مخاطر الأسواق الناشئة تضغط المؤشرات الأوروبية

مخاطر الأسواق الناشئة تضغط المؤشرات الأوروبية

أوروبا مرشحة مركزاً لانطلاق الأزمة العالمية المقبلة
الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14533]
لندن: «الشرق الأوسط»
تراجعت الأسهم الأوروبية بأداء أقل من المتوقع في الآونة الأخيرة، وسط تراجع عملات الأسواق الناشئة وتشديد سيولة الدولار، حيث حول المستثمرون تركيزهم على التجارة، لينخفض مؤشر «ستوكس 600» لعموم أوروبا بنسبة 0.32 في المائة، مع تداول غالبية القطاعات في المنطقة السلبية، بينما قاد قطاع النفط والغاز المكاسب، وكان القطاع الوحيد الثابت، بعد أخبار وصول صادرات النفط الأميركية لليابان وكوريا الجنوبية، إلى مستويات قياسية هذا الشهر.
وانخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنحو 0.64 في المائة، و«داكس 30» الألماني بنسبة 0.66 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.41 في المائة. فيما انخفضت قطاعات الموارد الأساسية والسيارات إلى أقصى حد، مع استمرار التوترات المتصاعدة المحيطة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبا على المنطقة الأوروبية، لتكون القناة التي ستنقل العدوى في نهاية المطاف إلى شواطئ الولايات المتحدة، على شاكلة ما قامت به اليابان في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات.
وأفاد «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، بأنه في حال تحول الضعف الحالي في الأسواق الناشئة إلى أزمة عالمية، فأوروبا ستكون مركز انطلاقها.
ويتمثل الخطر على الأسواق الأوروبية في عدم استقرار الأسواق الناشئة، الأمر الذي سينعكس سلبا على توسع الهوامش الائتمانية للشركات الأوروبية، وبالتالي تؤثر على أسواق الائتمان الأميركية.
والعامل الآخر يكمن في ارتفاع اليورو، مع تحول المستثمرين عن عملاتهم في الأسواق الناشئة، والبدء في التطلع إلى تشديد شروط السيولة في أوروبا، وهذا من شأنه أن يضغط على أرباح الشركات الأوروبية، ومن المتوقع أن يؤكد المركزي الأوروبي الخميس المقبل خطته للبدء في إبطاء مشتريات السندات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قبل رفع أسعار الفائدة في خريف عام 2019.
ويستوعب مستثمرو السوق أنباء تفيد بأن البيت الأبيض يستعد للقاء الثاني بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالتزامن مع آخر الأحداث في التجارة العالمية، والتعريفات الجديدة المحتملة من الولايات المتحدة على الصين، فيما تعمل كل من واشنطن وبروكسل على صفقة تجارية جزئية في الشهرين القادمين.
وداخل أوروبا يراقب المستثمرون ملاحظات رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه، بخصوص الـ«بريكست»، حيث قال أول من أمس، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق للخروج البريطاني في غضون ستة إلى ثمانية أسابيع، ومع ذلك، لكي يحدث ذلك «سيتعين على المملكة المتحدة تقديم مزيد من التنازلات بشأن شروط علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي».
وفي عالم الشركات، من المقرر أن تواجه «رايان إير» إضرابا تجريبيا، اليوم الأربعاء، حيث دعا اتحاد الطيارين الألمان لإضراب على مدار 24 ساعة، الأمر الذي سيؤثر على جميع رحلات طيران «رايان إير» خارج ألمانيا.
وتأتي تلك التطورات فيما ارتفع اليورو؛ حيث دعم انحسار المخاوف بشأن ديون إيطاليا العملة الموحدة لليوم الثاني، بينما كانت التحركات في سوق العملات محدودة، مع تحسب المستثمرين للتطورات المقبلة في الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وارتفع الجنيه الإسترليني لأعلى مستوى في خمسة أسابيع، متجاوزا 1.30 دولار، ولقي دعما من تصريحات كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أول من أمس الاثنين، بإمكانية التوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وما زالت الأسواق قلقة من تحرك الولايات المتحدة لفرض رسوم جديدة على السلع الصينية، وسط توترات بين العملاقين الاقتصاديين، وبعد تراجع أكبر في أسعار الأصول في الأسواق الناشئة في مستهل التداولات في الأسواق الأوروبية.
وزاد اليورو 0.4 في المائة إلى 1.1644 دولار، بينما انخفض مؤشر العملة الأميركية 0.3 في المائة إلى 94.895، مقتربا من أقل مستوى منذ أواخر أغسطس (آب) الماضي
وارتفع الإسترليني لأعلى مستوى منذ الثاني من أغسطس، مسجلا 1.3052 دولار يوم الاثنين، وعزز مكاسبه اليوم إلى 1.3087 دولار. وصعد الدولار 0.4 في المائة إلى 111.50 ين مع خفض المستثمرين حيازاتهم من العملة اليابانية التي تعد ملاذا آمنا.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة