روسيا: الحزب الحاكم يكتسح انتخابات الأقاليم بالتزامن مع احتجاجات واسعة

نسب إقبال ضعيفة عكست تصاعد مزاج التذمر

مواجهات بين الأمن ومتظاهرين في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
مواجهات بين الأمن ومتظاهرين في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
TT

روسيا: الحزب الحاكم يكتسح انتخابات الأقاليم بالتزامن مع احتجاجات واسعة

مواجهات بين الأمن ومتظاهرين في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
مواجهات بين الأمن ومتظاهرين في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)

نجح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم في تجاوز استحقاق انتخابات المجالس المحلية ورؤساء الأقاليم التي جرت أول من أمس في روسيا، وحافظ على سيطرة شبه مطلقة في غالبية الأقاليم برغم تعرض مواقعه لهزة كبرى على خلفية تصاعد مزاج التذمر على خلفية التدابير التي فرضها الكرملين أخيرا لمواجهة تداعيات العقوبات الغربية والجمود الاقتصادي، وشملت رفع الضرائب وزيادة الأسعار وتعديل قانون التقاعد.
وبرغم أن الحزب الذي أسسه الرئيس فلاديمير بوتين قبل سنوات، ويرأسه حاليا رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، واصل فرض سيطرته في غالبية المناطق الـ80 التي شهدت انتخابات متزامنة الأحد، فإن تراجع نسب الإقبال على صناديق الاقتراع، وخسارته لبعض المحافظات المهمة لصالح منافسين من أحزاب اليسار الروسي عكسا جدية التحولات في معدلات تأييد السياسات الداخلية للكرملين، والتي انعكست بداية في تراجع نسب تأييد الرئيس بوتين إلى أدنى مستويات منذ سنوات قبل أن تصل تداعيات هذه التغييرات إلى السلطات المحلية في الأقاليم، وفقا لما كشفت عنه نتائج الانتخابات المحلية التي أعلنت أمس. ودلّت النتائج شبه النهائية في موسكو على أن نسب الإقبال على الصناديق لم تتجاوز 28 في المائة، وبرغم ذلك عدّت الانتخابات شرعية وفقا لبند في القانون الروسي يحدد سقف المشاركة بـ25 في المائة لاعتبار الانتخابات قائمة.
وفاز رئيس حكومة موسكو سيرغي سوبيانين بأصوات نحو 70 في المائة من الناخبين المشاركين، في ظل مقاطعة واسعة للمعارضة التي اتهمت السلطات بإبعاد مرشحيها عن المنافسة. ويكاد يكون المشهد الانتخابي في موسكو مطابقا للغالبية الساحقة من انتخابات الأقاليم علما بأن الاستحقاق الانتخابي جرى في 80 من أصل 85 إقليما روسيا. واختار الناخبون في عشرات المحافظات أعضاء المجالس المحلية (البرلمانات الإقليمية) أو رؤساء الأقاليم وعمداء المدن، بالإضافة إلى انتخابات تكميلية جرت في محافظات أخرى.
وبرغم اكتساح «روسيا الموحدة» الغالبية الساحقة من الأقاليم، فإن مراقبين رأوا أن نجاح الحزبين «الشيوعي» و«القومي الليبرالي» في تعزيز مواقعهما في بعض المحافظات يعكس انتقال جزء من الجمهور المؤيد لحزب السلطة إلى الأحزاب الرسمية المسجلة لدى وزارة العدل والتي يحظى بعضها بتمثيل في البرلمان.
وقالت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية إيللا بامفيلوفا أن «الانتخابات بشكل عام جرت بهدوء ومن دون تسجيل انتهاكات يمكن أن تؤثر على نتائجها». لكن المسؤولة الروسية أقرت في المقابل بأن «عناصر سياسية واقتصادية واجتماعية تركت تأثيرات على مسار العملية الانتخابية ونتائجها».
وبالتزامن مع الاستحقاق الانتخابي، برز تصاعد الاستياء من الأداء الداخلي للسلطات الروسية في موجة احتجاجات جديدة شملت عشرات المدن الروسية ولفتت الأنظار عن العملية الانتخابية، خصوصا بسبب وقوع اشتباكات واسعة في عدد من المدن بين المحتجين ورجال حفظ النظام الذين انتشروا بكثافة في عشرات المدن. واشتكى معارضون من «التعامل بقسوة بالغة» مع المحتجين على غلاء الأسعار وعلى رفع سن التقاعد وفقا لقانون إصلاح النظام التقاعدي الذي ينتظر أن يقره البرلمان بقراءة أخيرة قريبا بعد أن تدخل الرئيس بوتين بشكل مباشر لتخفيف أجواء الاحتقان والسجالات التي رافقت عرضه على البرلمان.
وبرغم غياب زعيم المعارضة أليكسي نافالني القابع في السجن منذ أسبوعين بعد احتجازه احتياطيا بتهمة «الدعوة إلى مظاهرات من دون الحصول على رخصة» لكن دعوته لاقت استجابة واسعة أول من أمس في عشرات المدن الروسية. وراوحت تقديرات المشاركين في الاحتجاجات بين عدة آلاف وفقا لمصادر السلطات الروسية وعشرات الألوف وفقا لتأكيد قناة «دوجد» التلفزيونية المعارضة التي نقلت بثا حيا من عشرات المناطق التي شهدت الاشتباكات الأكثر عنفا.
وأفاد معارضون بأن رجال الشرطة استخدموا الهراوات وخراطيم المياه وقنابل الصوت والدخان لتفريق المحتجين، ما أسفر عن وقوع الاشتباكات قبل البدء بحملة واسعة للاعتقالات طاولت وفقا لتقدير المعارضة نحو ألف شخص، منهم نحو 500 في عاصمة الشمال الروسي سان بطرسبورغ وحدها التي قال معارضون إنها شهدت أعنف المواجهات كما أفادت شبكة «فانتانكا» المحلية.
وفي موسكو، لم يقتصر الوضع على احتجاز عشرات بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة وهي مخالفة إدارية تصل عقوبتها إلى السجن لمدة أسبوعين مع دفع غرامة، إذ قالت شبكة «نيوزرو» الواسعة الانتشار إن الشرطة فتحت ملفا جنائيا ضد شخصين على الأقل من المتظاهرين اتهمتهما بالهجوم على رجال الشرطة وتأجيج الأوضاع والتحريض على العنف، ما يعني أن أحكاما بالسجن لفترة طويلة تنتظرهما.
وأفادت الشبكة أيضا بأن السلطات الأمنية اعتقلت عددا من الأشخاص المقربين من زعيم المعارضة أليكسي نافالني بتهمة تأجيج الأوضاع، وقالت إنهم كانوا يشرفون على نقل وقائع الاحتجاجات على قناة مباشرة على الشبكة العنكبوتية من عشرات المدن.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.