أميركا تحث الدول النفطية على زيادة الإنتاج وتحجيم صادرات إيران

الهند تخفض واردات النفط من طهران... وكوريا الجنوبية ترجعها إلى الصفر

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

أميركا تحث الدول النفطية على زيادة الإنتاج وتحجيم صادرات إيران

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية إن وزير الطاقة ريك بيري، التقي نظيره السعودي خالد الفالح، في وقت لاحق، أمس (الاثنين)، في واشنطن، في الوقت الذي تحث فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبار الدول المنتجة للنفط على إبقاء الإنتاج مرتفعاً قبيل إعادة فرض عقوبات على صادرات الخام الإيرانية.
وكان مصدر أميركي وآخر دبلوماسي قد قالا، مساء أول من أمس (الأحد)، إن بيري سيجتمع بوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس في موسكو. وأسعار النفط المرتفعة مبعث قلق للرئيس الأميركي دونالد ترمب ولمرشحي حزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقررة يوم السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وارتفعت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً بالفعل متجاوزةً 76 دولاراً للبرميل في الأسابيع الأخيرة بفعل المخاوف من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية والتي ستجددها واشنطن في الرابع من نوفمبر.
وكان ترمب قد سحب الولايات المتحدة في مايو (أيار)، من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وهو يحاول حمل الدول المستهلكة على وقف شراء النفط الإيراني تماماً. ومن غير الواضح ما الذي ستقدمه الولايات المتحدة لكبار منتجي النفط في مقابل زيادة إنتاج الخام.
وتسعى السعودية إلى إبرام اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة قد يمكّن المملكة من تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، في حين تريد روسيا من واشنطن رفع العقوبات التي تفرضها عليها.
ويجتمع مسؤولون من «أوبك» ودول غير أعضاء في وقت لاحق هذا الشهر لمناقشة مقترحات لتقاسم زيادة في إنتاج النفط بعد أن قررت المجموعتان في يونيو (حزيران)، زيادة الإنتاج زيادة متوسطة.
ونقلت وكالة «إنترفاكس للأنباء» عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قوله أمس، إن اتفاق خفض إنتاج النفط الذي تقوده «أوبك» سيُطبق في سبتمبر (أيلول) الجاري، دون تغيير عن المستويات ذاتها لشهري أغسطس (آب) ويوليو (تموز) الماضيين.

محاولات لتوافق مع الهند
من جهة أخرى، ورغم اختلافات وجهات النظر بين الحكومة الأميركية والهندية حيال تخفيض واردات الأخيرة من النفط الإيراني إلى الصفر، فإن الهند خفّضت من وارداتها من إيران بنسبة كبيرة الشهر الماضي، في الوقت الذي تمكنت فيه كوريا الجنوبية من الامتثال للمطالب الأميركية في ما يبدو، بعد أن توقفت عن استيراد أي شحنات من إيران.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» اعتماداً على بيانات تتبع الناقلات، إن الهند استوردت 488 ألف برميل يومياً من النفط الخام الإيراني في أغسطس الماضي، انخفاضاً من 768 ألف برميل يومياً في يوليو، مسجلةً تراجع شهري قدره 36%.
ورغم استمرار سماح الهند بصورة عامة في استيراد النفط الإيراني، فإن بعض شركات تكرير النفط الهندية توقفت عن شراء النفط الإيراني في أغسطس، مثل شركة «هندوستان» والتي لم تستورد أي شحنات للشهر الثاني على التوالي. وأوضحت بيانات «بلومبيرغ» أن شركة «تشيناي للنفط» التابعة لشركة النفط الهندية وشركة «ريلانس» كذلك أوقفتا الشحنات في أغسطس.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس، إن الولايات المتحدة والهند تجريان «محادثات تفصيلية جداً» بخصوص طلب واشنطن وقف واردات النفط الهندية من إيران كلية.
وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العام الحالي بإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران بعدما قرر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران مع ست قوى عالمية في عام 2015، ومنذ ذلك الحين تحاول الولايات المتحدة إقناع الدول بعزل إيران اقتصادياً.
وقال المسؤول للصحافيين، في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء الخارجية والدفاع من البلدين في العاصمة الهندية: «نطالب جميع شركائنا، وليس فقط الهند، بوقف واردات النفط من إيران تماماً، وأنا متأكد من أن هذا سيكون جزءاً من محادثاتنا مع الهند».
وأضاف أن «هناك محادثات تفصيلية جداً بين الولايات المتحدة والهند بخصوص المسائل الفنية المرتبطة بالوقف التام (لواردات النفط من إيران) وهذه المحادثات ستستمر».
وعلى الرغم من جهود ترمب، يتحدث مسؤولو الحكومة في الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وثاني أكبر مشترٍ للخام الإيراني بعد الصين، عن الرغبة في استمرار العلاقات التجارية مع إيران خصوصاً في مجال النفط.
ومن أجل جذب المشترين الإيرانيين تعرض إيران فترات سداد ممتدة وشحناً مجانياً تقريباً.
وقال مسؤول هندي لـ«رويترز» في الشهر الماضي، إن الهند لن توقف وارداتها من إيران لكنها ستصوغ الشكل النهائي لاستراتيجيتها بشأن مشتريات الخام بعد اجتماع رفيع المستوى هذا الأسبوع بين وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين مايك بومبيو وجيمس ماتيس، ونظيريهما الهنديين سوشما سواراج ونيرمالا سيثارأمان.
وفي مؤشر آخر على رغبة نيودلهي في مواصلة شراء النفط الإيراني ذكرت «رويترز» الأسبوع الحالي، أن الهند سمحت لشركات التكرير الحكومية باستخدام ناقلات وخدمات تأمين إيرانية بعدما بدأت شركات الشحن الهندية والغربية في تقليص عملياتها في إيران قبيل الموعد النهائي في الرابع من نوفمبر.
غير أن واردات النفط الهندية من إيران في أغسطس تراجعت بنحو الثلث في ظل انتظار شركات التكرير الحكومية تصريحاً من الحكومة لشراء النفط باستخدام ناقلات وتغطية تأمينية إيرانية.



مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.