تعيين مسؤول أمني جديد للعاصمة كابل على خلفية تدهور الوضع

انتحاري يفجرّ موكباً بمناسبة ذكرى مقتل أحمد شاه مسعود ... وحديث أميركي متزايد عن ضرورة إنهاء الحرب

مواطنون أفغان يطلون من نوافذ مهشمة لمتجر وسط العاصمة كابل بعد تفجير انتحاري أمس (رويترز)
مواطنون أفغان يطلون من نوافذ مهشمة لمتجر وسط العاصمة كابل بعد تفجير انتحاري أمس (رويترز)
TT

تعيين مسؤول أمني جديد للعاصمة كابل على خلفية تدهور الوضع

مواطنون أفغان يطلون من نوافذ مهشمة لمتجر وسط العاصمة كابل بعد تفجير انتحاري أمس (رويترز)
مواطنون أفغان يطلون من نوافذ مهشمة لمتجر وسط العاصمة كابل بعد تفجير انتحاري أمس (رويترز)

قال متحدث باسم الشرطة الأفغانية إن انتحارياً على دراجة نارية فجر عبوة ناسفة أمس، قرب موكب لإحياء ذكرى مقتل أحمد شاه مسعود، قائد «المجاهدين» السابق المناهض للسوفيات، قبل يومين من وقوع تفجيرات سبتمبر (أيلول) منذ 17 عاماً.
ووقع التفجير الذي أسفر عن إصابة شخصين على الأقل بعد ساعات من قتل الشرطة شخصاً يشتبه أنه انتحاري آخر في كابل قبل أن يفجر عبوته الناسفة. وفي وقت سابق، ترددت أصداء إطلاق النار في المدينة عندما أطلق المتظاهرون نيران أسلحة آلية في استعراض عنيف لتأييدهم لمسعود، وهو زعيم طاجيكي قتل في هجوم انتحاري عام 2001.
ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، وتصاعد التناحر بين الجماعات العرقية المختلفة في أفغانستان، أثارت المناسبة السنوية لإحياء ذكرى مسعود حالة من التوتر في كابل، حيث أغلقت الشرطة الطرق الرئيسية.
ووقع التفجير بعد 4 أيام من مقتل أكثر من 20 شخصاً في هجوم انتحاري في نادٍ للمصارعة في كابل، تلاه انفجار آخر بدا أنه استهدف من تجمعوا في الموقع من مسعفين وصحافيين.
وفي غضون ذلك، أمر الرئيس الأفغاني أشرف غني بتعيين الجنرال روشان دل، القائد السابق للقوات الخاصة في الشرطة الأفغانية، مسؤولاً أمنياً للعاصمة كابل. وقال بيان للداخلية الأفغانية إن الجنرال روشان دل كان كبير مساعدي وزير الداخلية الأفغاني للشؤون الأمنية، ويأتي تعيينه في وقت تدهور فيه الوضع الأمني في العاصمة كابل، وتزايدت الانفجارات فيها، حيث قام تنظيم داعش بعدد من التفجيرات في كابل، كان آخرها تفجيران في ناد في غرب كابل، حيث تسكن الأقلية الشيعية، راح ضحيتهما 26 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً.
كما يأتي تعيين مسؤول أمني جديد للعاصمة كابل وسط حديث أميركي متزايد عن ضرورة إنهاء الحرب الأميركية في أفغانستان، والتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان، فقد نشرت صحف أميركية تصريحات الجنرال جون نيكلسون، القائد السابق لقوات «الناتو» في أفغانستان، في أثناء تسليمه مهام قيادة هذه القوات للجنرال سكوت ميلر، جاء فيها: «لقد حان الوقت لإنهاء الحرب في أفغانستان»، مضيفاً: «قرار الرئيس أشرف غني الشجاع إعلان هدنة بين القوات الحكومية وطالبان يشكل صرخة قوية للسلام في أفغانستان».
كانت عدة نساء أفغانيات قد قدمن مذكرات لمبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان، يطالبن فيها بعمل جاد لوقف الحرب. كما أشارت محطة «سي إن إن» إلى أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس زار كابل الجمعة من أجل صياغة استراتيجية مع القائد الجديد لقوات «الناتو»، سكوت ميلر، حيث يواجهان معضلة أن عام 2018م ربما كان الأسوأ في أطول حرب أميركية (حرب أفغانستان)، التي أصبحت الأكثر دموية.
وزاد عدد القتلى من المدنيين فيها إلى 1692 في النصف الأول من هذا العام، حسب إحصائيات الأمم المتحدة. وأشارت «سي إن إن» إلى أن منسق شؤون الإعمار الأميركي في أفغانستان قال إن 56 في المائة من مديريات أفغانستان فقط تقع تحت سيطرة الحكومة، بينما ثلث المديريات الأخرى تنازعها طالبان السيطرة عليها، رغم إنفاق الولايات المتحدة ما يزيد على 4.5 مليار دولار سنوياً على تدريب الجيش الأفغاني.
إلى ذلك، أشار مشروع إعمار أفغانستان، في تقريره الفصلي نهاية يونيو (حزيران) الماضي، إلى أن كفاءة الجيش الأفغاني وصلت 86 في المائة، وأنه بحاجة إلى 31084 جندياً إضافياً، لكن قوات «الناتو» في أفغانستان الأكثر خبرة على الأرض قالت إن الواقع أسوأ بكثير، فأي لواء من القوات الحكومية في الخطوط الأمامية يعاني من عجز في عدد قواته بنسبة 30 في المائة.
وميدانياً، قتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من القوات الحكومية في مواجهات مع قوات طالبان في منطقة جني خيل، في ولاية بكتيا، شرق أفغانستان، مساء السبت. وأفاد بيان لحركة طالبان، نشر على موقعها على الإنترنت، بأن مقاتليها هاجموا مركزاً للقوات الحكومية يوم الجمعة، وسيطروا على نقطتي تفتيش بعد معارك ضارية. كما أعلنت طالبان سيطرة مقاتليها على نقطة مراقبة وتفتيش في مركز بغلان، شمال ولاية بغلان، بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل 19 من القوات الحكومية، كما دمرت قوات طالبان دبابتين في عملياتها الليلية، إضافة لاستيلاء الحركة على عدد من قطع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة القوات الحكومية، كما قتل في عملية أخرى أحد عناصر الميليشيات الحكومية في منطقة نهرين في الولاية نفسها. وشن مقاتلو حركة طالبان سلسلة هجمات على المراكز الحكومية القريبة من مديرية برتشمن، في ولاية فراه، غرب أفغانستان.
وقد تواصلت الاشتباكات والمعارك بين قوات طالبان والقوات الحكومية في ولاية أرزجان، وسط أفغانستان، حيث شن مقاتلو طالبان عدة هجمات على مركزين للقوات الحكومية في منطقة سبين مسجد، في مدينة ترينكوت، مركز الولاية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة، مما مكن مقاتلي طالبان من السيطرة على المركزين، وقتل في هذه الهجمات 20 من القوات الحكومية، كما جرح 10 آخرون.
من جهة أخرى، أعلنت حركة طالبان عن شن قواتها هجوماً على القوات الحكومية في مركز أمني في منطقة ناوا، في ولاية هلمند، جنوب أفغانستان، وقد تمكن مقاتلو الحركة من السيطرة على المركز، وقتل 4 من القوات الحكومية، وإجبار من بقي منها على الفرار، وجرح في هذا الاشتباك 3 من مقاتلي طالبان. وشن مقاتلو حركة طالبان هجمات على القوات الحكومية في منطقة سور، في ولاية فراه، غرب أفغانستان، مما أسفر، حسب بيان لطالبان، عن مقتل 6 من القوات الحكومية، وأسر 5 آخرين.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.