واشنطن تهاجم انتقادات مفوضة حقوق الإنسان لأميركا وإسرائيل

باشيليت: آفة الإبادة الجماعية تشكل تهديداً وهي ماثلة ضد الروهينغا والإيزيديين

TT

واشنطن تهاجم انتقادات مفوضة حقوق الإنسان لأميركا وإسرائيل

عبّرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي عن «أسفها البالغ» للتصريحات الأخيرة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت في شأن طريقة تعامل الولايات المتحدة مع المهاجرين، وحيال استمرار إسرائيل في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وغزة، بينما واصلت باشيليت انتقاداتها مركِّزة هذه المرة على «آفة الإبادة الجماعية البغيضة» التي «تشكل تهديداً وواقعاً» في القرن الحادي والعشرين.
وكانت باشيليه قالت إن «من مصلحة كل دولة أن تتبنى سياسات للهجرة ترتكز على الواقع وليس الذعر»، منتقدة «إقامة جدران حدودية، وفصل العائلات المهاجرة، وإثارة الغضب ضد المهاجرين»، في إشارة واضحة إلى طريقة تعامل إدارة الرئيس دونالد ترمب مع المهاجرين.
وأشارت هيلي في بيان إلى الخطاب الافتتاحي الذي ألقته باشيليت مع بدء الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في 10 سبتمبر (أيلول)، مذكرة بأن بلادها انسحبت من المجلس في يونيو (حزيران) الماضي بسبب «تحيزه وتسييسه الفاضح». وقالت هيلي إن باشيليت «واصلت إخفاقات الماضي»، مضيفة أن باشيليت «أعطت المزيد من الصلاحية قرار الولايات المتحدة بالانسحاب، عندما انتقدت إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الذي تجاهلت فيه بعض أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم». وعبرت عن «أسفها البالغ» لأنه «مع الأزمات الخطيرة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم (...) تتبع المفوضة السامية الجديدة الطريق المتحيز نفسه التي اتبعه أسلافها، وتختار ضرب إسرائيل والولايات المتحدة». ورأت أنه «من خلال عدم ذكر حماس - مصدر العنف والاضطرابات في غزة - فإن تعليقاتها تضر بفرص السلام ولا تساعدها». وأضافت أنه «من خلال مهاجمة الولايات المتحدة في شأن قضايا الهجرة، لا تعترف المفوضة السامية بأن مشكلات حقوق الإنسان في أجزاء من أميركا اللاتينية هي التي تدفع العديد من المهاجرين في اتجاه الحريات الموجودة في الولايات المتحدة».
ورأت أن باشيليت «ستقوم بعمل أفضل إذا شجعت مجلس حقوق الإنسان على التركيز على البلدان ذات سجلات حقوق الإنسان المندد بها، التي يجلس كثير منها في المجلس نفسه».
وخلال مشاركتها في احتفال الذكرى السنوية السبعين للاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، لم ترد باشيليت على تصريحات هيلي. وتحدثت عن الانتهاكات التي ارتكبت في الآونة الأخيرة ضد الروهينغا والإيزيديين، فقالت: «تظل آفة الإبادة الجماعية الكريهة، كما تصفها الاتفاقية نفسها، تهديداً وواقعاً في القرن الحادي والعشرين». وأشارت إلى أنه «منذ أكثر من أسبوعين، تم تذكيرنا بوحشية بهذا الأمر. إذ أصدرت بعثة مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق في ميانمار تقريراً مخيفاً عن حملة القتل والاغتصاب والاعتداء التي قادها الجيش ضد شعب الروهينغا في ولاية راخين».
وأضافت أن التقديرات المتحفظة تشير إلى عشرة آلاف قتيل، هذا بالإضافة إلى عدد لا يُحصى من الثكالى والمشوهين والمغتصبين والمصابين بصدمات نفسية من جراء ما شهدوه. وأكثر من ذلك، أجبرت الحملة نحو ثلاثة أرباع مليون شخص على الفرار إلى بنغلاديش. ونوهت بالاعتراف بعلامات الإبادة الجماعية والتحذير منها، بما في ذلك الخطاب الذي يحض على الكراهية، لا يزال يشكل تحدياً رئيسياً، حتى بعد مرور 70 عاما على الاتفاقية. وقالت: «الإبادة الجماعية دائما صادمة. لكنها لا ترتكب أبداً دون علامات تحذير واضحة ومتعددة، تتمثل في نمط من الانتهاكات ضد جماعة ما، ونية للضرر، وسلسلة من الأوامر القيادية، وأخيراً نتيجة وحشية ومرعبة. في حالة الروهينغا، كثرت العلامات التحذيرية. شعب مضطهد منذ الولادة وحتى الموت، وجيش لا يملك أحد سلطة عليه، وانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان بقيادة الدولة مرت دون عقاب على مدى عقود، بما في ذلك الحرمان التعسفي من الجنسية». ودعت إلى «الاعتبار من هذه الأفعال الجسيمة والتفكر فيها»، مشددة على «أهمية المساءلة في إنهاء الإبادة الجماعية». وأضافت: «يجب أن نفعل كل شيء ممكن لمحاسبة المسؤولين. المساءلة مهمة، ليس فقط لأنها توفر العدالة للضحايا والعقوبة للجناة، بل لأن القضاء على الإفلات من العقاب أساسي لإنهاء الإبادة الجماعية».
ودافعت السامية عن أهمية المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لضمان المعاقبة، وبالتالي المساعدة في منع هذه الأشكال الخطيرة من الجرائم الدولية.
وفي الجلسة ذاتها، تحدث مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ قائلاً إن «الإبادة الجماعية يجب ألا تكون جزءاً من حاضرنا أو مستقبلنا». وأوضح أن الإبادة الجماعية لا تحدث مصادفة، وإنما تنجم عن «تقاعسنا أو عدم فعاليتنا في معالجة علامات التحذير، التي تسمح لها بأن تصبح حقيقة واقعة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.