وزير الدفاع الأميركي في زيارة مفاجئة إلى كابل

وسط تدهور الوضع الأمني واستمرار ضربات {طالبان}

وزير الدفاع الأميركي ماتيس (الثاني من اليسار) لدى وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي ماتيس (الثاني من اليسار) لدى وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي في زيارة مفاجئة إلى كابل

وزير الدفاع الأميركي ماتيس (الثاني من اليسار) لدى وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي ماتيس (الثاني من اليسار) لدى وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل أمس (أ.ف.ب)

بصورة مفاجئة، كما اعتاد المسؤولون الأميركيون منذ سيطرة قواتهم على أفغانستان أواخر عام 2001، وصل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى قاعدة «بغرام» الجوية، شمال كابل، في زيارة لأفغانستان يلتقي خلالها الرئيس الأفغاني أشرف غني، وقائد قوات حلف شمال الأطلسي الجديد في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر. وتأتي زيارة ماتيس الحالية، وهي الثانية خلال أشهر قلائل، في وقت تردى فيه الوضع العسكري في أفغانستان بصورة غير مسبوقة خلال الأعوام السبعة عشرة الماضية.
فقد واصلت طالبان عملياتها في كثير من الولايات الأفغانية، مما جعل من الصعب على القوات الأفغانية الحكومية المدعومة من أربعة عشر ألفاً من قوات «الناتو» في أفغانستان إحراز أي تقدم عسكري يذكر، فيما ضاعفت واشنطن وعدد من العواصم الأخرى جهودهم من أجل حل دبلوماسي، عبر الحوار بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، آخذين في الاعتبار ما توصل إليه الطرفان في الماضي من اتفاق مؤقت على وقف إطلاق النار، أيام عيد الفطر.
كانت حركة طالبان قد باغتت القوات الحكومية بشن هجمات عليها في أكثر من موقع، وتمكنت قواتها (طالبان) من السيطرة على كثير من المديريات، بعد سيطرتها مؤقتاً على مدينة غزني، إحدى أهم المدن الأفغانية إلى الجنوب الشرقي من العاصمة كابل.
ولم تفلح الضربات الجوية التي تشنها المقاتلات الأميركية في أفغانستان في الحد من تقدم طالبان، رغم قول الحكومة الأفغانية وقوات «الناتو» إنهم قتلوا المئات من قادة ومقاتلي طالبان في الغارات الجوية، كما أن الأوضاع في أفغانستان بدأت تميل إلى التدهور الأمني بالنسبة للحكومة، رغم إرسال القوات الأميركية أكثر من ألفين من المدربين والمستشارين، لمعاونة القوات الحكومية الأفغانية في التصدي لقوات طالبان.
ويرافق وزير الدفاع الأميركي في زيارته إلى كابل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، كما تأتي الزيارة قبل مرور أسبوع واحد على تغيير قائد قوات «الناتو» في أفغانستان، حيث واجه القائد السابق الجنرال جون نيكلسون حملة إعلامية في الولايات المتحدة اعتبرته فاشلاً مضللاً في تصريحاته عن حقيقة الأوضاع في أفغانستان.
وكان الجنرال سكوت ميلر، القائد الجديد لقوات «الناتو» في أفغانستان، قد تحدث في كلمته يوم تسلمه قيادة قوات «الناتو» عن ضرورة التعايش مع طالبان والتلاؤم معها، وهو ما اعتبر دعماً لما تقوم به الخارجية الأميركية من جهود للتواصل مع المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة، كما أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ نظيره الباكستاني شاه محمود قرشي، في أثناء زيارة له لإسلام آباد، بأن واشنطن لا تمانع في التواصل مع طالبان، وإقامة حوار مباشر معها، طالباً من الجانب الباكستاني إقناع طالبان بالموافقة على الحوار.
وكان وزير الدفاع الأميركي ماتيس قد قال، في وقت سابق: «لدينا الآن مؤشرات أكثر على أن المصالحة لم تعد مجرد بريق بعيد، لم تعد مجرد سراب»، مضيفاً: «هناك إطار ما الآن، هناك بعض خطوط الاتصال المفتوحة». وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المرافق لوزير الدفاع قد قال للصحافيين في كابل: «أهم عمل يتعين إنجازه هو بدء العملية السياسية والمصالحة، وما نحاول فعله في البعد العسكري هو إقناع طالبان بأنها لا يمكنها الانتصار في أرض المعركة، ويجب أن تشارك في عملية السلام». لكن مسؤولين في الوفد الأميركي تحدثوا، دون الإذن بذكر أسمائهم، عن تخوف الإدارة الأميركية من أن قيادات طالبان في الدوحة قد لا تملك التأثير الكبير على قيادة الحركة الميدانية في أفغانستان، فيما قال مايكل كوجلمان، من مركز أبحاث ويلسون في واشنطن، إنه يعتقد أن كلاً من واشنطن وكابل تبالغان بشأن الأنباء الجيدة في أفغانستان، فيما أبلغ اثنان من قيادات طالبان وكالة الصحافة الفرنسية بأن الحركة رفضت عرضاً ثانياً من الرئيس الأفغاني أشرف غني لوقف إطلاق النار خلال الشهر الحالي.
وميدانياً، أعلنت حركة طالبان عن عدد من العمليات في ولايات أفغانستان، فقد تمكن مقاتلوها من قتل 7 من القوات الحكومية في ولاية هلمند، جنوب أفغانستان، بعد مهاجمة مركز في منطقة نهر سراج، في مديرية غريشك، فيما أجبرت بقية القوات الحكومية على الانسحاب من المنطقة. كما أعلنت حركة طالبان أن قواتها شنت هجمات في الولاية نفسها على القوات الحكومية في منطقة شاه انجر، في مديرية ناد علي، حيث تمكن مقاتلو طالبان من إعطاب مصفحة ناقلة للجنود، وقتل 13 من القوات الحكومية، كما تمت تصفية قائد الشرطة في منطقة شاهراك، مع عدد من مرافقيه، وتمكن مسلحو طالبان من حيازة 11 آلية حكومية.
من جانبها، أعلنت الحكومة الأفغانية بدء قواتها عمليات عسكرية في مديرية خاك جبار، في ولاية كابل العاصمة، حيث ذكر بيان للفرقة 111 في الجيش الأفغاني أنها دمرت عربة ودراجة نارية لمسلحي طالبان، وتمكنت من إبطال مفعول لغم أرضي زرعه مقاتلو طالبان على جانب الطريق. وجاءت عمليات الجيش الأفغاني، حسب البيان الرسمي، لوقف عمليات طالبان في الولايات المهمة في أفغانستان، بما فيها العاصمة كابل.
وكانت حركة طالبان قد نشرت تعليقها الأسبوعي على الأحداث في أفغانستان، وجاء فيه: «نظام أشرف غني آيل للسقوط في أي لحطة بسبب المخاطر التي يواجهها النظام، حيث تضاعفت هذه المخاطر، وزاد الفساد الإداري والمالي داخل النظام، كما زادت وتيرة العمليات التي تقوم بها طالبان ضد القوات الأجنبية والحكومية، مما جعل طالبان تسيطر على ما يقرب من 70 في المائة من أفغانستان، باعتراف عدو طالبان. كما أن قوات طالبان تتحكم بغالبية الطرق المؤدية إلى المدن والبلدات في أفغانستان».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.