تحذير عربي من المساس بـ«أونروا»... وبحث عن دعم مالي مستدام

الجبير: لن نتخلى عن الوكالة... والقضية الفلسطينية رأس أولويات واهتمامات المملكة السعودية

فلسطينيون يحرقون صورة ترمب احتجاجاً على وقف تمويل {أونروا}  (رويترز)
فلسطينيون يحرقون صورة ترمب احتجاجاً على وقف تمويل {أونروا} (رويترز)
TT

تحذير عربي من المساس بـ«أونروا»... وبحث عن دعم مالي مستدام

فلسطينيون يحرقون صورة ترمب احتجاجاً على وقف تمويل {أونروا}  (رويترز)
فلسطينيون يحرقون صورة ترمب احتجاجاً على وقف تمويل {أونروا} (رويترز)

وجه وزراء الخارجية العرب، تحذيراً من المساس بدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أو تقليص خدماتها، وأكدوا استمرار التحركات السياسية لضمان «دعم مالي مستدام يضمن استمرار الوكالة في أداء مهامها، وفقا لتكليفها الأممي، وحشد الدعم السياسي لتأكيد هذا التكليف».
وشدد الوزراء العرب، في بيان أصدروه في ختام جلستهم الخاصة التي عقدت، أمس بمقر جامعة الدول العربية، لبحث أزمة وقف الولايات المتحدة الأميركية تمويلها أنشطة «الأونروا»، على ضرورة استمرار الوكالة في القيام بدورها المحوري، في تلبية الاحتياجات الحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وأن التأثير على عمل الوكالة «يُسهم في تأزيم الوضع في منطقة الشرق الأوسط».
وأوضح الوزراء، أن «استمرار الوكالة في القيام بواجباتها إزاء أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في منطقة عملياتها الخمس، وفقا لتكليفها الأممي، مسؤولية دولية سياسية وقانونية وأخلاقية»، معتبرين أن «الحفاظ على (الأونروا)، يعني احترام حق اللاجئين في العيش بكرامة، وحق أكثر من 550 ألف طفل لاجئ في الذهاب إلى المدارس، وتأكيدا دوليا على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي من قضايا الوضع النهائي التي تحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، ‏وفي مقدمتها القرار 194 ومبادرة السلام العربية بما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض».
كما اتفق الوزراء، خلال الجلسة التي عقدت على هامش أعمال الدورة 150 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، على «مواصلة بحث القضية في ضوء نتائج الاجتماع الدولي، الذي دعا إليه الأردن بالتنسيق مع الأشقاء في مصر وفلسطين، وبالتعاون مع السويد وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، ورئاسة اللجنة الاستشارية الحالية للأونروا (تركيا)، وعلى اتخاذ الخطوات اللازمة للبناء على مخرجات المؤتمر الوزاري الاستثنائي، المعني بدعم الوكالة، الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 15 مارس (آذار) 2018. والتحركات السياسية لضمان دعم مالي مستدام يضمن استمرار الوكالة في أداء مهامها وفقا لتكليفها الأممي، وحشد دعم السياسي لتأكيد هذا التكليف».
وأعرب الوزراء عن تقديرهم للمواقف الدولية الداعمة لعمل الوكالة، وعبروا عن شكرهم لجميع الدول التي قدمت العام الحالي دعما ماليا أدى إلى «جمع نحو مائتي مليون دولار كتمويل إضافي، وخفض العجز المالي في العام الحالي، من نحو 417 مليونا إلى 217 مليون دولار، وأسهم في فتح المدارس والاستمرار في تقديم الخدمات».
وعدوا أن فتح المدارس «أرسل رسالة صريحة بأن العالم يدعم استمرار (الأونروا) ودورها، فضلا عن التأكيد على جميع حقوق اللاجئين الحياتية والسياسية».
وأعلن الوزراء العرب عن «أسفهم حيال قرار المتحدة الأميركية وقف دعم (الأونروا)، وحذروا من خطورة استمرار هذا العجز وتفاقمه على الأوضاع الإنسانية للاجئين».
وخلال جلسة أمس، تحدث المفوض العام لوكالة (الأونروا) بيير كرينبول، فاستعرض الأوضاع الراهنة واحتياجات العمل، وانعكاسات الأزمة المالية على الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.
