة الرئيس الصيني إلى فلاديفوستوك، كانت وسائل الإعلام الخاضعة للدولة مفعمة بالتعليقات التي تثني وتشيد بالعلاقات القوية بين بكين وموسكو.
وتشهد التجارة الثنائية بين البلدين حالة من الازدهار؛ إذ يتوقع أن يتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما مستوى 100 مليار دولار عند مقارنته بالعام الماضي الذي بلغ فيه 84 مليار دولار. ويمكن لروسيا إمداد الصين بمنتجات الطاقة، في حين يمكن لبكين مشاركة خبراتها في مجال التجارة الإلكترونية، كما يقول المحللون. ومثل هذا التعاون البنّاء مهم بشكل خاص في البيئة الدولية الحالية، في إشارة إلى سياسة الحمائية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقالت شركة «علي بابا» التجارية الصينية العملاقة يوم الثلاثاء، إنها سوف تدخل في شراكة مع حكومة النخبة الثرية الروسية البارزة، وفي صندوق الثروة السيادية الروسي؛ بهدف التوسع داخل الأسواق الروسية. وقال أحد الصحافيين من جريدة «الشعب» الصينية اليومية «كان هذا العام رائعاً بالنسبة للعلاقات الصينية - الروسية المشتركة»، في إشارة إلى زيارة الرئيس بوتين للبلاد، وإلى أن الرئيس الصيني قد منح نظيره الروسي قلادة «الصداقة» الصينية.
في المقابل، قال فينغ يوجون، مدير مركز دراسات روسيا وآسيا الوسطى لدى جامعة فودان في شنغهاي، إن الأهداف الجيوسياسية للبلدين غير متفقة ولا متسقة؛ إذ تحاول الصين إدماج ذاتها في النظام الدولي القائم وتعزيز العولمة، في حين أن روسيا على غير استعداد للإذعان إلى النظام الدولي القائم بحال. وأضاف يوجون قائلاً «تواجه روسيا جملة من الصعوبات. فإن علاقتها مع الدول الغربية في تدهور مستمر، واقتصادها الوطني يرزح تحت وطأة العقوبات الاقتصادية الهائلة. لذلك؛ تأمل روسيا في تخفيف الضغوط عليها من خلال مد يد العون إلى الصين، وللحصول على المنافع السياسية والاقتصادية من ناحية أخرى». وفي مدينة فلاديفوستوك الثلاثاء الماضي، منح الرئيس الصيني نظيره الروسي دفعة جيدة من خلال الوفد الصيني المرافق من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين الذين يحضرون المنتدى الاقتصادي الشرقي، وهو جهد أشرف عليه الرئيس الروسي بنفسه لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المناطق الآسيوية النائية في الاتحاد الروسي.
وبعد ساعات من المباحثات، اصطحب الرئيس الروسي نظيره الصيني إلى الواجهة البحرية لبحر اليابان (البحر الشرقي)، حيث طها الرئيسان معاً فطائر روسية رقيقة. وقال شي لبوتين في مستهل الاجتماع المشترك «إننا نعمل سوياً بشكل وثيق. وإنني على استعداد لمواصلة تعميق وجهات النظر وتنسيق تعاوننا الوثيق، اليوم وفي المستقبل كذلك».
وترى الصين جملة من الفوائد المكتسبة من وراء العلاقات العميقة مع روسيا. وقال مسؤولون صينيون، إن المناورات الحربية ستعكس «الدروس المستفادة لدى روسيا من تجاربها العسكرية». وقال كوي يانوي، الملحق العسكري الصيني إلى روسيا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة الدفاع الروسية الأسبوع الماضي «إن المشاركة في المناورات سوف تزيد من قدرات قواتنا المسلحة على مواجهة التهديدات لأمننا، والاستفادة أيضاً من التجربة العسكرية الروسية القيمة». ويقول نقاد استراتيجية الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب، إن سياسات واشنطن تجاه الصين تجازف بدفع بكين وموسكو نحو تعاون أكبر ضد الولايات المتحدة الأميركية. لكن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قلل من أهمية هذه الاحتمالات، وقال «أعتقد أن الدول تتصرف بناءً على مصالحها الخالصة، وأرى القليل مما قد يثير القلق على المدى البعيد لحالة التعاون الروسية الصينية الراهنة».
من جانبه، حذّر كوفمان، من مركز الأبحاث البحرية في ولاية فيرجينيا الأميركية، من أن التوترات العالقة بين روسيا والصين قد لا تفضي إلى الاستنتاج بأنهما لن يتعاونا عسكرياً في المستقبل. وأشار إلى أنه بإمكانهم العمل سوياً ضد مصالح الولايات المتحدة ضمن ترتيبات لا ترقى إلى مستوى التحالف الرسمي المقنن. وأردف قائلاً «على مدار التاريخ، تحالفات القوى العظمى مع بعضها ابعضاً تأتي ضد التهديدات المشتركة بدافع الضرورة، وليس وفق ضرورة اتفاقهم على القيم ذاتها أو الغايات النهائية لكل منهم».

- خدمة «واشنطن بوست»



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.