مقتل مدنيين في عملية للقوات الأميركية شمال كابل

الرئيس أشرف غني يعترف بفشل قواته في الحفاظ على أمن العاصمة

TT

مقتل مدنيين في عملية للقوات الأميركية شمال كابل

اتهم الرئيس الأفغاني أشرف غني من يشنون الحرب على أفغانستان بأنهم يشنونها ضد شعب ودستور أفغانستان، وقال في كلمة له أمام تجمع لسكان غرب كابل، حيث وقع عدد من الهجمات من تنظيم داعش أخيراً، إن هناك خللاً أمنياً خطيراً في أفغانستان، ومؤامرة لاستهداف غرب كابل، وإن الجهات المعنية في حكومته لم تتخذ الخطوات الكافية بعد التي أمرت باتخاذها، كما أمر الرئيس الأفغاني بتقسيم العاصمة لأربع مناطق أمنية، على أن يكون بينها لجنة قيادة عليا تحقق مصالح الشعب، وأنه سيتم توزيع السلاح على السكان والمساجد والحسينات لتأمين المنطقة، وهو ما يعكس فشل الشرطة والجيش الأفغاني في تأمين الحماية اللازمة للسكان المحليين.
وقال مسؤولون أفغان، الجمعة، إن 12 مدنياً على الأقل لقوا حتفهم في عملية ليلية في إقليم لغمان، شرق أفغانستان، بيد أنه لم يتضح بعد من الذي نفذها. وقال متحدث باسم حاكم الإقليم، سرحدي زواك، إن 4 مدنيين آخرين على الأقل أصيبوا في العملية التي وقعت في منطقة بادباش، مساء أمس (الخميس). وأضاف زواك أنه لم يتم تنسيق المهمة مع المسؤولين المحليين، وأنه من غير المعلوم من هم المستهدفون، فيما قال رئيس مجلس إقليم لغمان، عتيق الله عبد الرحيم، إنها كانت مهمة مشتركة بين القوات الأفغانية والأميركية استهدفت حركة طالبان، ولكن المهمة باءت بالفشل.
وتابع زواك أن 11 لقوا حتفهم، وأصيب 4 آخرون. وقال المتحدث باسم العمليات الخاصة الأفغانية، جاويد سالم، إنه لم يكن على علم بأي عملية أجريت في لغمان أخيراً. وأحالت «بعثة الدعم الحازم» في أفغانستان، التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، التساؤلات إلى وكالة المخابرات الأفغانية. وكانت شرائح كثيرة من الشعب الأفغاني قد انتقدت العمليات الليلية التي تقوم بها القوات الأميركية في القرى الأفغانية لما تتسبب به من قتل عشوائي، ومعاملة سيئة للسكان المحليين، وتفجير المنازل، واعتقال تعسفي، وكانت العمليات الليلية للقوات الأميركية إحدى أهم نقاط الخلاف بين الرئيس السابق حميد كرزاي والقوات الأميركية في أفغانستان.
ومع أن الرئيس الأميركي السابق أوباما أمر بوقفها، ووقف عمليات الملاحقة التي كانت تقوم بها القوات الأميركية في أفغانستان، فإن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب أعطى تفويضاً للقوات الأميركية بالقيام بغارات ليلية، وعمليات قصف جوي للمناطق التي يتوقع وجود مقاتلي طالبان فيها. وكان 15 شخصاً قد لقوا مصرعهم في حادث طرق في ولاية قندهار الجنوبية، صباح السبت، حسب المصادر الحكومية.
وقال الناطق باسم حاكم ولاية قندهار، عزيز أحمد عزيزي، إن الحادث وقع في منطقة زهري، قرب قرية حوز مداد، حيث قتل 15 شخصاً، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وجرح 23 آخرون، بينهم عدد من ذوي الحالات الحرجة. ونسب الناطق باسم حاكم ولاية قندهار الحادث إلى سوء القيادة، وسوء أحوال الطرق جنوب أفغانستان.
من جانبها، فقد أعلنت حركة طالبان التي تقاتل ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية في أفغانستان تمكن مقاتليها من السيطرة على مركز عسكري في مديرية ناوا، في ولاية هلمند الجنوبية، وقتل في الاشتباكات 4 من الجنود الحكوميين، بينما فر بقية الجنود، وجرح في هذا الاشتباك 3 من مقاتلي طالبان. كما تمكنت قوات طالبان من السيطرة على نقطة أمنية في ولاية فراه الغربية، بعد هجوم على مركز للشرطة الأفغانية في منطقة نوي بول.
وحسب بيان طالبان، فإن معركة ضارية جرت للسيطرة على الموقع، أسفرت عن مقتل 5 من رجال الشرطة الحكوميين، بمن فيهم قائد الشرطة المحلية عبد الصمد، وأسرت قوات طالبان 4 من رجال الشرطة، فيما أصيب أحد مقاتلي طالبان في الاشتباكات.
وكانت اشتباكات ضارية قد وقعت في ولاية قرب مركز ولاية هلمند، مدينة لشكرجاه، حيث قتلت قوات طالبان 13 من القوات الحكومية في منطقة تشاه انجر، حيث دمرت ناقلة عسكرية للجنود. وكانت قوات طالبان قد فجرت مدرعة للقوات الحكومية في منطقة دبر في ولاية لوجر، جنوب العاصمة كابل، مما أدى إلى مقتل 4 من طاقم المدرعة. كما أفادت مصادر طالبان بتدمير مدرعة أخرى في ولاية بكتيكا، شرق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل جنديين، وإصابة جنديين آخرين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».