ومن جهته شدد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في ختام الجلسة، على أن «العرب لن يتخلوا عن (الأونروا)»، معربا عن «التطلع لوضع خطة شاملة للتعامل مع أزمة الوكالة بصفة دائمة». وأكد أن القضية الفلسطينية تعد «رأس أولويات واهتمامات المملكة العربية السعودية، التي تسعى لكي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، المبنية على مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، المتمثلة في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، وعلى رفض المملكة القاطع «لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس». وأشار إلى أن إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اسم {قمة القدس} على الدورة العادية 29 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة «جاء ترجمة لما في صدورنا تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وتأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، كما تؤيد الجهود الرامية لدعم الأونروا والحفاظ على دورها الحيوي».
وبدوره دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إلى «ضرورة الحفاظ على (الأونروا)، ومواصلة دورها المهم لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين، ووضع خطط طويلة الأجل للحافظ على استمرارية دورها المهم ومواجهة العجز المالي للوكالة».
وأكد أن الحفاظ على «الأونروا» ودورها «مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية إزاء أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني»، موضحا أن «حماية الوكالة يعني حماية حق هؤلاء اللاجئين في العيش بكرامة، وحماية حق أكثر من 560 ألف طفل فلسطيني في التعليم، وملايين غيرهم في الخدمات الصحية والمعونات الإغاثية».
وأعلن الصفدي أن «الأردن في إطار السعي للحصول على المزيد من الدعم للوكالة، سينظم بتنسيق مع مصر وفلسطين، وبالتعاون مع السويد وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، وتركيا بصفتها الرئيس الحالي للجنة الاستشارية للوكالة، اجتماعا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، بهدف تأكيد الدعم السياسي للوكالة ودورها وفق تكليفها الأممي، وإيجاد دعم إضافي يسد العجز في موازنة العام الحالي، وبحث سبل ضمان توفير الدعم للسنوات المقبلة وفق خطة مالية ومنهجية عمل فاعلة».
إلى ذلك دعا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إلى «تعيين لجنة خاصة لبحث تمويل وكالة (الأونروا) ومدير معني للتنسيق مع الشركاء لبحث كيفية استمرارية التمويل»، وقال: «سنقدم كل ما نستطيع والعرب لن يتقاعسوا عن دعم الوكالة، ولكن يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته والبحث عن حل مستدام».
ووجه رياض المالكي وزير الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينيين، اتهاماً للإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، بمحاولة «تصفية وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، وأسسها الأخلاقية، من خلال تقويض حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وحق العودة للاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس».
وقال المالكي إن «هذه الإدارة الأميركية بدأت بالهجوم على حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى القانون الدولي لتنفيذ صفقة العصر قبل الإعلان عنها، حيث تستهدف الآن التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني بإغلاقها لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقد رفضت سابقا تجريم الاستيطان، ورفضت الاعتراف بحل الدولتين، وإسقاط قضية حدود 1967. كما قامت بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها».
وفي خلال كلمته أمام الجلسة الخاصة بشأن «الأونروا»، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على «ضرورة وضع خطة عمل متوسطة وطويلة الأجل للحفاظ على الوكالة لمنع تكرار الأزمة الخاصة بالوكالة كل عام».
وحذر شكري أن يؤدي إضعاف الوكالة إلى «إذكاء التطرف وعدم الاستقرار في المنطقة»، ولافتاً إلى أنه «مع اقتراب الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يجب التركيز على عدم الانتقاص من ولاية وكالة (الأونروا) التي يجب أن تستمر على الأسس نفسها التي أنشئت من أجلها»، منوها في الوقت ذاته بالإدارة الحسنة للوكالة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».