إسرائيل تستأنف قصف غزة بعنف بعد توقف ست ساعات.. وتلوح بحرب برية

عدد القتلى يقترب من 200 بينهم نساء وأطفال.. وتل أبيب تحمل مشعل المسؤولية

إسرائيل تستأنف قصف غزة بعنف بعد توقف ست ساعات.. وتلوح بحرب برية
TT

إسرائيل تستأنف قصف غزة بعنف بعد توقف ست ساعات.. وتلوح بحرب برية

إسرائيل تستأنف قصف غزة بعنف بعد توقف ست ساعات.. وتلوح بحرب برية

استأنفت إسرائيل، أمس، قصف قطاع غزة بعنف، بعد توقف دام ست ساعات، في أعقاب إعلان مبادرة وقف النار المصرية، متذرعة باستمرار إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية في القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وضبابية موقف حركة حماس إزاء المبادرة التي كانت إسرائيل رحبت بها.
وبينما لوحت الدولة العبرية بعملية عسكرية برية في القطاع تستغرق أسبوعين، أعلنت الحكومة الفلسطينية أن عدد القتلى اقترب من 200، بينهم أطفال ونساء. وقبل أن تقرر حماس موقفها النهائي من العرض المصري، قرر الإسرائيليون أنهم لا يريدون انتظار حماس أكثر من ذلك، فأعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون تعليماتهما إلى الجيش باستئناف العمليات العسكرية بكل قوة ضد «أهداف الإرهاب في قطاع غزة»، ردا على «استمرار إطلاق الصواريخ من غزة».
وكان نتنياهو حذر سلفا من توسيع رقعة العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، إذا رفضت حركة حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، واستمرت في إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل. ولم ترفض حماس المبادرة على الفور، لكن مواقفها بدت متناقضة.
وعلق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي سامي ترجمان بالقول: «فهمتنا حماس خطأ». وأعلن استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع في غزة.
وأرسل الجيش الإسرائيلي رسائل ومكالمات هاتفية لسكان القطاع جاء فيها: «لقد وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار، إلا أن قائدكم خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي في حركة حماس) قرر تحديد مصير القطاع من موقعه الآمن في قطر، وقرر أن تستمر مأساتكم، وأن تدفعوا ثمن قراراته».
وأخذت إسرائيل دفعة قوية من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي وصف استمرار هجمات حماس بعد قبول إسرائيل اتفاق المبادرة بـ«الوقح»، محذرا من وجود مخاطر كبيرة إذا تصاعدت أعمال العنف في محيط قطاع غزة.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية، أمس، مدينة أصداء في خان يونس وتل الهوى في جنوب القطاع وحي الزيتون بمدينة غزة وأهدافا بشمال القطاع. وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء العدوان على غزة إلى 192 قتيلا.
ونشرت الحكومة الفلسطينية إحصائية للضحايا والخسائر منذ بدء الحرب قبل تسعة أيام، جاء فيها أن «عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ قرابة 200 ما بين أطفال ونساء ومسنين، وقد قتل من الأطفال قرابة 36. أما النساء، فبلغن 24 امرأة، بينما قتل تسعة مسنين، كما وصل عدد الجرحى إلى 1411 جريحا».
وكشفت الإحصائية أن إسرائيل دمرت أكثر من 560 منزلا في قطاع غزة، منها 520 هدمت جزئيا ولم تعد صالحة للسكن، كما تضررت 12800 من البيوت و66 مدرسة، و32 قاربا للصيد.
وذكرت البيانات أن أكثر من 25 ألف طفل فلسطيني بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي، إثر الغارات وأصوات القنابل والقصف.
كما تسببت عمليات القصف وتحذيرات الجيش الإسرائيلي للمدنيين، في تشريد 16 ألف مواطن في غزة، وقد ألحق القصف أضرارا جسيمة بالبنية التحتية والصرف الصحي والمياه، حيث بلغ عدد المتضررين 395 ألفا.
ولوحت إسرائيل، أمس، بعملية برية في غزة تستمر أسبوعين، وقالت مصادر عسكرية رفيعة إنه يجري التشاور حول عملية برية في غزة تستمر أسبوعين وتهدف إلى تدمير أنفاق القطاع.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحافي أمس: «على العالم أن يمنحنا الغطاء الكامل لاستكمال العملية ضد قطاع غزة». وأضاف: «بعد أن رفض المسلحون المبادرة المصرية، على العالم أن يعطينا الشرعية».
وعد ليبرمان أن «الطريق الوحيد المتبقي الآن هو احتلال قطاع غزة للتخلص من الإرهاب وإطلاق الصواريخ». وتابع: «وقف إطلاق النار هو إعداد للجولة التالية، ولذا يجب إنهاء هذه العملية، والجيش مسيطر على كل قطاع غزة». وأردف: «أي محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار هي موافقة صامتة على أن تستمر حماس في تطوير الأسلحة.. وقف إطلاق النار سيمنح حماس فرصة لإنتاج الصواريخ ومواد متفجرة، ولشق الأنفاق، ولذلك أقول: لا مكان للتردد. علينا أن نبدي صرامة ونستمر حتى النهاية».
وكانت «القسام» وفصائل فلسطينية قصفت أمس حيفا بصاروخ «R160» و«روحوفوت» في الضواحي الجنوبية لتل أبيب بـخمسة صواريخ «سجيل 55»، كما أعلنت «القسام» مسؤوليتها عن قصف عسقلان بثلاثة صواريخ «قسام»، ومستوطنة نير عوز بستة صواريخ «107»، وأسدود بثمانية صواريخ «غراد» بالإضافة إلى قصف حشودات عسكرية في قاعدة زيكيم العسكرية بثلاث قذائف «هاون 120».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.