كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

نزعات تقنية جديدة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
TT

كومبيوترات محمولة سريعة الأداء وسماعات لاسلكية متطورة

كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين
كومبيوتر «إيسر ترايتون 900» المتقدم للاعبين

ركزت أحدث النزعات التقنية في عالم الأجهزة الإلكترونية أخيرا على الكومبيوترات المحمولة والسماعات اللاسلكية وتقنيات الهواتف الذكية والملحقات، إلى جانب بعض التقنيات الطريفة التي عرضت في معرض IFA في برلين الذي انتهى يوم الأربعاء الماضي.
- كومبيوترات محمولة
كشفت شركة «إنتل» عن مجموعة جديدة من معالجات الفئة «واي» Y للكومبيوترات المحمولة ترفع سرعة الاتصال بشبكات «واي فاي» بشكل كبير، مع قدرتها على معالجة الأوامر الصوتية بقدرات متقدمة للتفاعل مع المساعدات الصوتية المختلفة، مثل «كورتانا» و«أليكسا». وطورت الشركة كذلك معالجات الفئة «يو» U التي ترفع أداء معالجة عروض الفيديو فائقة الدقة بنحو 6 أضعاف ونصف مقارنة بالإصدارات السابقة لهذه الفئة. ومن شأن هذه المعالجات رفع قدرات الكومبيوترات المحمولة، وخصوصا كومبيوترات الفئة المنخفضة أو المتوسطة، لتستطيع أداء المزيد من الوظائف بسرعات عالية.
وكشفت العديد من الشركات عن كومبيوترات محمولة بمزايا مختلفة، مثل أجهزة «أسوس زينبوك» Asus ZenBook بقطر 13 و14 و15 بوصة التي تستطيع التعامل مع درجات حرارة قصوى ومقاومة الأمطار، إلى جانب تحويل لوحة الفأرة إلى لوحة أرقام، بصحبة بطاريات تعمل بين 14 و16 ساعة، وفقا للإصدار. وتستخدم هذه الكومبيوترات معالجات Intel Core i7 و16 غيغابايت من الذاكرة ومعالج رسومات متخصص من طراز GeForce GTX.
ومن جهتها كشفت «إيسر» Acer عن كومبيوتر «ترايتون 900» Triton 900 المتحول الذي يستهدف اللاعبين بشاشة تدور وتقنيات تبريد متقدمة إلى جانب بطاقات «جيفورس» متقدمة. وأعلنت الشركة عن توافر 4 إصدارات حديثة لكومبيوترات «سويفت 5» Swift 5 بشاشة يبلغ قطرها 15 بوصة ومعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وبسماكة ووزن منخفضين، والذي يعتبر أخف كومبيوتر محمول بقطر 15 بوصة، إلى جانب 3 إصدارات من كومبيوتر «سويفت 3» بشاشات يبلغ قطرها 13 و14 بوصة وبطاقات رسومات متقدمة من طراز GeForce GTX. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر «كرومبوك 514» Chromebook 514 ببطارية تعمل لنحو 12 ساعة والذي يستهدف الطلاب بشكل رئيسي.
أما بالنسبة لشركة «ديل» Dell، فكشفت عن مجموعة كومبيوترات محمولة من طراز «إنسبايرون» Inspiron بسماكة منخفضة وتكامل مع مساعد «إليكسا» الصوتي. ويبلغ قطر شاشة الكومبيوتر 14 بوصة، وهو يستخدم لوحة مفاتيح معدنية. وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوترات «إكس بي إس 13» XPS 13 المتحولة بقطر 13 بوصة بمعالجات الجيل الثامن من «إنتل» وذاكرة بسعة 16 غيغابايت وسعة تخزينية تبلغ 1 تيرابايت تعمل بتقنية الحالية الصلبة SSD.
وكشفت «لينوفو» عن مجموعة من الكومبيوترات المحمولة المتحولة من طراز «يوغا»، منها Yoga C630 WOS الذي يعمل بأول معالج «سنابدراغون 850» للكومبيوترات الشخصية. ويبلغ قطر الشاشة 13.3 بوصة، وهو يقدم سعات تخزينية تتراوح بين 128 و256 غيغابايت وذاكرة بين 4 و8 غيغابايت، وبطارية تستطيع العمل لنحو 25 ساعة من الاستخدام. أما بالنسبة لكومبيوتر وYoga C930. فيقدم شاشة بقطر 13.9 بوصة ومعالج Intel Core i5 وi7 من الجيل الثامن، وتستطيع بطاريته العمل لنحو 14 ساعة ونصف. وقدمت الشركة كذلك كومبيوتر Yoga Chromebook يتصل بنظام تشغيل سحابي عبر الإنترنت، إلى جانب كومبيوتر ThinkPad X1 Extreme الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة على جميع الأصعدة وشاشة بقطر 15.6 بوصة ودعما لتقنيات تجسيم الصوتيات.
- هواتف ذكية
وكشفت شركة «هواوي» عن معالجها الجديد «كيرين 980» Kirin 980 الذي يعتبر أول معالج للأجهزة المحمولة في العالم يعمل بتقنية 7 نانومتر من خلال 8 أنوية، الأمر الذي يعني رفع مستويات الأداء بنسبة 37 في المائة مقارنة بالجيل السابق، وخفض استهلاك البطارية بنحو 178 في المائة والحرارة المنبعثة، ورفع سرعة نقل البيانات عبر شبكات الاتصالات بنسبة 46 في المائة، إلى جانب تقديم وحدتي معالجة عصبية NPU لتقنيات الذكاء الصناعي. ويطور المعالج قدرات معالجة الرسومات المتقدمة بفضل شريحة رسومات جديدة مطورة ترفع الأداء بنسبة 46 في المائة. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي الجديدة التعرف على محتوى نحو 4500 في الدقيقة، مع دعم تعامل الذاكرة مع البيانات بسرعات أعلى من السابق. ويتوقع إطلاق هذا المعالج في هاتف «مايت 20» Mate 20 في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكشفت «أونر» Honor التابعة لـ«هواوي» عن هاتفها الجديد «أونر ماجيك 2» Honor Magic 2 الذي يقدم كاميرا أمامية تنزلق إلى الأعلى وشاشة كاملة في الجهة الأمامية بقطر 5، 9 بوصة. ويستطيع الهاتف شحن 90 في المائة من بطاريته في نحو نصف ساعة فقط، مع دعمه لتقنيات الذكاء الصناعي. واستعرضت «سوني» هاتفها الجديد «إكسبيريا إكس زيد 3» Xperia XZ3 الذي يعمل بنظام التشغيل الجديد «آندرويد 9» الملقب «باي» Pie وبوزن منخفض وقدرات معالجة متقدمة ومقاومة للمياه وفقا لمعيار IP68. ويبلغ قطر الشاشة 6 بوصات، مع تقديم كاميرا خلفية بدقة 19 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 13 ميغابكسل. ومن جهتها كشفت «بلاكبيري» عن هاتف «كي 2 إل إي» Key2 LE الذي يقدم لوحة أزرار أسفل الشاشة التي يبلغ قطرها 4.5 بوصة، مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة وبطارية بقدرة 3000 ملي أمبير في الساعة ودعم لتقنيات الشحن السريع. وكشفت «موتورولا» عن هاتفي «وان» One و«وان باور» One Power بشاشتين يبلغ قطرهما 5.9 و6.2 بوصة. ويقدم «وان» 4 غيغابايت من الذاكرة ويدعم استخدام شريحتي اتصال، بينما يقدم «وان باور» بطارية تبلغ قدرتها 5000 ملي أمبير في الساعة.
