مخاطر الأسواق الناشئة تضغط المؤشرات الأوروبية

أوروبا مرشحة مركزاً لانطلاق الأزمة العالمية المقبلة

TT

مخاطر الأسواق الناشئة تضغط المؤشرات الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية بأداء أقل من المتوقع في الآونة الأخيرة، وسط تراجع عملات الأسواق الناشئة وتشديد سيولة الدولار، حيث حول المستثمرون تركيزهم على التجارة، لينخفض مؤشر «ستوكس 600» لعموم أوروبا بنسبة 0.32 في المائة، مع تداول غالبية القطاعات في المنطقة السلبية، بينما قاد قطاع النفط والغاز المكاسب، وكان القطاع الوحيد الثابت، بعد أخبار وصول صادرات النفط الأميركية لليابان وكوريا الجنوبية، إلى مستويات قياسية هذا الشهر.
وانخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنحو 0.64 في المائة، و«داكس 30» الألماني بنسبة 0.66 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.41 في المائة. فيما انخفضت قطاعات الموارد الأساسية والسيارات إلى أقصى حد، مع استمرار التوترات المتصاعدة المحيطة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبا على المنطقة الأوروبية، لتكون القناة التي ستنقل العدوى في نهاية المطاف إلى شواطئ الولايات المتحدة، على شاكلة ما قامت به اليابان في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات.
وأفاد «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، بأنه في حال تحول الضعف الحالي في الأسواق الناشئة إلى أزمة عالمية، فأوروبا ستكون مركز انطلاقها.
ويتمثل الخطر على الأسواق الأوروبية في عدم استقرار الأسواق الناشئة، الأمر الذي سينعكس سلبا على توسع الهوامش الائتمانية للشركات الأوروبية، وبالتالي تؤثر على أسواق الائتمان الأميركية.
والعامل الآخر يكمن في ارتفاع اليورو، مع تحول المستثمرين عن عملاتهم في الأسواق الناشئة، والبدء في التطلع إلى تشديد شروط السيولة في أوروبا، وهذا من شأنه أن يضغط على أرباح الشركات الأوروبية، ومن المتوقع أن يؤكد المركزي الأوروبي الخميس المقبل خطته للبدء في إبطاء مشتريات السندات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قبل رفع أسعار الفائدة في خريف عام 2019.
ويستوعب مستثمرو السوق أنباء تفيد بأن البيت الأبيض يستعد للقاء الثاني بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالتزامن مع آخر الأحداث في التجارة العالمية، والتعريفات الجديدة المحتملة من الولايات المتحدة على الصين، فيما تعمل كل من واشنطن وبروكسل على صفقة تجارية جزئية في الشهرين القادمين.
وداخل أوروبا يراقب المستثمرون ملاحظات رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه، بخصوص الـ«بريكست»، حيث قال أول من أمس، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق للخروج البريطاني في غضون ستة إلى ثمانية أسابيع، ومع ذلك، لكي يحدث ذلك «سيتعين على المملكة المتحدة تقديم مزيد من التنازلات بشأن شروط علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي».
وفي عالم الشركات، من المقرر أن تواجه «رايان إير» إضرابا تجريبيا، اليوم الأربعاء، حيث دعا اتحاد الطيارين الألمان لإضراب على مدار 24 ساعة، الأمر الذي سيؤثر على جميع رحلات طيران «رايان إير» خارج ألمانيا.
وتأتي تلك التطورات فيما ارتفع اليورو؛ حيث دعم انحسار المخاوف بشأن ديون إيطاليا العملة الموحدة لليوم الثاني، بينما كانت التحركات في سوق العملات محدودة، مع تحسب المستثمرين للتطورات المقبلة في الخلاف التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وارتفع الجنيه الإسترليني لأعلى مستوى في خمسة أسابيع، متجاوزا 1.30 دولار، ولقي دعما من تصريحات كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أول من أمس الاثنين، بإمكانية التوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وما زالت الأسواق قلقة من تحرك الولايات المتحدة لفرض رسوم جديدة على السلع الصينية، وسط توترات بين العملاقين الاقتصاديين، وبعد تراجع أكبر في أسعار الأصول في الأسواق الناشئة في مستهل التداولات في الأسواق الأوروبية.
وزاد اليورو 0.4 في المائة إلى 1.1644 دولار، بينما انخفض مؤشر العملة الأميركية 0.3 في المائة إلى 94.895، مقتربا من أقل مستوى منذ أواخر أغسطس (آب) الماضي
وارتفع الإسترليني لأعلى مستوى منذ الثاني من أغسطس، مسجلا 1.3052 دولار يوم الاثنين، وعزز مكاسبه اليوم إلى 1.3087 دولار. وصعد الدولار 0.4 في المائة إلى 111.50 ين مع خفض المستثمرين حيازاتهم من العملة اليابانية التي تعد ملاذا آمنا.



مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».