يونكر يدعو الاتحاد الأوروبي للعب «دور أقوى» في العالم

انتقد الاعتماد على الدولار لتسوية فواتير الطاقة... واقترح تعزيز دور اليورو كعملة احتياط

رئيس المفوضية الأوروبية خلال إلقائه خطابا في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ أمس (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية خلال إلقائه خطابا في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ أمس (أ.ب)
TT

يونكر يدعو الاتحاد الأوروبي للعب «دور أقوى» في العالم

رئيس المفوضية الأوروبية خلال إلقائه خطابا في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ أمس (أ.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية خلال إلقائه خطابا في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ أمس (أ.ب)

حضّ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في خطاب شامل أمس، الاتحاد الأوروبي على أن يتحول إلى «لاعب دولي» بسياسة خارجية قوية تتماشى مع قوته الاقتصادية.
ودعا يونكر في خطاب حول حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، شرقي فرنسا، أوروبا للدفاع عن النظام الدولي في مواجهة «حرب التجارة والعملة»، في انتقاد واضح لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أميركا أولا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعيق الحاجة لإجماع كافة الدول الـ28 قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات دبلوماسية قوية، ما دفع يونكر لإعلان خطط لإلغاء الحاجة للإجماع على بعض مسائل السياسة الخارجية، في محاولة لتبسيط العملية. ومع وجود خلافات قوية بين بروكسل وواشنطن حول عدد من القضايا من الرسوم التجارية إلى اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، أكد يونكر أن الوقت حان لتلعب أوروبا دورا أكثر تأثيرا على المسرح الدولي.
وقال يونكر الذي تحدث باللغة الفرنسية: «يجب أن نصبح لاعبا دوليا أكبر»، قبل أن يستخدم اللغة الإنجليزية ليقول: «نعم نحن ندفع أموالا في العالم، لكن يجب أن نصبح لاعبين دوليين».
ونوّه يونكر إلى أن الاتحاد الأوروبي عليه أن بذل المزيد لدفع اليورو ليكون عملة عالمية، متسائلا لماذا تدفع أوروبا 80 في المائة من فاتورتها للطاقة بالدولار، في وقت تأتي 2 في المائة فقط من واردات الطاقة من الولايات المتحدة. كما أشار إلى أنّ تعزيز دور اليورو كعملة احتياط نقدي سيعزز من قوة التكتل الدبلوماسية عبر خلق وسائل لتجاوز العقوبات الأميركية التي تختلف معها بروكسل، مثل تلك العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع إيران في مايو (أيار) الماضي في ظل معارضة أوروبية.
وقال دبلوماسي أوروبي قبل الخطاب إن يونكر يدرك أن الاتحاد يمر بأوقات «حرجة» لإعداد أوروبا لعالم أصبحت فيه الولايات المتحدة المنافس التجاري الحمائي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا سياسية كبيرة للحد بشكل أكبر من تدفق اللاجئين على دوله، بعد أنّ خفّض بشكل حاد أعداد الوافدين منذ العام 2015 الذي شهد قدوم أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا، وذلك بفضل التعاون مع تركيا وليبيا. وفي العام 2015، واجه الاتحاد أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، مع دخول أكثر من مليون طالب لجوء إلى دول التكتل، ما سبب فوضى وانقساما سياسيا.
وتمكّنت التيارات الشعبوية والقومية المشككة بالاتحاد الأوروبي من كسب تأييد وشعبية في عدد من الدول، ومن الممكن أن تفتح الانتخابات الأوروبية في مايو المقبل الباب أمام هذه التيارات للتسلسل إلى الاتحاد. ودعا يونكر في آخر خطاب حول حالة الاتحاد الأوروبي له قبل الانتخابات المقبلة إلى حشد الدعم للحفاظ على «قارة متسامحة ومنفتحة». وقال إن «المفوضية الأوروبية تقترح اليوم تعزيز الحدود الأوروبية وخفر السواحل لحماية حدودنا الخارجية بشكل أفضل، بعشرة آلاف عنصر إضافي من حرس الحدود الأوروبيين بحلول 2020».
وسيشكّل هذا الهدف، إذا تحقق، تعزيزا مهما للقوة الأوروبية الحالية التي تتألف من 1300 موظف وتساعد الدول الأعضاء على مراقبة حدودها. واقترحت المفوضية أيضا تخصيص 2.2 مليار يورو في ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة من أجل شراء وصيانة طائرات وسفن وآليات لمراقبة نقاط الدخول من أفريقيا والشرق الأوسط. وتصاعد التوتر أخيرا بين أعضاء الاتحاد إثر قرارات من إيطاليا التي تقودها الآن حكومة شعبوية جديدة مناهضة للهجرة، بعدم استقبال سفن الإنقاذ التي تحمل مهاجرين أفارقة.
وألقى يونكر، الذي تنتهي ولايته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، رابع خطاب حالة اتحاد له في ولايته التي شهدت حدوث أزمة تلو الأخرى من تدفق اللاجئين، إلى الدين المرتفع، إلى بريكست. وقال يونكر إنه يحترم اختيار بريطانيا مغادرة الاتحاد، لكنه قوّض جزءا رئيسيا من خطة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من التكتل، محذّرا لندن من أنها لا يمكن أن تتوقع أن تبقى في أجزاء من السوق الموحدة بشكل انتقائي. وأكد: «نحن (...) نطلب من الحكومة البريطانية أن تفهم أن الشخص الذي يترك الاتحاد لا يمكن أن يكون في نفس الوضع المميز كدولة عضو»، إلا أنّه رحّب باقتراح ماي بشأن «شراكة طموحة جديدة» تستند إلى اتفاق تجارة حرة جديد.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».