- سماعات متقدمة
وكان من اللافت وجود نزعة نحو تطوير سماعات أذن لاسلكية مميزة من العديد من الشركات، منها سماعة «جيه بي إل إنديورانس بيك» JBL Endurance Peak المناسبة للرياضيين، حيث تستخدم تصميما متقدما لتثبيت نفسها وضمان عدم وقوعها أثناء ممارسة الرياضات المختلفة، وهي تعمل لنحو 4 ساعات وتقاوم المياه وفقا لمعيار IPX7. وتقدم السماعة مستشعرات تستطيع التعرف ما إذا كان المستخدم يرتديها أم لا، لتوقف نفسها عن العمل لدى إزالتها من الأذن بهدف توفير البطارية، مع القدرة على التحكم بدرجة ارتفاع الصوت وتشغيل السماعة وإيقافها عن العمل باللمس.
وقدمت «سوني» سماعات WF - SP900 اللاسلكية المقاومة للمياه والتي تستهدف الرياضيين كذلك. وكشفت «جابرا» Jabra عن 5 سماعات لاسلكية من طراز «إيليت 65 تي» Elite 65t و«آكتيف 65 تي» Active 65t بدعم لمساعد «أليكسا» الصوتي. وقدمت الشركة أيضا سماعات SRS - XB501G وSRS - XB01 اللاسلكيتين اللتين تلغيان الضجيج من حول المستخدم بنحو 4 أضعاف قدرة الجيل السابق، مع القدرة على شحنها لنحو 10 دقائق واستخدامها لمدة 5 ساعات بعد ذلك، أو شحنها بالكامل واستخدامها لنحو 30 ساعة. وتقدم السماعات ميكروفونا مدمجا وتستطيع تضخيم الأصوات الجهورية وتدعم مساعد «غوغل» الذكي وتقاوم الغبار والمياه.
وكشفت «هواوي» عن سماعة منزلية ذكية من طراز «إيه آي كيوب» AI Cube تدعم مساعد «أليكسا» وتقدم 4 ميكروفونات مدمجة للتعرف على الأصوات من جميع الاتجاهات، إلى جانب عملها كجهاز «مودم» للاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات وتقديم نقطة اتصال منزلية. ومن جهتها أعلنت «جايبيرد» Jaybird عن سماعات «إكس 4» X3 اللاسلكية التي تلتف حول عنق المستخدم من الخلف وتستهدف الرياضيين أيضا، وهي تدعم معيار IPX67 لمقاومة المياه وتستطيع العمل على عمق متر واحد لمدة 30 دقيقة. وتم تصميم السماعات لتتوافق مع شكل قنوات الأذن، مع تقديم ميكروفون مدمج والقدرة على التحكم بمستويات الصوت من خلال تطبيق على الهاتف الجوال.
وكشفت «إيرين» Earin عن سماعات أذن لاسلكية جديدة من طراز «إم - 2» M - 2 تدعم مساعد «غوغل» الصوتي من خلال الضغط عليها لفترة مطولة، مع تقديمها لـ4 ميكروفونات مدمجة لرفع جودة صوت المحادثات وإلغاء الضجيج من حول المستخدم، وهي تعمل لنحو 3 ساعات من الاستخدام ويبلغ وزنها 4 غرامات فقط. ونذكر أيضا سماعات «آر إتش إي سي إل 2 بلانار» RHA CL2 Planar اللاسلكية التي تقدم جودة صوتية نقية وتخفض الضجيج. وتدعم سماعات «بيرو ديسكافر» Pure DiscovR مساعد «أليكسا» الصوتي وتسمح بإيقاف استماع المساعد لما يقوله المستخدم في أي وقت. وتستطيع هذه السماعات العمل لنحو 15 ساعة، وهي تدعم الاتصال بشبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية. وتعاونت شركتا «نيتغير» Netgear و«هارمان كاردون» Harman Kardon لإطلاق سماعة «أوروبي فويس» Orbi Voice التي تدعم مساعد «أليكسا» والاتصال بشبكات «بلوتوث» «واي فاي» اللاسلكية. وعرضت «مارشال» Marshall سماعاتها الجديدة التي تدعم مساعدي «أليكسا» و«غوغل» من طراز «أكتون 2» Acton II و«ستانمور 2» Stanmore II.
