الصومال: مقتل 6 في هجوم انتحاري لحركة «الشباب» على مبنى حكومي

الرئيس فرماجو يجرّد مسؤولاً كبيراً في المخابرات والأمن من رتبه العسكرية

TT

الصومال: مقتل 6 في هجوم انتحاري لحركة «الشباب» على مبنى حكومي

لقي، أمس، 6 أشخاص على الأقل مصرعهم في هجوم نفّذته حركة «الشباب» المتطرفة على مبنى حكومي محلي بالعاصمة الصومالية مقديشو. وحسب ما أعلنته الشرطة المحلية، فقد انفجرت سيارة مفخخة أمام مبنى رسمي في مقديشو، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وسقوط عدد لم يحدَّد من الضحايا.
ولم تعلن السلطات الصومالية أي إحصائيات رسمية حول حصيلة القتلى والجرحى، لكن الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، أرسل برقية تعزية ومواساة إلى أسر وأقارب ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر مديرية هدن بالعاصمة مقديشو، ما أدى إلى مقتل مدنيين وجنود وإصابة آخرين.
وقال الشرطي إبراهيم محمد: «حدث انفجار هائل ومعلوماتنا الأولية تفيد بأنه نجم عن سيارة مليئة بالمتفجرات واستهدف المقر المحلي العام للحكومة في منطقة هودان»، موضحاً أن السيارة اقتحمت حاجزاً قبل أن تنفجر.
وقال أبو بكر محمد المسؤول بالشرطة، إن انتحارياً اقتحم بسيارته المقر الإداري لمنطقة هودان، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وأضاف: «نعلم حتى الآن أن 6 أشخاص على الأقل قُتلوا جراء الانفجار الذي دمّر أيضاً مكاتب المقر».
وطبقاً لرواية الشاهد حسين فإن سيارة رباعية الدفع اقتحمت المبنى، وتابع: «كنت خارج مبنى المديرية، ركضت بعيداً لكني أرى الآن من مسافة أن المكتب دُمر تماماً».
وتصاعدت سحب من الدخان الكثيف ناجمة عن الانفجار في أنحاء المدينة، فيما أظهرت لقطات من المكان مباني منهارة، أحدها مسجد، وعمال إنقاذ يبحثون بين الحطام، كما رأى شاهد 5 جثث في مكان الانفجار وأشلاء بشرية لشخص سادس.
وقال عثمان علي الذي كان قرب الموقع: «كان انفجاراً ضخماً وغطى الغبار كل الأمكنة، رأيت 4 جرحى تم نقلهم إلى المستشفى».
ونقلت وكالة «رويترز» عن عبد القادر عبد الرحمن مدير خدمة (أمين) للإسعاف، قوله: «نقلنا 6 جثث و16 مصاباً، لكنه لفت في المقابل إلى أن عدد القتلى قد يرتفع».
بدوره أشاد عمدة مقديشو المهندس عبد الرحمن عثمان يريسو ببسالة القوات الأمنية التي تصدت للهجوم الإرهابي، الذي قال إنه استهدف مركز مديرية حي هدن، بالإضافة إلى مسجد ومنازل شعبية قريبة من مكان الحادث في مقديشو.
وقال إن الانتحاري الذي كان يقود سيارة مفخخة استهدف في تفجيره، مسجداً كان بالقرب من مبنى المديرية.
وأعلنت حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم، وقال عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية في الحركة: «دمرنا مكتب المديرية بالكامل. هناك عدد كبير من القتلى والمصابين. سنقدم التفاصيل لاحقاً».
وكانت حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة قد نفّذت، حسب وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، في الثاني من الشهر الجاري، هجوماً إرهابياً استهدف مقر مديرية هولوداغ، مما أدى إلى مصرع مدنيين وأطفال، وانهيار مسجد ومدرسة لتحفيظ القران الكريم اللذين يقعان بالقرب من مبنى المديرية.
ودأبت الحركة المتطرفة على تنفيذ هجمات في مقديشو ومناطق أخرى بالبلاد منذ أن طردها الجيش من العاصمة عام 2011 بدعم من قوات حفظ السلام الأفريقية.
إلى ذلك، أعلنت الوكالة أن الرئيس الصومالي فرماجو، أصدر بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الوطنية مرسوماً يقضي بتسريح وتجريد العميد عبد الله محمد من جميع رتبه العسكرية في أجهزة الأمن والمخابرات الصومالية.
وقالت إن القرار الذي دخل حيز التنفيذ بالفعل منذ يوم السبت الماضي، يستند إلى اقتراح قدمه قائد أجهزة والمخابرات الوطنية حسين عثمان، ويأتي بعد ارتكاب العميد المقال انتهاكات لقانون الجيش، وكذلك القوانين الفرعية لأجهزة الأمن والمخابرات الوطنية.
ويعاني الصومال من العنف وغياب القانون منذ الإطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري عام 1991.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.