تركيا تلزم المصدرين تحويل 80 % من إيراداتهم إلى الليرة

ديونها تعادل نصف ديون 20 دولة عربية

TT

تركيا تلزم المصدرين تحويل 80 % من إيراداتهم إلى الليرة

أصدرت الرئاسة التركية مرسوماً يلزم المصدرين بتحويل معظم إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية (الليرة). ويتعين، بموجب المرسوم الجديد، على المصدرين أن يحولوا 80 في المائة من إيراداتهم من النقد الأجنبي إلى الليرة في غضون 180 يوماً من تلقيهم المدفوعات.
وتقول الحكومة التركية إن هذه الخطوة، التي شكلت مفاجأة بالنسبة للمصدرين، ستدعم الليرة التركية التي تشهد انهياراً غير مسبوق، بينما حذَّر خبراء من أن هذه الخطوة التي جاءت دون التشاور مع المصدرين، ستؤدي إلى نتائج سلبية.
وبحسب إحصائيات رسمية، بلغ إجمالي قيمة صادرات تركيا العام الماضي 157 مليار دولار. وقد يكلِّف هذا الإجراء المصدرين ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار، بما في ذلك تكاليف تحويل العملة.
وخسرت الليرة التركية 43 في المائة من قيمتها مقابل الدولار خلال العام الحالي، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود ودفع التضخم للصعود إلى 18 في المائة، وهو أعلى مستوى له في 15 عاماً.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات رسمية أن الديون التركية البالغة نحو 452.7 مليار دولار تعادل نصف الديون المترتبة على 20 دولة عربية تظهر بياناتها في تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.
ويبلغ إجمالي ديون دول ما يسمى بـ«الربيع العربي» نحو 30 في المائة من إجمالي ديون تركيا وحدها.
وبلغ إجمالي ديون الدول الأربع التي شهدت اضطرابات الربيع العربي، وهي تونس ومصر وليبيا واليمن، نحو 137.9 مليار دولار، منها 88.2 مليار دولار ديون مصر حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، و28.1 مليار دولار لتونس في نهاية العام الماضي، و21.6 مليار لليمن في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما لم تسجل ليبيا أي قروض أو ديون خارجية.
وفي المقابل، بلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية نحو 452.7 مليار دولار في نهاية العام الماضي، منها 179 مليار دولار تستحق حتى منتصف العام المقبل 2019.
وبالنسبة لديون الدول العربية بشكل عام، وفقاً لتقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، فإن إجمالي الدين الخارجي لـ20 دولة عربية قفز من 426.4 مليار دولار في العام 2000، إلى نحو 923.4 مليار دولار في نهاية عام 2016.
وهبطت الليرة التركية أمام الدولار بمعدل بلغ نحو 43 في المائة منذ بداية العام، فيما تمثل ديون تركيا نحو 53.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، 57 في المائة من هذه القروض على الشركات، و70 في المائة منها بالدولار.
وقفزت تكلفة التأمين على الديون التركية، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2009، في ظل تدافع محموم على بيع الليرة والسندات السيادية والمصرفية. وبلغ هامش عوائد السندات السيادية التركية المقوّمة بالدولار فوق سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2009، مع تراجع الإصدارات من شتى الاستحقاقات.
على صعيد آخر، انخفض الاستهلاك الشهري للكهرباء في تركيا خلال شهر أغسطس (آب) الماضي بنسبة 3.12 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيانات وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، انخفض الاستهلاك المحلي للطاقة الكهربائية خلال شهر أغسطس، ليصل إلى 26 ملياراً و637 مليوناً و203 آلاف كيلوواط/ ساعة. وأضاف بيان للوزارة، أن أعلى استهلاك للكهرباء في تركيا بلغ 979 مليوناً و215 ألف كيلوواط/ ساعة، في 2 أغسطس، في حين كان أدنى استهلاك يومي في 21 أغسطس، وبلغ 602 مليون و557 ألف كيلوواط/ ساعة.
وأشار البيان إلى أن إنتاج الكهرباء خلال الفترة المذكورة تم من خلال محطات الغاز الطبيعي بنسبة 29.01 في المائة، وبنسبة 21.92 في المائة عن طريق محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل بالفحم المستورد، ونسبة 15.99 في المائة من الفحم المحلي.
وبلغت حصة محطات الطاقة الكهرومائية في الإنتاج 20.87 في المائة، وحصة طاقة الرياح 8.74 في المائة، وأما النسبة المتبقية فكانت من خلال مصادر الطاقة الحرارية الأرضية والشمسية وزيوت الوقود.
وأشار البيان إلى أن واردات تركيا من الطاقة الكهربائية ارتفعت خلال الفترة المذكورة بنسبة 8.15 في المائة، حيث بلغ 229 مليون و858 ألف كيلوواط/ ساعة في حين بلغت واردات العام الماضي 212 مليون و825 ألف كيلوواط/ ساعة.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.