- ملحقات منوعة
وبالنسبة لتقنية الواقع الافتراضي والمعزز، أطلقت «إيسر» نظارة واقع هجين (تجميع بين تقنيتي الواقعين المذكورين) وتدعم نظام التشغيل «ويندوز 10» من طراز «أوجو 500» OJO 500 يمكن فصل أجزاء منها واستبدال أجزاء أخرى بها وفقا للرغبة. وتستهدف هذه النظارات مراكز الترفيه التي تقدم ألعاب الواقع الافتراضي للعديد من المستخدمين، وذلك لرفع مستويات النظافة ومنع انتشار الأمراض الجلدية. وتتميز النظارة بقدرتها على تحديد الأصوات المحيطة بالمستخدم أثناء انغماسه في الواقع الافتراضي وتوجيهها بدقة إلى أذنيه للابتعاد عن الآخرين وضمان عدم الاصطدام بهم أثناء ارتداء النظارة.
وكشفت «غارمين» Garmin عن سوار رياضي يراقب نسبة الأكسجين في الدم في النهار والليل من طراز «بالس أو إكس 2 أوكسيميتر» Pulse OX2 Oximeter، إلى جانب قياسه معدل ضربات القلب والنشاط البدني، وهي تستطيع العمل لنحو 7 أيام للشحنة الواحدة وتعرض الرسائل الواردة وتسمح بالرد عليها عبر رسائل مسبقة الإعداد. كما كشفت الشركة عن سوار «فيفوسمارت 4» Vivosmart 4 لتتبع النوم والنشاط البدني.
وكشفت «هواوي» عن جهاز تعقب «جي بي إس» صغير من طراز GPS Locator لتحديد مواقع أمتعة السفر والحيوانات الأليفة، وغيرها من الأشياء، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68، وهو يستطيع العمل لنحو 15 يوما بشكل مستمر أو لمدة 30 يوما في وضع الاستعداد، مع دعمه ميزة إطلاق صافرة خاصة لدى اقتراب الهاتف المرتبط به لمسافة تصل إلى 10 أمتار.
- وسادة لنوم أفضل وقبعات نسائية بشاشات تتلون بلون الفساتين
عرضت مجموعة من التقنيات الطريفة، منها وسادة «سومنوكس» Somnox التي تمنح نوما أفضل بفضل «تنفسها» من الداخل والخارج للحصول على راحة أكبر أثناء النوم.
أما جهاز «أوبرو9 سمارتدايبر» Opro9 SmartDiaper فسيستطيع التعرف على درجة حرارة ورطوبة الحفاظات لمعرفة ما إذا حان وقت تغييرها أم لا، وذلك من خلال مستشعر خاص يوضع عليها. وعلى الرغم من إمكانية استخدام هذا الجهاز على الأطفال، فإن أهميته تبرز مع كبار السن الذين يعانون من مشاكل في النطق أو الإدراك، وخصوصا في مؤسسات رعاية كبار السن أو المرضى.
واستعرضت شركة «رويول» Royole قبعة وحقيبة نسائية تحتوي على شاشة رقيقة مرنة يمكن تغيير الصورة التي توضع عليها لتتوافق مع ألوان وتصاميم الملابس. وتعاونت «سوني» مع «نيو بالانس» New Balance لإطلاق حذاء «إن بي» NB الذي يستخدم شاشة صغيرة مدمجة أيضا لتغيير تصاميمه الرسومية وفقا لرغبة المستخدم. وقدمت شركة «أولوكليب» OlloClip ملحقا يوضع على كاميرات الهواتف الجوالة لتقديم عدسات احترافية لتغيير زوايا الالتقاط أو تكبير الصورة دون خفض الجودة. وسيطلق منبه «بيسينت سينسوروويك 2» Bescent Sensorwake 2 رائحة القهوة (وغيرها من الروائح المفضلة) لمساعدتك على الاستيقاظ في الصباح الباكر.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.