طهران تهدّد بفائض صواريخ «عالية الدقة»

بعد قصف مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني داخل العراق

أفراد من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يعاينون جانبا من الأضرار في مقر الحزب (أ. ف. ب)
أفراد من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يعاينون جانبا من الأضرار في مقر الحزب (أ. ف. ب)
TT

طهران تهدّد بفائض صواريخ «عالية الدقة»

أفراد من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يعاينون جانبا من الأضرار في مقر الحزب (أ. ف. ب)
أفراد من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يعاينون جانبا من الأضرار في مقر الحزب (أ. ف. ب)

أتبعت إيران هجومها الصاروخي على الحزب الديمقراطي الكردستاني داخل الأراضي العراقية السبت الماضي، بكلام تهديدي للقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، أكد فيه أن امتلاك بلاده فائضا من الصواريخ العالية الدقة يجعلها قادرة "على المواجهة. وأضاف في تصريح اليوم (الخميس)، أن "على الذين يمتلكون قواعد وقوات ومعدات على أطراف إيران وبنطاق ألفي كيلومتر منها، العلم بأن صواريخ الحرس الثوري عالية الدقة".
وقال جعفري إن "الحرس الثوري، وعبر العمل الاستخباري والقيادي واستخدام الصواريخ الدقيقة وتقنيات الطيران، استطاع أن يثأر لقتلى مخفر مريوان وبقية القتلى الذين سقطوا في كردستان" غرب البلاد، في إشارة إلى الضربة الصاروخية التي استهدفت منطقة في شمال العراق.
وكان بيان للحرس الثوري أفاد بأن الضربة التي وجهت يوم السبت الماضي كانت سبعة صواريخ اطلقتها فرقة من "القوة الجيوفضائية التابعة للحرس الثوري.
وأدت الضربة الى مقتل 15 شخصاً وفق مصادر كردية. وشاركت في هذا الهجوم العابر للحدود أيضا كتيبة الطائرات المسيّرة في الحرس الثوري.
وكان مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أعلن ان صواريخ سقطت على مقر الحزب أثناء انعقاد مؤتمره في كويسنجق.
وتبدو آثار القصف جلية على واجهة مقر الحزب في البلدة الجبلية التي تبعد نحو 100 كيلومتر شرق مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.
وأسفرت الضربة الإيرانية عن مقتل 15 شخصا، بينهم ستة قياديين، بالإضافة إلى عدد من الجرحى.
ويجمع عناصر الحزب اليوم ما تبقى من وثائق اضطروا لتركها خلال القصف. ولم يبق في مقرهم الذي يقع وسط قلعة حصينة بنيت في عهد نظام صدام حسين، إلا جدارية كبيرة بالأبيض والأسود لزعيم الحزب الراحل عبد الرحمن قاسملوا.
وقال الأمين العام للحزب مصطفى مولودي الذي أصيب بدوره بجروح طفيفة إن "جميع الضحايا تركوا فراغا كبيرا، وهم خسارة كبيرة لنا لأنهم كانوا أصحاب تجربة وخبرة في العمل السياسي. لكن مع هذا يستطيع الحزب الديمقراطي (...) أن يملأ هذا الفراغ".
ورأى مولودي أن "إدانة هذا العمل من الحكومة العراقية وكذلك المجتمع الدولي كانت خجولة، وهذا قد يشجع إيران على تكرار ما حصل"، حسب قوله.
والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أقدم حركة كردية، ويتهم طهران بقتل العديد من قادته في السنوات الأخيرة. وفي المقابل، تصنّفه طهران "تنظيما إرهابيا". وغالبا ما تدور مواجهات بين الحزب والحرس الثوري، آخرها كان قبل فترة في بلدتي ماريوان وكامياران في المناطق الكردية في إيران.
وأكد مولودي أن "هناك تحشيدا عسكريا إيرانيا في المناطق الحدودية المتاخمة للعراق، وتقوم القوات الإيرانية باستعراض ومناورات عسكرية".



رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».


التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً