كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

نزعات تقنية جديدة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
TT

كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين

ركزت أحدث النزعات التقنية في عالم الأجهزة الإلكترونية أخيرا على الكومبيوترات المحمولة والسماعات اللاسلكية وتقنيات الهواتف الذكية والملحقات، إلى جانب بعض التقنيات الطريفة التي عرضت في معرض IFA في برلين الذي انتهى يوم الأربعاء الماضي.
- كومبيوترات محمولة
كشفت شركة «إنتل» عن مجموعة جديدة من معالجات الفئة «واي» Y للكومبيوترات المحمولة ترفع سرعة الاتصال بشبكات «واي فاي» بشكل كبير، مع قدرتها على معالجة الأوامر الصوتية بقدرات متقدمة للتفاعل مع المساعدات الصوتية المختلفة، مثل «كورتانا» و«أليكسا». وطورت الشركة كذلك معالجات الفئة «يو» U التي ترفع أداء معالجة عروض الفيديو فائقة الدقة بنحو 6 أضعاف ونصف مقارنة بالإصدارات السابقة لهذه الفئة. ومن شأن هذه المعالجات رفع قدرات الكومبيوترات المحمولة، وخصوصا كومبيوترات الفئة المنخفضة أو المتوسطة، لتستطيع أداء المزيد من الوظائف بسرعات عالية.
وكشفت العديد من الشركات عن كومبيوترات محمولة بمزايا مختلفة، مثل أجهزة «أسوس زينبوك» Asus ZenBook بقطر 13 و14 و15 بوصة التي تستطيع التعامل مع درجات حرارة قصوى ومقاومة الأمطار، إلى جانب تحويل لوحة الفأرة إلى لوحة أرقام، بصحبة بطاريات تعمل بين 14 و16 ساعة، وفقا للإصدار. وتستخدم هذه الكومبيوترات معالجات Intel Core i7 و16 غيغابايت من الذاكرة ومعالج رسومات متخصص من طراز GeForce GTX.
ومن جهتها كشفت «إيسر» Acer عن كومبيوتر «ترايتون 900» Triton 900 المتحول الذي يستهدف اللاعبين بشاشة تدور وتقنيات تبريد متقدمة إلى جانب بطاقات «جيفورس» متقدمة. وأعلنت الشركة عن توافر 4 إصدارات حديثة لكومبيوترات «سويفت 5» Swift 5 بشاشة يبلغ قطرها 15 بوصة ومعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وبسماكة ووزن منخفضين، والذي يعتبر أخف كومبيوتر محمول بقطر 15 بوصة، إلى جانب 3 إصدارات من كومبيوتر «سويفت 3» بشاشات يبلغ قطرها 13 و14 بوصة وبطاقات رسومات متقدمة من طراز GeForce GTX. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر «كرومبوك 514» Chromebook 514 ببطارية تعمل لنحو 12 ساعة والذي يستهدف الطلاب بشكل رئيسي.
أما بالنسبة لشركة «ديل» Dell، فكشفت عن مجموعة كومبيوترات محمولة من طراز «إنسبايرون» Inspiron بسماكة منخفضة وتكامل مع مساعد «إليكسا» الصوتي. ويبلغ قطر شاشة الكومبيوتر 14 بوصة، وهو يستخدم لوحة مفاتيح معدنية. وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوترات «إكس بي إس 13» XPS 13 المتحولة بقطر 13 بوصة بمعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وذاكرة بسعة 16 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 1 تيرابايت تعمل بتقنية الحالية الصلبة SSD.
وكشفت «لينوفو» عن مجموعة من الكومبيوترات المحمولة المتحولة من طراز «يوغا»، منها Yoga C630 WOS الذي يعمل بأول معالج «سنابدراغون 850» للكومبيوترات الشخصية. ويبلغ قطر الشاشة 13.3 بوصة، وهو يقدم سعات تخزينية تتراوح بين 128 و256 غيغابايت وذاكرة بين 4 و8 غيغابايت، وبطارية تستطيع العمل لنحو 25 ساعة من الاستخدام. أما بالنسبة لكومبيوتر وYoga C930. فيقدم شاشة بقطر 13.9 بوصة ومعالج Intel Core i5 وi7 من الجيل الثامن، وتستطيع بطاريته العمل لنحو 14 ساعة ونصف. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر Yoga Chromebook يتصل بنظام تشغيل سحابي عبر الإنترنت، إلى جانب كومبيوتر ThinkPad X1 Extreme الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة على جميع الأصعدة وشاشة بقطر 15.6 بوصة ودعما لتقنيات تجسيم الصوتيات.
- هواتف ذكية
وكشفت شركة «هواوي» عن معالجها الجديد «كيرين 980» Kirin 980 الذي يعتبر أول معالج للأجهزة المحمولة في العالم يعمل بتقنية 7 نانومتر من خلال 8 أنوية، الأمر الذي يعني رفع مستويات الأداء بنسبة 37 في المائة مقارنة بالجيل السابق، وخفض استهلاك البطارية بنحو 178 في المائة والحرارة المنبعثة، ورفع سرعة نقل البيانات عبر شبكات الاتصالات بنسبة 46 في المائة، إلى جانب تقديم وحدتي معالجة عصبية NPU لتقنيات الذكاء الصناعي. ويطور المعالج قدرات معالجة الرسومات المتقدمة بفضل شريحة رسومات جديدة مطورة ترفع الأداء بنسبة 46 في المائة. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي الجديدة التعرف على محتوى نحو 4500 في الدقيقة، مع دعم تعامل الذاكرة مع البيانات بسرعات أعلى من السابق. ويتوقع إطلاق هذا المعالج في هاتف «مايت 20» Mate 20 في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكشفت «أونر» Honor التابعة لـ«هواوي» عن هاتفها الجديد «أونر ماجيك 2» Honor Magic 2 الذي يقدم كاميرا أمامية تنزلق إلى الأعلى وشاشة كاملة في الجهة الأمامية بقطر 5، 9 بوصة. ويستطيع الهاتف شحن 90 في المائة من بطاريته في نحو نصف ساعة فقط، مع دعمه لتقنيات الذكاء الصناعي. واستعرضت «سوني» هاتفها الجديد «إكسبيريا إكس زيد 3» Xperia XZ3 الذي يعمل بنظام التشغيل الجديد «آندرويد 9» الملقب «باي» Pie وبوزن منخفض وقدرات معالجة متقدمة ومقاومة للمياه وفقا لمعيار IP68. ويبلغ قطر الشاشة 6 بوصات، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 19 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابكسل. ومن جهتها كشفت «بلاكبيري» عن هاتف «كي 2 إل إي» Key2 LE الذي يقدم لوحة أزرار أسفل الشاشة التي يبلغ قطرها 4.5 بوصة، مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة وبطارية بقدرة 3000 ملي أمبير في الساعة ودعم لتقنيات الشحن السريع. وكشفت «موتورولا» عن هاتفي «وان» One و«وان باور» One Power بشاشتين يبلغ قطرهما 5.9 و6.2 بوصة. ويقدم «وان» 4 غيغابايت من الذاكرة ويدعم استخدام شريحتي اتصال، بينما يقدم «وان باور» بطارية تبلغ قدرتها 5000 ملي أمبير في الساعة.
- سماعات متقدمة
وكان من اللافت وجود نزعة نحو تطوير سماعات أذن لاسلكية مميزة من العديد من الشركات، منها سماعة «جيه بي إل إنديورانس بيك» JBL Endurance Peak المناسبة للرياضيين، حيث تستخدم تصميما متقدما لتثبيت نفسها وضمان عدم وقوعها أثناء ممارسة الرياضات المختلفة، وهي تعمل لنحو 4 ساعات وتقاوم المياه وفقا لمعيار IPX7. وتقدم السماعة مستشعرات تستطيع التعرف ما إذا كان المستخدم يرتديها أم لا، لتوقف نفسها عن العمل لدى إزالتها من الأذن بهدف توفير البطارية، مع القدرة على التحكم بدرجة ارتفاع الصوت وتشغيل السماعة وإيقافها عن العمل باللمس.
وقدمت «سوني» سماعات WF - SP900 اللاسلكية المقاومة للمياه والتي تستهدف الرياضيين كذلك. وكشفت «جابرا» Jabra عن 5 سماعات لاسلكية من طراز «إيليت 65 تي» Elite 65t و«آكتيف 65 تي» Active 65t بدعم لمساعد «أليكسا» الصوتي. وقدمت الشركة أيضا سماعات SRS - XB501G وSRS - XB01 اللاسلكيتين اللتين تلغيان الضجيج من حول المستخدم بنحو 4 أضعاف قدرة الجيل السابق، مع القدرة على شحنها لنحو 10 دقائق واستخدامها لمدة 5 ساعات بعد ذلك، أو شحنها بالكامل واستخدامها لنحو 30 ساعة. وتقدم السماعات ميكروفونا مدمجا وتستطيع تضخيم الأصوات الجهورية وتدعم مساعد «غوغل» الذكي وتقاوم الغبار والمياه.
وكشفت «هواوي» عن سماعة منزلية ذكية من طراز «إيه آي كيوب» AI Cube تدعم مساعد «أليكسا» وتقدم 4 ميكروفونات مدمجة للتعرف على الأصوات من جميع الاتجاهات، إلى جانب عملها كجهاز «مودم» للاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات وتقديم نقطة اتصال منزلية. ومن جهتها أعلنت «جايبيرد» Jaybird عن سماعات «إكس 4» X3 اللاسلكية التي تلتف حول عنق المستخدم من الخلف وتستهدف الرياضيين أيضا، وهي تدعم معيار IPX67 لمقاومة المياه وتستطيع العمل على عمق متر واحد لمدة 30 دقيقة. وتم تصميم السماعات لتتوافق مع شكل قنوات الأذن، مع تقديم ميكروفون مدمج والقدرة على التحكم بمستويات الصوت من خلال تطبيق على الهاتف الجوال.
وكشفت «إيرين» Earin عن سماعات أذن لاسلكية جديدة من طراز «إم - 2» M - 2 تدعم مساعد «غوغل» الصوتي من خلال الضغط عليها لفترة مطولة، مع تقديمها لـ4 ميكروفونات مدمجة لرفع جودة صوت المحادثات وإلغاء الضجيج من حول المستخدم، وهي تعمل لنحو 3 ساعات من الاستخدام ويبلغ وزنها 4 غرامات فقط. ونذكر أيضا سماعات «آر إتش إي سي إل 2 بلانار» RHA CL2 Planar اللاسلكية التي تقدم جودة صوتية نقية وتخفض الضجيج. وتدعم سماعات «بيرو ديسكافر» Pure DiscovR مساعد «أليكسا» الصوتي وتسمح بإيقاف استماع المساعد لما يقوله المستخدم في أي وقت. وتستطيع هذه السماعات العمل لنحو 15 ساعة، وهي تدعم الاتصال بشبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية. وتعاونت شركتا «نيتغير» Netgear و«هارمان كاردون» Harman Kardon لإطلاق سماعة «أوروبي فويس» Orbi Voice التي تدعم مساعد «أليكسا» والاتصال بشبكات «بلوتوث» «واي فاي» اللاسلكية. وعرضت «مارشال» Marshall سماعاتها الجديدة التي تدعم مساعدي «أليكسا» و«غوغل» من طراز «أكتون 2» Acton II و«ستانمور 2» Stanmore II.
- ملحقات منوعة
وبالنسبة لتقنية الواقع الافتراضي والمعزز، أطلقت «إيسر» نظارة واقع هجين (تجميع بين تقنيتي الواقعين المذكورين) وتدعم نظام التشغيل «ويندوز 10» من طراز «أوجو 500» OJO 500 يمكن فصل أجزاء منها واستبدال أجزاء أخرى بها وفقا للرغبة. وتستهدف هذه النظارات مراكز الترفيه التي تقدم ألعاب الواقع الافتراضي للعديد من المستخدمين، وذلك لرفع مستويات النظافة ومنع انتشار الأمراض الجلدية. وتتميز النظارة بقدرتها على تحديد الأصوات المحيطة بالمستخدم أثناء انغماسه في الواقع الافتراضي وتوجيهها بدقة إلى أذنيه للابتعاد عن الآخرين وضمان عدم الاصطدام بهم أثناء ارتداء النظارة.
وكشفت «غارمين» Garmin عن سوار رياضي يراقب نسبة الأكسجين في الدم في النهار والليل من طراز «بالس أو إكس 2 أوكسيميتر» Pulse OX2 Oximeter، إلى جانب قياسه معدل ضربات القلب والنشاط البدني، وهي تستطيع العمل لنحو 7 أيام للشحنة الواحدة وتعرض الرسائل الواردة وتسمح بالرد عليها عبر رسائل مسبقة الإعداد. كما كشفت الشركة عن سوار «فيفوسمارت 4» Vivosmart 4 لتتبع النوم والنشاط البدني.
وكشفت «هواوي» عن جهاز تعقب «جي بي إس» صغير من طراز GPS Locator لتحديد مواقع أمتعة السفر والحيوانات الأليفة، وغيرها من الأشياء، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68، وهو يستطيع العمل لنحو 15 يوما بشكل مستمر أو لمدة 30 يوما في وضع الاستعداد، مع دعمه ميزة إطلاق صافرة خاصة لدى اقتراب الهاتف المرتبط به لمسافة تصل إلى 10 أمتار.
- وسادة لنوم أفضل وقبعات نسائية بشاشات تتلون بلون الفساتين
عرضت مجموعة من التقنيات الطريفة، منها وسادة «سومنوكس» Somnox التي تمنح نوما أفضل بفضل «تنفسها» من الداخل والخارج للحصول على راحة أكبر أثناء النوم.
أما جهاز «أوبرو9 سمارتدايبر» Opro9 SmartDiaper فسيستطيع التعرف على درجة حرارة ورطوبة الحفاظات لمعرفة ما إذا حان وقت تغييرها أم لا، وذلك من خلال مستشعر خاص يوضع عليها. وعلى الرغم من إمكانية استخدام هذا الجهاز على الأطفال، فإن أهميته تبرز مع كبار السن الذين يعانون من مشاكل في النطق أو الإدراك، وخصوصا في مؤسسات رعاية كبار السن أو المرضى.
واستعرضت شركة «رويول» Royole قبعة وحقيبة نسائية تحتوي على شاشة رقيقة مرنة يمكن تغيير الصورة التي توضع عليها لتتوافق مع ألوان وتصاميم الملابس. وتعاونت «سوني» مع «نيو بالانس» New Balance لإطلاق حذاء «إن بي» NB الذي يستخدم شاشة صغيرة مدمجة أيضا لتغيير تصاميمه الرسومية وفقا لرغبة المستخدم. وقدمت شركة «أولوكليب» OlloClip ملحقا يوضع على كاميرات الهواتف الجوالة لتقديم عدسات احترافية لتغيير زوايا الالتقاط أو تكبير الصورة دون خفض الجودة. وسيطلق منبه «بيسينت سينسوروويك 2» Bescent Sensorwake 2 رائحة القهوة (وغيرها من الروائح المفضلة) لمساعدتك على الاستيقاظ في الصباح الباكر.


مقالات ذات صلة

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.

تكنولوجيا تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

غوغل تطلق «الذكاء الشخصي» لربط بيانات المستخدم عبر خدماتها بهدف تقديم إجابات مخصصة مع الحفاظ على الخصوصية والتحكم الكامل للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

روبوت دراجة يحقق توازناً ديناميكياً ويتجاوز العقبات بسرعة مستفيداً من تصميم بسيط وتحكم متكيف يحاكي مهارات الإنسان في بيئات معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص مع وفرة الذكاء والتحليل عبر الآلة تنتقل القيمة من المعرفة إلى إنتاج المعنى والعمق الإنساني

خاص كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الإنسان الذهنية؟

يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الذكاء وينقل القيمة للمعنى مهدداً الهوية والتفكير النقدي فارضاً إعادة تصور التعليم والاقتصاد ودور الإنسان مستقبلاً

نسيم رمضان (لندن)

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)
الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)
TT

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)
الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)

مع ازدياد استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في المحادثة وتقديم النصائح وحتى الدعم العاطفي، بدأت أبحاث جديدة تدرس تأثير هذه الأنظمة على المستخدمين مع مرور الوقت. وتكشف دراسة حديثة لباحثين مرتبطين بجامعة ستانفورد الأميركية عن خطر أقل وضوحاً، يتمثل في ميل هذه الأنظمة إلى تعزيز بعض المعتقدات بدلاً من تحديها.

تعتمد الدراسة على تحليل واسع لتفاعلات حقيقية، بهدف فهم كيفية استجابة نماذج اللغة في المحادثات الممتدة، وما الذي قد تعنيه هذه الاستجابات على إدراك المستخدم وصحته النفسية.

تحليل واسع النطاق

استندت الدراسة إلى تحليل أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة مع روبوتات الدردشة. ويتيح هذا الحجم الكبير من البيانات رصد أنماط متكررة، بدلاً من الاكتفاء بحالات فردية. وضمن هذه البيانات، حدد الباحثون نسبة من المحادثات التي تضمنت مؤشرات على تفكير وهمي. ووفقاً للدراسة، فإن نحو 15.5في المائة من رسائل المستخدمين أظهرت هذه الخصائص، ما أتاح فرصة لفهم كيفية استجابة الأنظمة لهذه الحالات.

التحدي يكمن في تحقيق توازن بين دعم المستخدم وتعزيز التفكير النقدي دون ترسيخ معلومات مضللة (أدوبي)

أنماط تأكيد متكررة

أحد أبرز النتائج يتمثل في تكرار ميل روبوتات الدردشة إلى تأكيد ما يقوله المستخدم. فقد أظهرت البيانات أن الأنظمة غالباً ما تستجيب بطريقة داعمة أو متوافقة مع طرح المستخدم، بدلاً من التشكيك فيه. ورغم أن هذا الأسلوب قد يكون مفيداً في سياقات الدعم، فإنه يصبح إشكالياً عندما يتعلق الأمر بمعتقدات غير دقيقة أو وهمية، حيث قد يؤدي إلى تعزيز هذه الأفكار بدلاً من تصحيحها.

دوامات وهمية متصاعدة

يصف الباحثون هذه الظاهرة بمصطلح «الدوامات الوهمية»، حيث تؤدي التفاعلات المتكررة بين المستخدم والنظام إلى ترسيخ المعتقدات الخاطئة تدريجياً. ولا يحدث التأثير نتيجة استجابة واحدة، بل يتشكل مع مرور الوقت. فكلما استمر النظام في تأكيد وجهة نظر المستخدم، زادت قوة هذا الاعتقاد. وتتيح طبيعة المحادثة المستمرة لهذا النمط أن يتطور بشكل تدريجي دون انقطاع واضح.

تشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يخلق هذه المعتقدات من الصفر، بل يتفاعل مع أفكار موجودة مسبقاً لدى المستخدم.

وتزداد المخاطر في المحادثات الطويلة، حيث تتراكم أنماط التأكيد عبر الزمن. وفي هذه الحالة، يتحول النظام من مجرد أداة استجابة إلى عنصر مؤثر في توجيه مسار الحوار.

نحو 15.5 % من رسائل المستخدمين أظهرت مؤشرات على تفكير وهمي أو معتقدات غير دقيقة (غيتي)

تحديات في التصميم

تعكس هذه النتائج تحدياً أساسياً في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي. إذ يتم تطوير كثير من روبوتات الدردشة لتكون مفيدة ومهذبة وداعمة، ما يدفعها إلى تبني أسلوب قائم على التوافق مع المستخدم. لكن هذه الخصائص نفسها قد تقلل من قدرتها على تصحيح الأخطاء أو تقديم وجهات نظر نقدية. ويظل تحقيق التوازن بين الدعم والتفكير النقدي تحدياً رئيسياً.

تتجاوز دلالات هذه الدراسة الجانب التقني لتصل إلى قضايا تتعلق بالسلامة. فمع استخدام هذه الأنظمة في مجالات تتضمن تقديم نصائح أو دعم شخصي، تصبح طريقة استجابتها أكثر حساسية.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي تعزيز المعتقدات غير الدقيقة إلى تأثيرات فعلية على قرارات المستخدم أو حالته النفسية، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تصميم هذه الأنظمة ومراقبتها.

نحو استخدام مسؤول

تشير الدراسة إلى ضرورة تطوير آليات أفضل للتقييم والضبط. فبدلاً من التركيز فقط على دقة الإجابات، ينبغي أيضاً فهم كيفية تصرف الأنظمة في المحادثات الطويلة والمعقدة.

ويشمل ذلك تحديد متى يجب على النظام التشكيك في بعض الطروحات أو تقديم توضيحات أو تجنب تأكيد معلومات غير موثوقة. ويعد تحقيق هذا التوازن خطوة أساسية في تطور الذكاء الاصطناعي.

الحاجة لمزيد من البحث

رغم أهمية النتائج، تؤكد الدراسة الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير هذه التفاعلات على المستخدمين على المدى الطويل.

فمع تحول الذكاء الاصطناعي من أداة تقدم معلومات إلى نظام يشارك في الحوار، يصبح من الضروري ضمان أن هذه التفاعلات تدعم الفهم ولا تعزز أنماطاً ضارة. وفي هذا السياق، لم يعد التحدي مقتصراً على تطوير أنظمة أكثر ذكاءً، بل يشمل أيضاً ضمان أن تكون أكثر وعياً بتأثيرها على الإنسان.


نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)
نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)
TT

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)
نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

مع تزايد اندماج أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاعات حساسة، مثل الرعاية الصحية والأنظمة ذاتية القيادة، يبرز سؤال أساسي: هل يمكن الوثوق بقراراتها؟

فعلى الرغم من أن النماذج الحديثة تحقق دقة عالية، فإن طريقة تفكيرها تظل في كثير من الأحيان غير واضحة. هذه «الصندوق الأسود» أصبحت واحدة من أبرز التحديات في هذا المجال. يقدّم باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) نهجاً جديداً يهدف إلى معالجة هذه المشكلة، من خلال تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراتها بطريقة مفهومة للبشر.

ما وراء الصندوق

في التطبيقات الواقعية، لا تكفي الدقة وحدها. فعندما يحدد نظام ذكاء اصطناعي مرضاً من صورة طبية أو يتخذ قراراً مرتبطاً بالسلامة، يحتاج المستخدم إلى فهم الأسباب التي قادت إلى هذا القرار. ومن دون هذه الشفافية، قد تفشل الأنظمة الدقيقة في كسب الثقة. وقد سعت تقنيات سابقة إلى فتح هذا «الصندوق الأسود»، لكنها غالباً ما قدّمت تفسيرات معقدة أو يصعب فهمها لغير المتخصصين. وهنا يكمن التحدي في تقديم تفسيرات دقيقة وفي الوقت نفسه واضحة.

الطريقة الجديدة تحسن التفسير دون التضحية بدقة الأداء بل قد تعززها (شاترستوك)

تفكير واعد

أحد الاتجاهات الواعدة يُعرف بنماذج «عنق الزجاجة المفاهيمي». في هذا النهج، يُجبر النظام على بناء قراراته على مفاهيم يمكن للبشر فهمها. فبدلاً من الانتقال مباشرة من البيانات الخام إلى النتيجة، يمرّ النموذج بمرحلة وسيطة يحدد فيها خصائص أو مفاهيم محددة قبل الوصول إلى القرار. لكن هذا الأسلوب واجه سابقاً بعض التحديات، إذ إن تحسين قابلية التفسير كان أحياناً يأتي على حساب الدقة، أو يؤدي إلى تفسيرات غير واضحة بما يكفي.

