أزمة في «الوفد» المصري بعد إيقاف نائب برلماني من الحزب

استقالة أكثر من 20 عضواً تضامناً مع فؤاد ضد أبو شقة

TT

أزمة في «الوفد» المصري بعد إيقاف نائب برلماني من الحزب

تصاعدت أزمة داخلية في حزب «الوفد» المصري بين النائب البرلماني عن الحزب محمد فؤاد، ورئيس الحزب والنائب البرلماني بهاء أبو شقة، وذلك بعد يومين من قرار الأخير إيقاف نائبه بمجلس النواب، كما أعلن أيضاً عن فصله تماماً من جميع تشكيلات ومستويات الحزب، مؤكداً عزمه إخطار البرلمان بقرار الفصل، الأمر الذي يشي بإمكانية فصله من عضوية المجلس إذا ما قررت الجلسة العامة للبرلمان قبول القرار.
ولم تتوقف فصول مشكلة الحزب، الذي يعد الأقدم في مصر، عند حدود فصل النائب، بل تفاقمت أكثر بإعلان أزيد من 25 عضواً من لجنة «العمرانية» بالجيزة، التي يمثلها فؤاد بالبرلمان، استقالاتهم احتجاجاً على ما وصفوه بـ«إطاحة الحزب برئاسة بهاء أبو شقة» بنائب دائرتهم، وذلك «مع أول أزمة تنفجر بينه وبين أعضاء الحزب».
وتتكون الهيئة البرلمانية لحزب الوفد من 36 نائباً، يترأسها الرئيس الحالي للحزب، ورئيس لجنة الشؤون التشريعية بالبرلمان بهاء أبو شقة.
وقبل يومين أعلن أحمد السجيني، النائب بالبرلمان عن الحزب، استقالته من الحزب، غير أنه أرجعها لـ«قناعات شخصية»، ولم يربطها بالاضطراب الحادث أخيراً في الحزب.
وقال النائب محمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لم يخطر بشكل رسمي وفق القواعد واللوائح بشأن إقالته من صفوف الحزب»، مبرزاً أنه «يفضل الانتظار وعدم التعليق في هذا الشأن».
وحول ما إذا كانت هناك جهود للوساطة أقدم عليها أعضاء بارزون بـ«الوفد»، أوضح فؤاد أنه «كانت هناك بالفعل محاولات من الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى، منذ أيام»، وقد كان ذلك قبل قرار الإقالة. لكن فؤاد رفض الإفصاح عما إذا كانت هذه «المحاولات الساعية للصلح» مستمرة أم أنها توقفت.
وظهرت الخلافات بين فؤاد وأبو شقة للعلن بعد نشر الأول مقالاً، انتقد فيه رئيس الحزب لعدم تواصله معه بشأن مشروع قانون للأحوال الشخصية يتبناه فؤاد، وكشف فيه عن «عراقيل وضعت أمام محاولته عرض مشروع القانون على اللجان الفرعية للحزب»، وأنه تم إبلاغه من قبل وسطاء مع رئيس الحزب بأن «هناك رفضاً أمنياً لترويج مشروع القانون». غير أن فؤاد أكد في المقال ذاته أنه «عرض مشروع القانون على اللجان المختلفة، ونظم ندوات تعريفية بشأنه دون أن يلقى أي اعتراضات».
من جهتها، قالت غادة عفت، العضو المستقيلة من «الوفد»، لـ«الشرق الأوسط»، إنها تقدمت مع آخرين باستقالتها بشكل رسمي من الحزب بسبب المشكلات التي تواجه عملهم كلجنة فرعية للحزب، وإلغاء فعالياتهم، وأضافت موضحة: «طلبنا بشكل متكرر التواصل مع إدارة (الوفد)، لكن دون جدوى».
وأرجعت عفت المشكلة إلى أن «النائب محمد فؤاد وعدداً من أعضاء لجنة الحزب بالعمرانية، كانوا يتخذون موقفاً مؤيداً للمرشح السابق على رئاسة الحزب حسام الخولي، في مواجهة الرئيس الحالي بهاء أبو شقة، وذلك في إطار المنافسة الديمقراطية. لكن منذ انتخاب أبو شقة تطورت المشاكل تدريجياً».
من جهة أخرى، أعلن النائب محمد خليفة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لـ«الوفد»، أنه يتواصل «مع قيادات الحزب وهيئته البرلمانية، لإطلاق مبادرة صلح في الأزمة الأخيرة»، وأضاف في بيان رسمي أن «النائب محمد فؤاد يعد من أنشط نواب البرلمان، وذلك بشهادة أهالي دائرته».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.