موسكو تستضيف قمة تجمع زعماء الصين واليابان والكوريتين

بوتين دعا كيم جونغ أون... وآبي سيحضر رغم القلق من مناورات عسكرية روسية

صورة للرئيسين الروسي والصيني خلال قمة بريكس في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا في يوليو الماضي (أ.ب)
صورة للرئيسين الروسي والصيني خلال قمة بريكس في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا في يوليو الماضي (أ.ب)
TT

موسكو تستضيف قمة تجمع زعماء الصين واليابان والكوريتين

صورة للرئيسين الروسي والصيني خلال قمة بريكس في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا في يوليو الماضي (أ.ب)
صورة للرئيسين الروسي والصيني خلال قمة بريكس في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا في يوليو الماضي (أ.ب)

تستعد روسيا الأسبوع المقبل، لاستضافة قمة تجمع مع الرئيس فلاديمير بوتين زعماء الصين واليابان والكوريتين في حدث وصفه مسؤولون روس بأنه سيكون الأهم لبحث ملفات المنطقة والقضايا المشتركة. وتعلقت الأنظار باحتمال تلبية الزعيم الكوري الشمالي دعوة بوتين لتكون هذه المرة الأولى التي يزور فيها روسيا، ما يعد تدشينا للبدء بفك العزلة الدولية المفروضة عليه.
وينعقد اللقاء على هامش منتدى الشرق الاقتصادي الرابع الذي يجمع سنويا مسؤولين ورجال أعمال وممثلي شركات كبرى من عشرات البلدان، وتولي مناقشاته اهتماما خاصا بتطوير التعاون بين بلدان المنطقة وتعزيز الاستثمارات في إقليم أقصى الشرق الروسي الشاسع والغني بثرواته.
وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري تروتنيف، أن ممثلين عن 19 دولة، منها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا والصين واليابان وسويسرا ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي فضلا عن كوريا الجنوبية أكدوا مشاركتهم في المنتدى الذي ينعقد بين 11و13 الجاري. في حين لم يعلن الزعيم الكوري الشمالي موقفه النهائي حيال الدعوة التي وجهها إليه بوتين للمشاركة في أعمال المنتدى وحضور القمة. وبدا أمس أن الكرملين يسعى إلى تحقيق اختراق من خلال ضمان حضور كيم الابن الفعاليات المقامة، إذ أوفد بوتين رئيسة مجلس الفيدرالية (الشيوخ) فالانتينا ماتفيينكو إلى بيونغ يانغ في زيارة لم يعلن عنها سابقا. وأفاد الكرملين بأنها تهدف إلى نقل رسالة من بوتين إلى نظيره الكوري الشمالي، في خطوة بدت أنها تهدف إلى حث الزعيم الكوري على اتخاذ قرار المشاركة في اللقاء المرتقب.
ولفت تروتنيف أمس إلى أن بوتين سيجري محادثات ثنائية مع الزعماء المشاركين، وقال إن على أجندة الرئيس لقاءات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظيره الكوري الجنوبي لي ناك - يون.
وفي لقاء مع صحافيين، قال مساعد وزير الخارجية الصيني تشانغ هانهوي إنّ شي سيُشارك في المنتدى الاقتصادي الشرقي الرابع الذي تنظّمه روسيا سنوياً منذ 2015 في فلاديفوستوك. ولم يكُن الرئيس الصيني قد حضر في السابق هذا المنتدى.
ولم يكشف المسؤولون الصينيون ما إذا كان الرئيس شي سيلتقي قادة دول أخرى في القمة. وقال تشانغ: «إذا عرضت علينا دول أخرى (عقد لقاءات) فستنظر الصين في الأمر بشكل إيجابي». واجتمع كيم جونغ أون وشي جينبينغ ثلاث مرات في الصين خلال السنة الجارية بينما يسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات بينهما التي تضررت بسبب النشاطات النووية الكورية الشمالية ودعم بكين للعقوبات المفروضة على حليفتها منذ الحرب الباردة.
ورغم الآمال التي يعلقها الكرملين على نجاح اللقاءات المنتظرة، خصوصا في حال حضور الزعيم الكوري الشمالي، لكن منغصات برزت أمس، على صعيد العلاقات الروسية اليابانية التي تواصل التطور، لكنها ما زالت تراوح سياسيا بسبب عقدة الخلاف على جزر الكوريل التي تطالب طوكيو باستعادتها من روسيا.
وأعربت اليابان أمس عن قلق بسبب تكثيف النشاط العسكري الروسي في منطقة الكوريل. واعتبر وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونودار خلال اجتماع عسكري، أن روسيا في نشاطها العسكري المتزايد ونشرها أسلحة حديثة في الكوريل، تهدد أمن بلاده شأنها شأن الصين في ذلك.
وزاد أنه «نلاحظ تصرفات وأعمال، تتلخص في تصعيد النشاط العسكري في الشرق الأوسط»، في إشارة مباشرة إلى المناورات العسكرية الروسية «الشرق - 2018» التي تنطلق بعد أيام وتستمر أسبوعا وتشارك فيها قوات صينية، وهي تعد الأضخم منذ أربعة عقود. وذكّر وزير دفاع اليابان بنشر روسيا أسلحة حديثة في جزر الكوريل الجنوبية بما فيها صواريخ «أرض –جو». أما الصين، فهي ماضية حسب إيتسونوري أونودار، وبوتائر سريعة في تحسين وتطوير قوتها العسكرية وتكثيف نشاطاتها الحربية.
وقال: «الصين تبدي نشاطات عسكرية متزايدة في المجالين الجوي والبحري القريبين من اليابان، وهذا يثير قلقنا الجدي في إطار الدفاع عن بلادنا»، مشيرا إلى استمرار كوريا الشمالية كذلك في تهديد أمن اليابان. لكن موسكو سعت إلى تهدئة قلق اليابانيين وأعلنت أن المناورات التي يشارك فيها نحو 300 ألف عسكري «تدخل في إطار التدريبات التقليدية التي تجرها القوات المسلحة الروسية، وأنها «ليست موجهة ضد أي طرف» وفقا لتصريح النائب الأول لوزير الدفاع الروسي رئيس الأركان الروسية فاليري غيراسيموف، مضيفا أن المناورات تجري بمشاركة الصين ومنغوليا لكنها «لا تحمل طابعا عدائيا».
وكانت وزارة الدفاع أعلنت أن 1000 طائرة حربية و36 ألف آلية عسكرية مختلفة، إضافة إلى 80 قطعة بحرية، ستشارك في المناورات الضخمة، وأشارت إلى زيادة المعدات العسكرية في هذه التدريبات بنسبة 67 في المائة عن سابقتها التي جرت في عام 2012.

- مقاتلتان أميركيتان رافقتا قاذفات روسية
نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس الجمعة إن مقاتلتين أميركيتين من طراز إف - 22 رافقتا قاذفات استراتيجية روسية من طراز تي. يو - 95 إم.سي فوق المحيط المتجمد الشمالي. وذكرت الوزارة أن الطائرات العسكرية الروسية نفذت طلعات مقررة فوق مياه محايدة في المحيط المتجمد الشمالي وبحري بيرينج وأوخوتسك
ورافقتها الطائرتان الأميركيتان في أجزاء من هذه الطلعات.



زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

وُجّهت، الثلاثاء، تهمة قتل أسرى في أفغانستان إلى الجندي الأسترالي السابق في قوات الخدمة الجوية الخاصة، بن روبرتس سميث، الحاصل على أعلى وسام عسكري تقديراً لجهوده في قتال المتمردين، وذلك عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة النخبة في البلاد.

وقالت مفوضة الشرطة، كريسي باريت، إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية بين عامَي 2009 و2012.

وأظهرت وثائق المحكمة أن روبرتس سميث يواجه خمس تهم تتعلق بارتكاب «جرائم حرب وقتل»، كما تشمل ارتكاب جريمة فعلية، والمشاركة في ارتكاب جريمة، وثلاث تهم بالمساعدة أو التحريض على القتل.

وفي حال إدانته، قد يواجه روبرتس سميث عقوبة السجن المؤبد.

مفوضة الشرطة كريسي باريت تتحدث عن تورط الجندي بن روبرتس سميث بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية (أ.ب)

الجندي السابق يبلغ 47 عاماً، وهو حائز «صليب فيكتوريا»، وهو أعلى وسام عسكري بريطاني يمنح أيضاً للعسكريين من دول الكومنولث والمستعمرات السابقة للإمبراطورية البريطانية.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت: «لم يكن الضحايا يشاركون في الأعمال العدائية وقت وقوع جرائم قتلهم المزعومة في أفغانستان... يشتبه في أن الضحايا أُطلق عليهم النار من جانب المتهم، أو من جانب أعضاء تابعين له يعملون بأوامر منه».

كان روبرتس سميث، العضو السابق في فوج الخدمة الجوية الخاصة، يُعدّ في وقت من الأوقات بطل الحرب الأسترالي الأكثر تميزاً على قيد الحياة.

لكن سمعته تلقت ضربة قوية عام 2018، عندما ربطت سلسلة من التقارير الصحافية اسمه لأول مرة بقتل سجناء أفغان عزّل على أيدي قوات أسترالية، وهو ما نفاه.

وأدت تلك التقارير في نهاية المطاف إلى بدء تحقيق للشرطة في جرائم حرب يشتبه في أن جنوداً أستراليين ارتكبوها.

وأصر روبرتس سميث على براءته طوال الوقت، وأقام دعاوى قضائية بملايين الدولارات على الصحف التي نشرت التقارير الأولى عن هذه الادعاءات.

الجندي بن روبرتس سميث أمام المحكمة الفيدرالية في سيدني 9 يونيو 2021 (أ.ب)

وحصل روبرتس سميث على وسام «صليب فيكتوريا» لشجاعته في أفغانستان في أثناء مطاردته قيادياً كبيراً في حركة «طالبان».

والتقى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وعلّقت صورته في القاعات المقدسة لنصب الحرب الأسترالي للحرب في كانبيرا.

لكن بعد تحقيق دقيق، أفادت صحيفتا «ذي إيدج» و«سيدني مورنينغ هيرالد» بأن شخصيته العامة تخفي نمطاً من السلوك الإجرامي وغير الأخلاقي.

وأضافتا أن روبرتس سميث ركل مدنياً أفغانياً أعزل من أعلى جرف، وأمر مرؤوسيه بإطلاق النار عليه.

واتهمته وسيلتا الإعلام أيضاً بأنه شارك في إطلاق النار برشاش على رجل ذي ساق اصطناعية، ثم استخدم الطرف الاصطناعي لاحقاً كإناء للشرب مع رفاقه.

ونشرت أستراليا 39 ألف جندي في أفغانستان على مدى عقدين في إطار العمليات التي قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لمحاربة «طالبان» وجماعات مسلحة أخرى.

ومع عودة المحاربين الأستراليين إلى الوطن، أصبحت أفعالهم محط اهتمام قانوني.

وخلص تحقيق عسكري أجري عام 2020 إلى أن أفراداً من القوات الخاصة «قتلوا بشكل غير قانوني» 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً، وكشف عن مزاعم بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، ومسابقات لإحصاء الجثث، وتعذيب من جانب القوات الأسترالية.

وتحت ضغط متزايد، عينت الحكومة محققاً خاصاً للتحقيق في ما إذا كان ينبغي محاكمة الجنود الحاليين والسابقين.