نهج جديد

طوّر فريق «MIT» طريقة محسّنة تهدف إلى تجاوز هذه القيود. يعتمد النظام على مكونين من التعلم الآلي يعملان معاً. الأول يستخرج المعرفة من نموذج موجود، والثاني يحول هذه المعرفة إلى مفاهيم مفهومة للبشر. يتيح هذا الإطار المزدوج «ترجمة آلية» لآلية عمل النماذج المعقدة إلى صيغة قابلة للفهم. والأهم أن هذه التقنية يمكن تطبيقها على نماذج رؤية حاسوبية مدرّبة مسبقاً، ما يجعلها قابلة للتعميم على نطاق واسع.

ومن أبرز ما يميز هذا النهج أنه لا يضحي بالأداء من أجل الشفافية. بل تشير النتائج إلى أنه يمكن أن يحسن دقة التنبؤ وجودة التفسير في الوقت نفسه. وهذا يتحدى افتراضاً شائعاً في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو أن التفسير يأتي دائماً على حساب الأداء. يمثل الجمع بين الاثنين خطوة مهمة نحو تطبيقات عملية موثوقة.

باحثو جامعة «MIT» يطورون نهجاً جديداً يمكّن النماذج من تفسير تنبؤاتها بطريقة مفهومة (شاترستوك)

تفسيرات أوضح

يتميز النظام بجودة التفسيرات التي يقدمها. فبدلاً من مخرجات تقنية معقدة، ينتج أوصافاً مبنية على مفاهيم واضحة يمكن للمستخدم فهمها بسهولة. وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة في البيئات الحساسة، حيث تحتاج القرارات إلى مراجعة وتقييم. فالتفسير الواضح يتيح للمستخدم التأكد من منطق القرار.

الهدف الأوسع لهذا البحث هو تعزيز الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي. فعندما يتمكن المستخدم من فهم كيفية اتخاذ القرار، يصبح أكثر قدرة على تقييم دقته واكتشاف الأخطاء المحتملة. ويبرز هذا الأمر بشكل خاص في مجالات، مثل الرعاية الصحية، حيث قد تكون لأي خطأ عواقب كبيرة. فالتفسير لا يعزز الفهم فقط، بل يدعم الاستخدام المسؤول للتقنية.

أثر عملي واسع

تمتد آثار هذا التطور إلى ما هو أبعد من تطبيق واحد. مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، تتزايد الحاجة إلى الشفافية من قبل المستخدمين والجهات التنظيمية على حد سواء. وقد تلعب هذه التقنيات دوراً محورياً في تلبية هذه المتطلبات، من خلال جعل قرارات الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً وقابلية للمساءلة.

يعكس هذا النهج خطوة ضمن اتجاه أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي. فلم يعد التركيز مقتصراً على بناء نماذج عالية الأداء، بل يتجه نحو تطوير أنظمة قادرة على تفسير قراراتها. هذا التحول يعكس فهماً أعمق لدور الذكاء الاصطناعي في الواقع. فالأداء وحده لم يعد كافياً، بل يجب أن تكون الأنظمة مفهومة وموثوقة ومتوافقة مع التوقعات البشرية. وفي هذا السياق، تصبح القدرة على تفسير القرارات ليست مجرد ميزة إضافية، بل شرطاً أساسياً للجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.


«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «غوغل» عن توسع جديد في قدرات الذكاء الاصطناعي لديها تحت مفهوم أطلقت عليه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence) في خطوة تهدف إلى جعل أنظمة البحث والمساعدات الرقمية أكثر فهماً للسياق الفردي لكل مستخدم، بدلاً من الاكتفاء بإجابات عامة. هذا التوجه الذي جاء في مدونة رسمية عبر موقع الشركة يمثل تحولاً في طريقة عمل الذكاء الاصطناعي، من تقديم معلومات موحدة إلى تقديم استجابات مخصصة تستند إلى بيانات المستخدم ونشاطه عبر خدمات «غوغل» المختلفة.

تحول في البحث

لطالما اعتمدت محركات البحث على مطابقة الكلمات المفتاحية لتقديم نتائج ذات صلة. إلا أن «غوغل» ترى أن هذا النموذج لم يعد كافياً في ظل تنوع احتياجات المستخدمين. وبحسب ما أوضحته الشركة، فإن «الذكاء الشخصي» يهدف إلى تقديم إجابات تأخذ في الاعتبار السياق الفردي، بحيث يحصل كل مستخدم على نتائج تتناسب مع اهتماماته وتاريخه الرقمي.

يعتمد هذا النهج على ربط المعلومات بين عدد من تطبيقات «غوغل»، مثل «جيميل» و«صور غوغل» و«يوتيوب» وسجل البحث، وذلك في حال موافقة المستخدم على تفعيل هذه الميزة. ويتيح هذا التكامل لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل (جيميناي) «Gemini» ووضع الذكاء الاصطناعي في البحث، الاستفادة من هذا السياق لتقديم إجابات أكثر دقة وارتباطاً باحتياجات المستخدم.

«غوغل» تطلق مفهوم «الذكاء الشخصي» لتقديم استجابات تعتمد على السياق الفردي لكل مستخدم (أ.ف.ب)

تجربة أكثر تخصيصاً

وفقاً لـ«غوغل»، يمكن للنظام الجديد «ربط النقاط» بين بيانات المستخدم المختلفة، ما يسمح بتقديم توصيات وملخصات واقتراحات أكثر تخصيصاً. فعلى سبيل المثال، بدلاً من تقديم اقتراحات عامة للسفر، يمكن للنظام الاستناد إلى اهتمامات المستخدم السابقة أو نشاطه الرقمي لتقديم خيارات أكثر ملاءمة. ويمثل ذلك انتقالاً من الذكاء الاصطناعي كأداة عامة إلى ما يشبه المساعد الشخصي الذي يتكيف مع المستخدم بمرور الوقت.

التحكم بيد المستخدم

أكدت «غوغل» أن استخدام هذه الميزة يعتمد على موافقة المستخدم، حيث يمكنه اختيار التطبيقات التي يرغب في ربطها، أو إيقاف الميزة بالكامل. وأوضحت الشركة أن البيانات الشخصية من خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل» لا تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بل تُستعمل لتوفير سياق ضمن التفاعل مع المستخدم فقط.

توازن مع الخصوصية

يبرز هذا التوجه تحدياً معروفاً في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو تحقيق التوازن بين التخصيص والخصوصية. فكلما زادت قدرة النظام على الوصول إلى البيانات، زادت دقة التوصيات، لكن ذلك يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول حدود استخدام البيانات الشخصية. وتحاول «غوغل» معالجة هذا التحدي من خلال نموذج يعتمد على الشفافية ومنح المستخدم تحكماً أكبر في بياناته.

التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق توازن بين التخصيص العميق وحماية الخصوصية (شاترستوك)

ما بعد الإجابات

يعكس إطلاق «الذكاء الشخصي» توجهاً أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الهدف مجرد الإجابة عن الأسئلة، بل فهم نية المستخدم والسياق المحيط به. ومن خلال دمج البيانات الشخصية، يمكن للأنظمة الانتقال من تقديم إجابات ثابتة إلى تفاعلات أكثر ديناميكية. من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على الاستخدام اليومي للتكنولوجيا، حيث يمكن للأنظمة المخصصة أن تسهم في تسريع إنجاز المهام مثل التخطيط للسفر، أو العثور على معلومات سابقة، أو اتخاذ قرارات مبنية على بيانات شخصية. كما قد تقل الحاجة إلى إدخال نفس المعلومات بشكل متكرر، إذ يصبح النظام قادراً على استنتاج السياق من التفاعلات السابقة.

اتجاه مستقبلي

يمثل «الذكاء الشخصي» خطوة أولى نحو جيل جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين البحث والمساعدة الرقمية والتخصيص العميق. ومع ذلك، يبقى نجاح هذا النهج مرتبطاً بمدى ثقة المستخدمين، إذ ستلعب الشفافية والتحكم في البيانات دوراً حاسماً في تبني هذه التقنيات. في المحصلة، لا يتعلق هذا التوجه بجعل الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً فحسب، بل بجعله أكثر ارتباطاً بالمستخدم نفسه، في تحول قد يعيد تعريف كيفية تفاعل الأفراد مع التكنولوجيا في حياتهم اليومية.